-
°

-

-

-°/-°

-

-°/-°

-

-°/-°

-

-°/-°

أسعار صرف العملات امام الليرة التركية


مبيع

شراء

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

-

السلطان العثماني الشهيد.. قاهر أوروبا ومرعب ملوكها

11:13 02.05.2018

كانت منطقة آسيا الصغرى أو الأناضول من البقاع الهامة والخطيرة في نفس الوقت من العالم القديم حيث كانت تربط بين العالم الإسلامي والدولة البيزنطية العدو التقليدي والقديم للدولة الإسلامية، وكانت منطقة الأناضول منقسمة لعدة إمارات في أغلبها ضعف وتفرق، ولربما متحارب مع الجيران، وحالها أشبه ما يكون بحال دولة الطوائف بالأندلس، فقيض الله عز وجل للأناضول الدولة العثمانية التي ستوحد هذه الإمارات المتفرقة وذلك ابتداءً من قيام الدولة العثمانية سنة 699 هجرية.

 

كان أول من قاد الدولة العثمانية هو “عثمان بن أرطغرل” الذي حكمها من سنة 699 هجرية حتى سنة 726 هجرية، ومن بعده “أورخان الأول” الذي حكمها من سنة 726 هجرية حتى سنة 761 هجرية، وخلال هذه الفترة اهتم القائدان بتثبيت أركان الدولة الناشئة اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا وإداريًا، لذلك كان حجم الدولة العثمانية ما زال صغيرًا ولم تحقق شيئًا من أهدافها المعلنة وذلك لمراعاة سنة التدرج في قيام الدول والمجتمعات القوية التي سيناط بها بعد ذلك أعظم المهام الجسام.

 

بطل قصتنا اليوم هو السلطان “مراد الأول” ،الذي تسلم قيادة الدولة العثمانية سنة 761 هجرية وحجمها ومساحتها خمسة وتسعين ألف كيلو متر مربع، ولم يكن للدولة العثمانية أي قواعد بأوروبا ما عدا ميناء “غاليبولي” ولم تكن أية إمارة أناضولية انضمت للدولة العثمانية سوى إمارة “قره سي”.

 

من أول عام تسلم فيه “مراد الأول” القيادة عمل على إيجاد نقطة استراتيجية للعثمانيين بأوروبا، وبالفعل استولى على مدينة “أدرنة” البلقانية سنة 762 هجرية في ضربة خاطفة للدولة البيزنطية؛ لأن هذه المدينة كانت من أهم المدن بعد العاصمة القسطنطينية، وفورًا اتخذ مراد الأول قرارًا استراتيجيًا في غاية الذكاء والحكمة السياسية والعسكرية، حيث جعل هذه المدينة “أدرنة” عاصمة للدولة العثمانية، وذلك من أجل الاستفادة من موقع “أدرنة” الاستراتيجي ودفاعاتها الحصينة في نقل الحرب إلى قلب الجبهة الأوروبية وظلت “أدرنة” عاصمة الدولة العثمانية حتى فتح القسطنطينية سنة 857 هجرية.

 

بعدما وحد “مراد الأول” الجبهة الداخلية للمسلمين، يمم “مراد” وجهه إلى الجهة الأصلية حيث أوروبا والدولة البيزنطية، وبعد الضربة الخاطفة التي قام بها “مراد” بالاستيلاء على مدينة “أدرنة” البلقانية وحولها إلى عاصمة للدولة العثمانية لجعلها قاعدة الانطلاق على أوروبا، قام “مراد” بضربات سريعة وخاطفة في منطقة البلقان، فاستولى على مدينة “فليبه”، و”كلجمينا” و”وردار” وكان هذا السقوط نذير خطر لدى الدولة البيزنطية التي أصبحت عاصمتها القسطنطينية محاطة بالعثمانيين من كل اتجاه.

أدخلت هذه الضربات السريعة والخاطفة الرعب في قلوب حكام أوروبا فجددوا العزم على إعادة شعار الحملات الصليبية وقد توقفت منذ قرن وزيادة من الزمان، وأرسل أمراء أوروبا المجاورين للدولة العثمانية رسائل استغاثة وطلب شرعية لقتالهم ضد المسلمين من بابا روما، بل ذهب إمبراطور القسطنطينية “يوحنا باليوج” لأبعد من ذلك حيث ذهب بنفسه إلى البابا وركع أمامه وقبَّل يديه ورجليه وبللهما بالدموع وطلب منه إعلان الحرب الصليبية المقدسة ضد المسلمين، هذا على الرغم من الخلاف المذهبي العميق بين الطرفين؛ فهذا أرثوذكسي وذلك كاثوليكي، والعداوة بينهما قديمة وشديدة ولكنهما على الإسلام والمسلمين يدًا واحدة، فوافق البابا على طلب إمبراطور القسطنطينية شريطة أن تخضع الكنيسة الشرقية “الأرثوذكسية” للكنيسة الغربية “الكاثوليكية” واضطر “يوحنا باليوج” للقبول لهذا الشرط المذل.

 

كان انتصار العثمانيين على التحالف الصليبي الذي قاده ملك المجر “أوروك”كابوسًا يقلق مضاجع نصارى أوروبا عمومًا وملوك وأمراء البلقان خصوصًا، وكان الكابوس يزداد سوءًا عليهم لأن أحد قادة الجيش العثماني هو الذي انتصر عليهم وليس السلطان مراد نفسه، مما ألقى الرعب في قلب “أوروك الخامس” وجعله يحجم عن أدنى مشاركة في القتال ضد العثمانيين خشية أن يقتل هو نفسه هذه المرة.

 

ونتيجة لتأخر الصرب والبلغار في دفع الجزية السنوية، اندفعت الجيوش العثمانية لتأديب المتمردين وقامت بفتح بعض المدن الصربية في جنوبي “يوغوسلافيا” اليوم، ثم قامت بفتح مدينة “صوفيا” سنة 784 هجرية بعد حصار دام ثلاث سنوات، ثم فتحت مدينة “سالونيك” المقدونية وهي تقع الآن في اليونان، وهكذا نرى الرد العثماني القوي والرادع للخارجين والمتمردين.

 

استحق السلطان “مراد الأول” بحق لقب مرعب أوروبا وكابوسها الأول بعدما بلغت درجة الرعب من سطوة وقوة “مراد الأول” درجة جعلت إمبراطور “بيزنطة” “يوحنا باليوج” يقوم بقتل ولده “أندرونيكوس” خوفًا من بطش “مراد الأول” ذلك لأن “أندرونيكوس” تحالف مع بعض الخارجين على “مراد الأول”.

 

في هذه الفترة كان “مراد الأول” قد انتهى من حروب الأناضول وتحول مسرعًا إلى الجبهة الأوروبية واشترك في حصار مدينة نيكوبلس، لذلك بعدما فرغ من تأديب “سيسمان” وتقليم أظافره أسرع بجيوشه لإدراك “لازار” قبل دخول بلاده، وبالفعل أدركه العثمانيون عند سهل “قوص أوه” أو كوسوفا الآن، ودارت حرب عنيفة بين الجيشين على غيظ وحنق من كليهما للآخر، وصبر المسلمون صبرًا بليغًا حتى أنزل الله عز وجل نصره على المسلمين، وقتل السلطان “لازار” بسبب ما فعله من شناعات ومذابح للأسرى المسلمين، وكانت هذه المعركة في 15 شعبان سنة 791 هجرية.

بعد الانتصار الساحق الذي حققه المسلمون على الصرب، قام السلطان مراد الأول بتفقد ساحة المعركة ليتعرف على أحوال جنوده وهكذا يكون القائد الحكيم، ويدور بنفسه بين صفوف الشهداء وهو يترحم عليهم ويدعو للجرحى بالشفاء، وفي أثناء ذلك قام جندي صربي  اسمه “مليكو فيتش” وكان قد تظاهر بالموت ليفلت من سيوف المسلمين، وأسرع نحو السلطان متظاهرًا برغبته في الإسلام ومحادثة السلطان وتمكن الحراس من القبض عليه، ولكن السلطان “مراد الأول” أشار للحرس بأن يطلقوه لينال ثواب إسلام الرجل على يديه، فلما اقترب هذا الصربي من السلطان تظاهر بأنه يريد تقبيل يد السلطان وبمنتهى الغدر والخسة أخرج هذا الجندي من كمه خنجرًا مسمومًا وطعن به السلطان “مراد الأول” طعنة قاتلة، وانقض الحراس على الصربي فمزقوه بسيوفهم، ولكن ذلك لم يفد شيئًا فقد استشهد “مراد الأول” رحمه الله في نفس يوم المعركة 15 شعبان 791 هجرية، وكان عمره وقتها 65 عامًا.

التعليقات

Anonim
20 05 2018 15:57

زمان كنا فيه رجال

Anonim
21 05 2018 03:43

رحم الله ال عثمان


أخبار اخرى
#الانتخابات الرئاسية
اسماء الدول و تواريخ الادلاء بالأصوات في الانتخابات الرئاسية و البرلمانية للأتراك في الخارج
#التاريخ العثماني
صفحات من التاريخ.. فتوحات العثمانيين الرمضانية
#التعليم التركي
حديقة حيوانات أليفة.. في روضة أطفال تركية
#افريقيا وتركيا
أبناء القارة السمراء في تركيا.. قصص كفاح ونجاح
#السياسة التركية
بيغوفيتش يشيد بدعم تركيا لبلاده ويؤكد: علاقتنا مع أنقرة رائعة