• 29 مايو 2024

أفغانستان.. أطباء أتراك في رحلة لتضميد جراح أطفال الحرب

تقوم مجموعة من الأطباء الأتراك بزيارة إلى أفغانستان، لإجراء عمليات جراحية لأطفال مصابين بأمراض خطيرة ونقل خبراتهم لأطباء في هذا البلد الذي مزقته الحرب لنحو عقدين.

وبالتنسيق مع رابطة الأطباء العالمية، بدأ فريق طبي متطوع مكون من 12 طبيبًا من مدن تركية مختلفة، زيارة إلى أفغانستان بغرض إجراء مجموعة من العمليات الجراحية الحرجة في مستشفى أتاتورك للأطفال بالعاصمة الأفغانية كابول.

ويتكون الفريق الطبي من أطباء أتراك تطوعوا في السابق لإجراء عمليات جراحية في بلدان كانت تعاني من كوارث وحروب، وفي مقدمتها فلسطين والصومال.

وبغرض نجاح الزيارة وتوفير الخدمات الطبية التطوعية للمرضى في مستشفى الأطفال، قام مكتب وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) في عاصمة أفغانستان كابول بتوفير الإمدادات الطبية اللازمة للفريق الطبي.

الحالات المستعجلة

الفريق الطبي الذي يضم بين أعضائه خبير جراحة الأطفال والمسالك البولية، الأستاذ الدكتور علي إحسان دوقجو، الدكتور الجراح محمد إقبال يتيش، سيعمل على مدى 10 أيام في كابول، على إجراء العمليات الجراحية وتوفير العلاج للأطفال الأفغان.

ويركز الأطباء خلال زيارتهم على توفير العالج وإجراء العمليات الجراحية لمرضى الحالات المستعجلة والذين خضعوا سابقًا لعمليات جراحية في أفغانستان دون أن يتمكنوا من الحصول على نتائج ملموسة.

ومن المتوقع أن يجري الفريق 3 إلى 4 عمليات جراحية وعشرات الفحوصات يوميًا، فيما يقوم الأطباء الأفغان بمتابعة حالات الأطفال الذين خضعوا لعمليات جراحية، والاستفادة من خبرات الأطباء الأتراك الجراحية وفي مجال العلاج والمتابعة.

الحالات التي سوف تخضع لعمليات جراحية جرى تقييمها قبل وصول الفريق الطبي التركي إلى أفغانستان، وقد وصلت إلى مستشفى أتاتورك في كابول من مناطق بعيدة عن العاصمة، أملا في العلاج.

 القدوم إلى أفغانستان

وقال الدكتور دوقجو، أنهم سبق وأجروا عمليات علاج وعمليات جراحية تطوّعية في غزة ورام الله والصومال، بحسب الأناضول.

وذكر دوقجو أنه منذ 10 سنوات تطلع للقدوم إلى أفغانستان ومد يد العون للحالات المستعجلة والحرجة في هذا البلد.

وأكد دوقجو أن أفغانستان هي إحدى الدول التي تحتوي على أكبر عدد وفيات للأطفال في العالم، وأن الظروف الاجتماعية السيئة تؤدي إلى تفاقم الحالات، لاسيما المستعجلة.

وقال: لذلك، نحن هنا لمساعدة هؤلاء الأطفال. أجرينا 5 عمليات جراحية اليوم جميعها تكللت بالنجاح. ابتداءً من الغد، سنستقبل حالات أكثر تعقيدًا.

وذكر دوقجو أن الفريق الطبي الأفغاني أظهر أيضًا أداءً مميزًا للغاية، وقال: نعمل على نقل تجاربنا وخبراتنا للزملاء في أفغانستان.

لقد أظهر الزملاء في هذا البلد أداءً جيدًا جدًا على الرغم من الظروف الصعبة التي يعاني منها. إنهم يعملون ويواصلون العمل في ظل إمكانات لا تتناسب أبدًا مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، يتابع دوقجو.

من جهتها، شكرت أخصائية جراحة الأطفال، الدكتورة الأفغانية يلدا عبيدي، الفريق التركي على الجهود التي يقدمها من أجل توفير العلاج والعمليات الجراحية للأطفال بمستشفى أتاتورك في كابول.

قيمة كبيرة

وقالت عبيدي: إن زيارة الفريق الطبي التركي لأفغانستان ذات قيمة كبيرة بالنسبة لنا.

وزادت: نريد الاستفادة من تجارب الفريق التركي. كان لدينا بعض الحالات الصعبة اليوم، وأجرينا مجموعة من العمليات الجراحية الصعبة وقلوبنا مفعمة بالأمل والحصول على نتائج جيدة.

بدوره، شكر مدير مستشفى أتاتورك للأطفال، الدكتور نور الله منصور، الفريق التطوعي التركي،

وأعرب المدير عن سعادتهم الكبيرة باستقبال الفريق الطبي التطوعي التركي في بلاده.

وأضاف أن إجراء عمليات جراحية للحالات المستعجلة بالمستشفى وفر على المرضى أعباء السفر للخارج.

فضلا عن استفادة الأطباء الأفغان في المستشفى من الخبرات التي اكتسبوها من نظرائهم الأتراك.

وختم المدير قائلا: نتمنى أن يستمر هذا التعاون في المستقبل.

وتأسس مستشفى كابول أتاتورك للأطفال في 1983 من قبل حكومة أفغانستان كجزء من مجمع علي أباد الصحي للعمل في فروع متعددة.

وفي 1991، وبالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين وزارتي الصحة الأفغانية وتركيا، تم تحويله إلى مستشفى متكامل للأطفال وتم تغيير اسمه إلى مستشفى كابول أتاتورك للأطفال.

وفي عام 2011، تم تجديد المستشفى وتحسينه على نطاق واسع من قبل وكالة تيكا. وهو أكبر مستشفى للأطفال في كابول.

و”تيكا”، التي تأسست عام 1992، تعد راعيا ومنسقا رئيسيا لمشاريع خيرية كثيرة تنفذها تركيا في مناطق مختلفة من العالم، ونفذت أكثر من ألف مشروع في أفغانستان منذ عام 2004.

وتعد أفغانستان من أفقر دول العالم، بسبب الحروب والنزاعات الأهلية والفوضى السياسية، التي دمرت البنية التحتية للاقتصاد، وزاد تدهور الوضع الاقتصادي منذ استيلاء طالبان على السلطة عام 2021، في ظل العزلة السياسية والاقتصادية، التي يفرضها عدم الاعتراف الدولي بطالبان.

اقرأ أيضا: مكافحة التضليل ينفي استخدام تركيا راداراتها لاعتراض صواريخ إيرانية تجاه إسرائيل

اقرأ أيضا: أسطول الحرية.. قونية التركية ترسل مساعدات إنسانية إلى غزة

محرر مرحبا تركيا

اترك رد