تمتعت المسلسلات التركية بشعبية واسعة في العالم العربي منذ أن بدأت عملية دوبلاج لبعض الأعمال الدرامية التركية عام 2008 الى اللغة العربية، وازدادت بشكل كبير وملحوظ خلال السنوات الماضية.
وساهمت بعض المسلسلات التركية بتصدير صورة جيدة لتركيا، والترويج لمنتجاتها في البلدان التي تصدر إليها، وأدت التصنيفات المرتفعة للمسلسلات التركية إلى زيادة صادراتها لمختلف دول العالم وجعلها تحظى باهتمام كبير في السنوات الأخيرة.

تتزايد حصة قطاع السينما التركية والتلفزيون في الاقتصاد الوطني يوما بعد يوم، ويبرز القطاع كفرع صناعي ذي قيمة مضافة متزايدة، وينمو القطاع مع اهتمام الجمهور بمسلسلات تركية ونجاح تصديرها.
وفي كل موسم يبث ما يقرب من 50 إلى 70 من المسلسلات التركية على القنوات التلفزيونية أو منصات المشاهدة عبر الإنترنت.
ويتراوح متوسط عدد المسلسلات التركية التي تعرض كل موسم من 50 الى 70 مسلسل، سواء على القنوات التلفزيونية أو عبر الانترنت.
وتلقى المسلسلات التركية رواجاً في الشرق الأوسط والبلقان وإفريقيا وآسيا الوسطى والشرق الأقصى وأمريكا الجنوبية، وشاهدها 700 مليون شخص في حوالي 146 دولة.
كما ارتفع متوسط سعر بيع المسلسلات التركية، الذي كان 4000 دولار لكل حلقة، إلى 400 ألف دولار في آخر 5 سنوات، وارتفعت قيمة صادرات المسلسلات التلفزيونية التركية، والتي بلغت نحو 150 مليون دولار عام 2013، إلى 350 مليون دولار عام 2017 و500 مليون دولار عام 2018.
بعض المسلسلات التركية العابرة للحدود

بعد دبلجة المسلسل الى اللغة العربية باللهجة السورية عام 2008، حظي مسلسل “Gümüş” أو الفضة أو “نور ومهند” بشعبية واسعة في العالم العربي، وحققت الحلقة الأخيرة منه أكثر من 85 مليون مشاهدة في 22 دولة.
وحاز مسلسل كارا سيفدا على جائزة لجنة التحكيم الخاصة من الدورة الـ11 لجوائز سيول للدراما الدولية عام 2016، والجائزة من بين 4 إنتاجا وصلت إلى النهائيات في فئة “أفضل مسلسل تلفزيوني” في حفل إيمي.
ويعتبر مسلسل “محتشم يوز يل” أول مسلسل تلفزيوني تركي يعرض في اليابان.
أما مسلسل “ألف ليلة وليلة” الذي عُرض في المجر، دفع الكثير من المواطنين المجريين الى التسجيل في دورات تعليم اللغة التركية.
وحصل مسلسل “سامحني” على تصنيف مرتفع في المغرب واكتسب ميزة كبيرة في سوق صناعة التلفزة المغربية.
وهناك عدة مسلسلات تركية يجري تسويقها في الخارج مثل، 20 دقيقة، أمي، العشق الممنوع، حكاية إسطنبول، قيامة أرطغرل، إيزيل وغيرها.
تسويق المسلسلات التركية
تعتبر تركيا ثاني أكبر مصدر للمسلسلات التلفزيونية بعد الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يتم العمل على ترجمت أكثر من 60 سلسلة من مسلسلات قناة تي أر تي إلى العديد من اللغات، من الإنجليزية إلى الروسية، ومن الإسبانية إلى العربية، وتستهدف جماهيرها في أكثر من 100 دولة.
وتساهم المسلسلات التركية في الخارج بأكثر من نصف مليار دولار وهدف القطاع لعام 2023 الوصول إلى مليار دولار، حيث تحظى المسلسلات التركية بأكثر من 700 مليون مشاهد في 70 دولة من روسيا إلى الصين ومن كوريا إلى أمريكا اللاتينية.
المسلسلات التركية الأكثر شعبية في العالم العربي
مسلسل قيامة أرطغرل Diriliş Ertuğrul

يُعد هذا المسلسل من أكثر الاعمال الدرامية التركية انتشاراً وشعبية في الوسط العربي، والذي بدأ عرضه نهاية عام 2014 عبر قناة TRT ويتكون من 5 أجزاء عرضت حتى عام 2019.
ووصلت عدد مرات مشاهدته في العالم العربي الى 200 مليون مشاهدة، في عام 2017
ويروي المسلسل قصة أرطغرل ابن سليمان شاه، والد “عثمان الأول” مؤسس الدولة العثمانية، ويعرض قصة كفاح أرطغرل في الحدود الشمالية الغربية لدولة سلاجقة الروم، حيث كان أمير القبائل في تلك المنطقة.
وتميز المسلسل عن غيره بتطور الإخراج وتصوير المعارك بطريقة حديثة وأكثر واقعية، والأهم من ذلك عمل المسلسل على تعزيز القيم الإسلامية والأخلاق والتذكير بالتاريخ المجيد للمسلمين.
كما أنه من أبرز أسباب نجاح المسلسل هو أداء الممثل الرئيسي للمسلسل أنجين ألتان، الذي جسد دور أرطغرل ببراعة واتقان لا نظير لهما.
مسلسل المؤسس عثمان Kurluş Osman

وهو امتداد لمسلسل قيامة أرطغرل، والذي يروي سيرة عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية، وشارك عدد من الممثلين بالجزئين، وأيضا لاقى اهتماما ومتابعة واسعة في العالم العربي.
بدأ عرضه عام 2019، ولا يزال مستمرا، إذ جرى عرض 3 أجزاء منه إلى الآن.
المسلسل من إنتاج محمد بوزداغ، وإخراج متين جوناي، “وهما نفس طاقم العمل الرئيسي في مسلسل قيامة أرطغرل”.
ويؤدي دور عثمان غازي الممثل التركي الشهير بوراك أوزجيفيت Burak Özçivit.
كما شكلت القيم الأخلاقية والإسلامية هامشا مهما من أحداث المسلسل أسوة بما جرى في مسلسل أرطغرل.
عاصمة عبد الحميد Payitahıt Abdülhamid

يحكي هذا المسلسل التركي قصة الأعوام الثلاثة عشر الأخيرة (1896ـ1909) في حياة السلطان العثماني عبد الحميد الثاني آخر السلاطين والخلفاء في الدولة العثمانية، بالإضافة إلى أبرز الأحداث التي عاشتها الدولة العثمانية خلال عهده.
وحقق مسلسل “عاصمة عبد الحميد” مثل كثيرٍ من المسلسلات التاريخية التركية نسب مشاهدة عالية ونجاحاً كبيراً، إذ شاهده الناس على شاشات 156 دولة.
يتطرق المسلسل إلى حرب اليونان ومطالبة المؤتمر الصهيوني الأول للسلطان ببيعه أرض فلسطين، ومواصلة السلطان المحافظة عليها حتى النهاية.
ويتناول هذا العمل التلفزيوني ما حققه السلطان عبد الحميد من إنجازات إبان فترة حكمه من قبيل إنشاء السكك الحديدية التي تربط بين الولايات العثمانية.
البطل الرئيسي للمسلسل المؤدي لشخصية السلطان عبد الحميد هو بولنت إينال/Bülent İnal.
وقد ترك المسلسل أثره الواسع على الجمهور العربي بشهادة القائمين عليه الذين أكدوا وصول عدد المشاهدين من المناطق العربية إلى الملايين.
مسلسل القرن العظيم (مشهور عربيا بحريم السلطان) – Muhteşem Yüzyıl

هو مسلسل تلفزيوني تركي تاريخي من 4 مواسم، عن الخليفة المسلم سليمان القانوني، أنتجه تيمور صافجي حسب رواية ميرال أوكاي، على القناة التلفزيونية التركية شو تي في أسبوعيا وفي أوقات الذروة على قناة ستار تي في التركية.
وحقق المسلسل نجاحاً ساحقاً بتركيا ليتم عرضه في عدة دول مدبلجاً باللهجة السورية، ويعد واحدا من مسلسلات تركية لاقت انتشارا واسعا لدى الجمهور العربي.
كوت العمارة Mehmetçik Kut’ül-Amare

هو مسلسل تاريخي تركي بدأ عرضه في 18 يناير عام 2018م من تأليف محمد بوزداغ، ويدور حول دور الجنود العثمانيين في معركة حصار الكوت والمعركة الشهيرة بين البريطانيين والعثمانيين في مدينة الكوت (محافظة واسط) جنوبي شرق بغداد في العراق خلال الحرب العالمية الأولى والتي هُزم فيها الجيش الانكليزي أمام الجيش العثماني.
المسلسل عن الانتصار العثماني في معركة كوت العمارة، وهو آخر ملحمة تركتها الدولة العثمانية إلى وريثتها دولة تركيا.
يدور المسلسل حول شخصية «محمد» الذي يرمز لأفراد الجيش العثماني، ويركز المسلسل عليه في كل لحظة من خلال الإثارة والحركة والعاطفة العميقة للدولة العثمانية. بالإضافة إلى ذلك، في حين يقدم محمد حياته للبلاد، ستحبه زينب العربية التي قد ترمز للعرب.
اقرأ أيضا: توقعات بتجاوز صادرات المسلسلات التركية حاجز الـ 600 مليون دولار
اقرأ أيضا: تعرف على النجوم الأتراك ذوي الأصول عربية




































