• 16 يوليو 2024

إبراهيم قالن.. السياسي والعازف والمفكر ذو الـ 52 عام

يُعتبر إبراهيم قالن من أبرز السياسيين الأتراك في محلياً ودولياً، كيف لا وهو أحد أهم مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والذي يقود ملف الاتصالات مع الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي، إضافة لذلك، هو رجل أكاديمي ومُفكر متخصص بالفلسفة والتاريخ حصل على درجة الأستاذية، وله العديد من المؤلفات والترجمات، كما أنه يُتقن الغناء والعزف وخاصة على آلة الساز التركية، وله العديد من المقطوعات الموسيقية الغنائية التقليدية، حيث تبرز مهارته واحترافه بالعزف والتلحين.

إبراهيم قالن

حياة إبراهيم قالن الاكاديمية

بتاريخ 18 سبتمبر/أيلول عام 1971، ولد إبراهيم قالن لعائلة منحدرة من محافظة أرضروم شمال شرق تركيا، وفي عام 1992 تخرج من كلية الآداب بجامعة إسطنبول قسم التاريخ، وبعدها سافر الى ماليزيا لاستكمال دراسة الماجستير، وحصل عام 2002 على شهادة الدكتوراة في مجال العلوم الإنسانية والفلسفة المقارنة من جامعة جورج واشنطن بأطروحته التي تناولت نظرة الملا صدرا للوجود وفلسفته للمعرفة.

وبدأ إبراهيم قالن بإلقاء المحاضرات في الفكر الإسلامي والعلاقات بين الإسلام والغرب في كلية الصليب المقدس وجامعة جورج تاون وجامعة بيلكنت، منذ عام 2002 لغاية عام 2005.

كما أجرى قالن دراسات أكاديمية في الفلسفة والفكر الإسلامي والفلسفة الإسلامية أثناء دراسته للدكتوراة، بالإضافة الى ترجمة كتاب “فكرة الوجود في الإسلام” للباحث الياباني توشيهيكو إيزوتسو الى اللغة التركية، وكذلك كتاب “رسائل مرسيدين” لمولاي العربي إد در كافي ومقال خليل إينالجيك بعنوان “إسطنبول: مدينة الإسلام”.

في 2005 شغل منصب الرئيس المؤسس لمؤسسة السياسة الاقتصاد والبحوث الاجتماعية (SETA) وذلك حتى عام 2009، وصدر له أول كتاب بعنوان “الإسلام والغرب” عام 2007، حصل به على “جائزة الفكر” من اتحاد الكُتّاب الأتراك.

وله مساهمات في عدد من الأعمال الموسوعية مثل موسوعة ماكميلان للفلسفة وموسوعة الدين وقاموس أكسفورد للإسلام، كما نُشر له كتاب بعنوان “العقل والفضيلة” عام 2014، وكتاب “الوجود والفهم” عام 2015 وكتاب “أنا والآخر وما بعده: مقدمة في تاريخ العلاقات بين الإسلام والغرب” عام 2016.

عُين إبراهيم قالن عضواً في مجلس أمناء جامعة أحمد يسيفي عام 2011، وألقى محاضرات لطلاب الدراسات العليا في مجال الفلسفة الإسلامية في جامعة ابن خلدون، وشارك أيضاً في الندوات والمؤتمرات التي تنظّمها الجامعة، حيث ألقى كلمة مهمّة خلال منتدى مفكري المستقبل المسلمين. وحصل قالن في 29 مايو/أيار 2020 على لقب الأستاذية (Prof.).

إبراهيم قالن وعالم السياسة

عينه رجب طيب أردوغان عام عندما كان رئيس الوزراء في تركيا آنذاك، مستشاراً رئيسياً له عن ملف السياسة الخارجية، بفضل تحصيله الأكاديمي المرموق وإتقانه للغة الإنجليزية، كما شغل منصب المنسق في هيئة التنسيق الدبلوماسية العامة الملحقة برئاسة الوزراء عند تأسيس الهيئة في يناير/كانون الثاني 2010. وفي عام 2012، أصبح قالن مستشاراً مساعداً لرئيس الوزراء.

عُين إبراهيم قالن مساعداً لسكرتير عام رئاسة الجمهورية مع تولي رجب طيب أردوغان رئاسة الجمهورية، وفي عام 2014 شغل منصب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية، وعلى إثر هذا المنصب منحه الرئيس رجب طيب أردوغان لقب سفير.

وكذلك يشغل قالن منصب وكيل مجلس الأمن الرئاسي والسياسة الخارجية ومنصب كبير مستشاري الرئيس التركي، منذ عام 2018.

وكل ما سبق جعل من قالن في نخبة السياسيين بحزب العدالة والتنمية وأبرز مستشاري الرئيس أردوغان، ومن أهم المؤثرين في هندسة سياسة تركيا الخارجية من خلال دوره المحوري في قيادته لملف الاتصالات مع الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي.

إبراهيم قالن وجيمس جيفري

وبحسب مراقبون، نجح قالن بإدارته لملف التفاوض بشأن الملف السوري مع ممثل الولايات المتحدة بشأن سوريا جيمس جيفري، وذلك من خلال جلب الدعم الأمريكي والغربي للعمليات العسكرية التي خاضتها تركيا ضد تنظيم داعش الإرهابي، ولمجابهته السياسية للدعم الأمريكي والأوروبي لقيام كيان كردي انفصالي بموازاة الحدود التركية في الشمال السوري.

الثقافة والموسيقى في شخصية إبراهيم قالن

أثناء دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية ظهر اهتمام قالن بالتصوير الفوتوغرافي، ومن خلال متابعة حساب قالن على الإنستغرام يرى بوضوح شغفه بالتصوير الفوتوغرافي والأدب، حيث يشارك وبشكل شبه يومي صوراً ملتقطة لمناظر طبيعية في تركيا يُرفقها بعبارات نثرية من كتابته.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by İbrahim KALIN (@ikalintr)

وخضع إبراهيم قالن لتدريبات مكثفة على العزف بآلة الساز الشعبية التركية بالإضافة الى الناي، وذلك من خلال عزفه مع فرقة موسيقية تهتم بعزف الأغاني والمقطوعات التراثية والشعبية، ذلك أدى الى تطوير مهاراته في مجال العزف والتلحين.

وللغناء جانب من الإبداع الذي يتميز به قالن، وترجم ذلك بغناءه للمقطوعات الشعبية التقليدية، وأبرزها أغنية “لا تحزن أيها القلب” والتي غنّاها برفقة يافوز بينغول تخليداً لذكرى شهداء محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/تموز2016، وأدت إلى استشهاد251 مواطناً وإصابة أكثر من ألفين آخرين.

وفي السابق شارك في غناء أشهر المقطوعات الغنائية التركية التقليدية، كأغنية المطرب الشعبي عاشق فيسيل “عدت الى البحر الذي تعثرت بداخله”، وأغنية “عثمان أغدي الرفيع- İnce Osman Ağıdı” والتي غنّاها تخليداً لذكرى شهداء معركة جناق قلعة.

كما صور أغنيته الشعبية المسماة “أصبحت لا شيء Hiç Oldum “. كلمات وموسيقى الأغنية تخصّ قالن نفسه، فيما لحّنها الفنان التركي الشهير إركان أوغور.

ونُشرت الأغنية التي كتبها قالن وغنّاها بصوته في 14 من أبريل/نيسان عام 2021، حيث ظهر فيها وهو يعزف على آلة الساز الموسيقية التقليدية التركية أو ما تُعرف بـ”الباغلما”، وعُرضت الأغنية على موقع يوتيوب ومنصّات موسيقية رقمية أخرى، ولاقت تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الشّارع التركي بسبب أداء قالن المميّز والذي أشاد به الكثيرون من حيث الصوت والكلمات والموسيقى، لتنال إعجاب الغالبية العظمى من الشارع التركي.

اقرأ أيضا: متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن يقدم الطعام للمواطنين


اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

محرر مرحبا تركيا

اترك رد

اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading