• 26 مايو 2024

إدلب.. معلمون متطوعون يفتتحون مركزا لمساعدة الأطفال معاقي الحرب

افتُتِح في إدلب شمال سوريا مركزا تعليميا باسم (خطوة)، لمساعدة معاقين وأيتاما جراء الحرب، على القيام بالخطوة الأولى في مسار الحياة.

ويتلقى أطفال معاقون جراء العمليات العسكرية لنظام بشار الأسد وحلفائه، تدريبا وتعليما خاصا على يد مدربين متطوعين في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

ومعظم الأطفال هم طلاب في المرحلة الابتدائية والإعدادية، يتلقون دروسا في اللغات العربية والإنجليزية والتركية، والتربية الدينية، كما تجري نشاطات من أجل الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويهدف المركز الذي قام بافتتاحه 13 معلماً متطوعاً ف إدلب، إلى تأهيل الأطفال المعاقين، عبر تعليم وتدريب خاص ودمجهم في المجتمع.

قالت مروة عواد مدير المركز للأناضول: “المركز أنشئ من أجل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة”.

وأوضحت أنهم يتحدثون مع عائلات الأطفال، ويزودونهم بمعلومات عن عمل المركز.

وأضافت: “نقوم بهذا العمل بشكل تطوعي، رغبة منا بمشاركة الأطفال مشاعرهم، وإسماع صوتهم للجميع”.

وتابعت عواد: “المركز يستقبل 35 معاقا و13 يتيما، جميعهم يتلقون التعليم في المركز، ونسعى إلى تأهيل هؤلاء الأطفال ودمجهم في المجتمع”.

اقرأ أيضا: باكستان.. ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات إلى 1138 قتيلا

وأردفت: “هناك الكثير من الأطفال الذين يرغبون في الحضور إلى المركز، لكن الإمكانيات لذلك غير متوفرة”.

وأضافت: “حُلمي الوحيد الوصول إلى جميع الأطفال المعاقين، ومساعدتهم في كسر حالة الخوف تجاه التعلم، ليصبحوا أطباء ومهندسين مفيدين للمجتمع”.

ولفتت عواد الى أنه يتم تدريس الطلاب في المركز اللغات العربية والإنجليزية والتركية والتربية الدينية والرياضيات، إضافة إلى إخضاع الأطفال إلى تأهيل بدني ونفسي.

يقول التلميذ محمد مدلوش (9 أعوام) للأناضول، والذي فقدَ إحدى ساقيه في قصف روسي على إدلب، بعدما نزح مع عائلته من منزلهم في ريف حماة جراء قصف النظام عليها: “الله أخذ مني إحدى ساقيَّ، والآن رغبتي الوحيدة الذهاب إلى المدرسة كل يوم”.

وأشار إلى أنه بالرغم من إعاقته يساعد والده في أيام العطل.

وأضاف: “سجلت في مركز خطوة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأوضحت سوسن عجم (10 أعوام)، أنها فقدَت ساقها حين استهدف قصف روسي منزلهم في إدلب، خلال مشاهدتهم للتلفاز، وأضافت: “أشعر بالأسى كلما نظرت إلى ساقي المبتورة”.

وتابعت عجم: “والدي يوصلني كل يوم إلى مركز خطوة، ونقوم بنشاطات مختلفة فيه، وأحب المركز، حيث أني ألعب مع صديقاتي”، وكشفت عن حلمها في أن تصبح معلمة عندما تكبر، لتعلم الأطفال.

من جهته، قال محمد الأسعد (14 عاما) إنه تعرض لقصف روسي بعد أن خرج مع ابن عمه من محل بقال في إدلب، ما أسفر عن بتر قدمه ومقتل قريبه.

وأضاف الأسعد: “سجلت في مركز خطوة، وأتابع تعليمي فيه، وأتعلم القراءة والكتابة”.

وأردف: “هذا المكان جميل جدا، ففيه أتعلم العربية والإنجليزية والتركية، وأمارس نشاطات عديدة، مثل السباحة وكرة القدم، وأرغب بأن أصبح طبيبا حين أكبر”.

اقرأ أيضا: أردوغان يجري زيارة لمعرض صور جنود النصر

محرر مرحبا تركيا

اترك رد