يذخر متحف الحضارات الإسلامية في جامع “تشاملجا” بمدينة إسطنبول، بأكثر من 800 قطعة أثرية إسلامية ثمينة، أبرزها مقتنيات للرسول محمد عليه الصلاة والسلام، وُضعت بطريقة عرض إبداعية تجعل الزائرين مذهولين من روعة المشهد.
تبلغ مساحة المتحف 10 آلاف متر مربع، ويتألف من 15 قسم تتوزع على طابقين، تم تخديمها بأحدث التقنيات البصرية والسمعية المتطورة.
من أبرز وأهم المعروضات في المتحف، هي المقتنيات الخاصة برسول الله محمد عليه الصلاة والسلام، ونُسخ من القرآن الذي كُتب في زمن الخليفة الأول الصحابي الجليل أبو بكر الصديق، وأيضا مصاحف كُتبت في زمن الصحابي الجليل عثمان بن عفان.
وتوجد مصاحف قرآنية قديمة مع شروحات باللغتين التركية والعربية، وآثار متعلقة بالكعبة المشرفة وقطع من ستائر ثوب الكعبة القديمة ومحافظ للحجر الأسود.
كما توجد أقسام يُعرض فيها لوحات مرسوم فيها الكعبة المشرفة خلال الفترة العثمانية، و أسلحة إسلامية متنوعة استخدمتها الجيوش العثمانية، وسهام وسيوف فضلا عن العملات الإسلامية القديمة.
ويضم المتحف كذلك ملابس قديمة وملابس السلاطين والتحف واللوحات المعلقة، وأواني زمزم القديمة، وكثيرا من المقتنيات المتميزة التي يمتد عمرها إلى قرون، فضلا عن مذكرات السلطان محمد الفاتح لفترة طفولته.
اقرأ أيضا: منظمات دولية تحذر: خطر المجاعة في الصومال يلوح في الأفق
تمت هندسة المتحف باسلوب فني عصري ومميز، مع المؤثرات البصرية التي تُحاكي الزائرين، وتوفر المقاعد للمشاهدة والتمتع بالمعروضات.
يتخصص قسم “السعودية” في المتحف بأنه يروي قصة ولادة الإسلام، وهو قسم يحوي مكانا مخصصا لجلوس الزائرين وشاشة كبيرة بمؤثرات بصرية وسمعية مناسبة تحكي قصة ظهور الإسلام وانتشاره.
وقسم “القبة البانورامية”، وهو عبارة عن شاشة تعرض فيها قبب أبرز المساجد التركية القديمة، ومعلومات عنها فضلا عن الآذان بمختلف المقامات، ويستطيع أي زائر أن يجلس ويستمتع بالمشاهدة.
وقسم “أب الحياة”، وهو رحلة الماء وفق الرؤية الإسلامية، فهو قسم فيه مؤثرات بصرية تملأ المكان من الأعلى وحتى الأرض عبر عرض لمرحلة المياه من تفجرها من الصخر وعبورها الأرض وانتقالها للسماء في عرض مذهل ومثير، مرافقا لكل مرحلة الآيات القرآنية التي تناولت المياه.
يستقبل متحف جامع “تشاملجا” الزائرين مجاناً، وبات محط اهتمام وتركيز الكثير من السياح المحليين والأجانب، وقبلة لعشاق التاريخ الإسلامي من كل أنحاء العالم، والذي زاده موقعه في جامع “تشاملجا” الكبير وبرج “تشاملجا” المطل على مدينة إسطنبول تميزاً استثنائياً من كافة النواحي.
يوفر المتحف بنية تحتية مناسبة للزائرين والسياح، وأيضاً هناك جو مناسب للإستمتاع بالقراءة عن الآثار الموجودة.
افتتح الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” في رمضان الماضي، ، المتحف في “مسجد تشاملجا” الكبير بالضفة الآسيوية من إسطنبول،وقال في حفل الافتتاح: “المتحف الجديد يعكس تاريخ إسطنبول، وهيكلها الجغرافي والثقافي، ويليق بهذه المدينة كثيرا”.
وأوضح أن: “زوار المتحف سيدركون أن العلم والحكمة هما المؤسس الحقيقي للحضارات، والآثار التي ستعرض في المتحف تمثل تراكم آلاف السنين للحضارة الإسلامية، وأن 650 قطعة تم إحضارها من متاحف عدة بإسطنبول”.
اقرأ أيضا: قطر تقرر تثبيت تمثال نطحة زيدان في المتحف الجديد
اقرأ أيضا: العدالة والتنمية يدين بشدة إساءة الهند للنبي محمد عليه الصلاة والسلام




































