logo

مرحبا تركيا





يجب تفعيل "Javascript" في محرك البحث الخاص بك لعرض موقع الويب
search icon
air icon
stat icon
select place for air
-
°
air now
-
-
air after 5 day icon
-°/-°
-
air after 4 day icon
-°/-°
-
air after 3 day icon
-°/-°
-
air after 2 day icon
-°/-°

أسعار صرف العملات امام الليرة التركية


مبيع
شراء
foreign currency usd
-
-
-
foreign currency euro
-
-
-
foreign currency pound
-
-
-
foreign currency Saudi riyal
-
-
-
foreign currency Qatari Riyals
-
-
-
foreign currency Kuwaiti Dinar
-
-
-


foreign currency gold
-
-
-

التكية العثمانية بالقدس تضاعف العطاء في زمن “كورونا”

التكية العثمانية بالقدس تضاعف العطاء في زمن “كورونا”
date icon 38
16:40 11.05.2020
مشرف
مرحبا تركيا

في ركن من مبنى أثري قديم بالبلدة القديمة، شرقي مدينة القدس، انهمك عدد من العاملين في إعداد وجبات طعام ساخنة يأتي الفقراء من أنحاء المدينة للحصول عليها.
وتعمل “تكية خاصكي سلطان” في حي “الواد” على مدار أيام السنة ولكن عملها يتضاعف في شهر رمضان، لكن جائحة كورونا جعلت من عملها استثنائيا هذا العام.
وقال الشيخ عزام الخطيب، مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس ، ” تعمل التكية على مدى أيام السنة ولكن نتيجة للأوضاع الصعبة التي تمر بها مدينة القدس، شأنها شأن باقي المناطق في العالم، نتيجة انتشار فيروس كورونا فإن اعداد المستفيدين ازدادت بشكل ملحوظ”.
وعلى مدى عقود طويلة كانت تكية خاصكي سلطان الكائنة في داخل مدرسة الأيتام الإسلامية ملاذ للفقراء في ايام السنة بشكل عام وشهر رمضان بشكل خاص.
زوجة السلطان
روكسيلانه، زوجة السلطان سليمان القانوني، قررت إقامة تكية تحمل اسمها لتوزيع الطعام على الفقراء في القدس عام 1552 ليذكرها الناس بالخير.
وبعد مرور أكثر من 468 عاما على تأسيسها ما تزال “تكية خاصكي سلطان” تقدم العطايا إلى كل الأيادي الممدودة إليها.
وروكسيلانه، من أصل روسي، هي الزوجة الثانية للسلطان العثماني سليمان القانوني الذي بنى سور القدس القديمة، وكانت توصف بأنها “خاصكي سلطان” أي أثيرة أو محبوبة السلطان، أما “التكية” فتطلق على المكان الذي يتم فيه توزيع وجبات الطعام الساخنة على الفقراء.
قرب “الأقصى”
فعلى مقربة من بوابة الناظر، في الجدار الغربي من المسجد الأقصى، يمكن الوصول إلى التكية من خلال باب خشبي كبير يؤدي إلى ساحة كبيرة تفضي إلى التكية التي تشتهر أيضا بتقديم شوربة الجريشة، الذي يعتبر القمح مكونا رئيسيا لها.
الطبخ يتم باستخدام الغاز، وفي قدور ضخمة جدا وحديثة، أما الغرف القائمة في جهتها الغربية فقد تم تحويلها إلى مستودع للمواد التموينية والحبوب، أعد بشكل جيد لضمان أعلى قدر ممكن من النظافة.
وفي الجهة الشمالية المقابلة لقاعة المطبخ يقع فرن قديم، غير أنه بسبب نقص المساعدات المالية فهو مغلق في أغلب الأوقات.
أكبر المؤسسات الخيرية بفلسطين
واستنادا إلى نشرة تعريفية أعدتها الأوقاف الإسلامية فإن “تكية خاصكي سلطان كانت من أكبر المؤسسات الخيرية في فلسطين طيلة العهد العثماني، وقد استمرت في تقديم الخدمات للفقراء والمرابطين والمسافرين لمئات السنين”.
وتضيف النشرة “ولكي تضمن استمرارية العمل، أوقفت روكسيلانه على التكية مشاريع تدر أرباحا تسد احتياجاتها ومصاريفها والعاملين فيها، حيث بلغت المشاريع والقرى الموقوفة على التكية 29 قرية ومزرعة ومشروعًا، حسب ما ورد في وقفيتها”.
وقال الشيخ الخطيب “تكية خاصكي سلطان مفتوحة أمام جميع الناس في كل أيام السنة ولكن في شهر رمضان يزداد عدد الأشخاص الذين يتردون عليها”.
وأضاف “في هذا العام ازدادت أعداد الوافدين إلى التكية نتيجة الأوضاع الصعبة بعد أن وجد الكثير من الناس انفسهم بدون عمل نتيجة الإجراءات الهادفة للحد من انتشار الفيروس”.
إعداد الطعام
في واجهة التكية ينهمك عدد من الطباخين في إعداد الوجبات الساخنة، المكونة من الأرز واللحم والشوربة.
وقال الطباخ سمير جابر، للأناضول “العدد الاجمالي للمستفيدين نحو 100 عائلة في الايام العادية، ولكن في شهر رمضان تزداد الأعداد بشكل ملحوظ وبخاصة في ظل الظروف الحالية التي نعيشها الآن مع جائحة كورونا فالكثير من الناس فقدوا أعمالهم وأصبحوا بحاجة”.
وأضاف” فالعامل الذي فقد عمله أصبح غير قادر على دفع ايجار بيته وجلب الطعام لأولاده فيضطر للمجئ إلى التكية، وبالتالي نطبخ ونحاول قدر الامكان أن نساعد هذه العائلات”.
وأشار جابر إلى أن “التكية تعد أيضا وجبات الافطار لحراس المسجد الأقصى المغلق أمام المصلين منذ نهاية شهر مارس/آذار كإجراء وقائي حفاظا على حياة المصلين ولمنع انتشار الفيروس بينهم”.
وقال جابر”بالنسبة لحراس المسجد الأقصى وعددهم 60-70 حارسا ، فإننا نقدم لهم يوميا وجبات الافطار الساخنة وهي عبارة عن ارز ولحمة وسلطات وشوربات وتمر وفاكهة ، فبعد توزيع وجبات الطعام على العائلات فإننا نعد الوجبات للحراس”.
توزيع الوجبات
ويبدأ العمال في التكية يومهم في ساعات الصباح الباكرة لتكون الوجبات جاهزة للتوزيع في فترة ساعات الظهر حيث تبدأ العائلات بالتوافد للحصول على وجبات الطعام الساخنة.
ويصل المستفيدون وبجعبتهم أطباقا كبيرة لتلقي الطعام وبسبب الفيروس فإنهم يحافظون على مسافة فيما بينهم أثناء انتظارهم للحصول على الوجبات.
وقدر الشيخ الخطيب بأن نحو 700 عائلة باتت تحصل على الوجبات يوميا من التكية منذ بدء شهر رمضان.
وقال” نحن لا نغلق الباب أمام أحد، سواء أكانوا مسلمين او مسيحيين، فمن يأتي إلى التكية يحصل على وجبات الطعام ونقوم كدائرة أوقاف إسلامية بواجبنا في هذا المجال”.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن اعداد الفقراء ازدادوا في الأشهر القليلة الماضية بسبب القيود التي افقدت الاف المواطنين عملهم ولو مؤقتا.
التمويل
وقال الخطيب “تقوم دائرة الأوقاف بتمويل عمل التكية من ميزانيتها ومن تبرعات أهل الخير وبحمد الله فإن هناك رضى عن عمل التكية”.
وتابع مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس “التكية هي تراث تاريخي ومعلم مهم في مدينة القدس ونحن نحافظ عليه”.

التعليقات