logo

مرحبا تركيا





يجب تفعيل "Javascript" في محرك البحث الخاص بك لعرض موقع الويب
search icon
air icon
stat icon
select place for air
-
°
air now
-
-
air after 5 day icon
-°/-°
-
air after 4 day icon
-°/-°
-
air after 3 day icon
-°/-°
-
air after 2 day icon
-°/-°

أسعار صرف العملات امام الليرة التركية


مبيع
شراء
foreign currency usd
-
-
-
foreign currency euro
-
-
-
foreign currency pound
-
-
-
foreign currency Saudi riyal
-
-
-
foreign currency Qatari Riyals
-
-
-
foreign currency Kuwaiti Dinar
-
-
-


foreign currency gold
-
-
-

الرئيس التركي والمصرف المركزي.. كيف نفهم الخلاف؟

الرئيس التركي والمصرف المركزي.. كيف نفهم الخلاف؟
date icon 38
11:04 30.11.2018
هشام الحاج
من تركيا

 ضربت الاقتصادات الصاعدة في الفترة الأخيرة موجة من الانخفاضات في سعر صرف عملاتها المحلية، وتعرضت الليرة التركية بالذات لانخفاض كبير في قيمتها أمام الدولار والعملات الأخرى، حيث سجلت مستوى تاريخياً أمام الدولار الأمريكي بلغ 7.08 ليرة.

 

وإضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي تمر بها تركيا، كانت هناك عوامل أخرى سببت هذا الانخفاض، على رأسها فرض الولايات المتحدة لعقوبات اقتصادية على خلفية اعتقال القس روبنسون، كما أنَّ عودة الانتعاش لبعض الاقتصادات الغربية أدّى إلى هجرة بعض رؤوس الأموال إلى تلك الاقتصادات وخاصة الأمريكي الذي يتسم بحمّى المضاربات في أسواقه المالية.

 

ولا ننسى قيام الفيدرالي الأمريكي بسلسلة من الرفعات لسعر الفائدة مما زاد الضغط على الاقتصادات الصاعدة لارتفاع كلفة الاقتراض بالدولار ، واحتياج هذه الدول للعملة الأمريكية لتغطية قسم كبير من ورادتها وعلى رأسها الطاقة بالنسبة لتركيا ، وفاقم ارتفاع أسعار النفط عالمياً من سوء وضع الليرة ، حيث تشكّل الطاقة قرابة ثلثي الواردات التركية من الأسواق الخارجية .

 

وهذا الأمر أجبر الدول على السحب من احتياطياتها النقدية من العملات الاجنبية لتلبية احتياجاتها وحاجة الأسواق الداخلية . في مواجهة هذا التدهور اضطر المركزي التركي لرفع أسعار الفائدة إلى 26.75% لإيقاف تدهور الليرة، وقد تزامن ذلك مع انتقادات حادة صدرت عن الرئيس التركي وصلت حد التهديد بمحاربة الفائدة المرتفعة، الأمر الذي اعتبر تدخّلاً في استقلالية البنك المركزي وتقويضاً لسياساته.

 

تهدف سياسة المصرف المركزي بشكل عام إلى خفض مستوى البطالة واستقرار الأسعار ايضاً ، إضافة إلى تعزيز النمو الاقتصادي ، وكذلك تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات . ويتم ذلك عن طريق عدة أدوات يمتلكها المركزي أو يقوم بها، كسعر إعادة الخصم، والاحتياطي الإلزامي للبنوك، إضافة لعمليات السوق المفتوحة، وكذلك سعر الفائدة الذي له أهمية كبيرة في السياسة النقدية.

 

يستند البنك المركزي في استعماله لأدواته وتحقيقه لأهدافه إلى مبدأ أنَّ السياسة النقدية هي الأداة الأكثر فعالية التي توجّه وتؤثّر في الاقتصاد، وتهدف سياسة رفع الفائدة في الأساس إلى محاربة التضخّم الذي يمثّل فعلياً انخفاض القيمة الشرائية لوحدة النقد والناتج عن زيادة عرض العملة الوطنية داخل الاقتصاد وخارجه. حيث يقوم البنك المركزي برفع أسعار الفائدة فيندفع الافراد إلى اقتطاع جزء من دخولهم وإيداعها في المصارف ، وهذا بالتأكيد يغري المستثمرين لتأجيل مشاريعهم بل ربما حتى تأجيل توسيع المشاريع القائمة ، فالمستثمر ببساطة يهتم بالعائد المتحصّل على رأس المال ، وبمستوى المخاطرة المصاحب للاستثمار ، وبهذا يكون البنك المركزي قد قدّم فرصة ذهبية للمستثمرين من حيث العائد إضافة إلى المخاطر القليلة المصاحبة للإيداعات .

 

وعند هذه النقطة بالذات يكون الخلاف بين الرئيس اردوغان والمركزي التركي ، فغالباً ما يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستوى البطالة بين القوة العاملة من جهة ، وتباطؤ الاقتصاد من جهة أخرى ، مما سيؤخّر النمو الاقتصادي بسبب شح السيولة في السوق ، حتى إنَّ البنوك نفسها ربما لن تجد جدوى من تنفيذ المشاريع بالإيداعات المتحصلة نظراً لانخفاض الاستهلاك وبالتالي انخفاض الإنفاق القومي بشكل عام ، كما أنّ البنوك قد تتجه إلى أسواق خارج الحدود مما يضيّع على الاقتصاد الوطني والخبرات الموجودة فيه فرصة الاستفادة من هذه الأموال .

 

وتجب الاشارة هنا إلى أن انخفاض الاستهلاك سيؤثر على أرباح الشركات بالانخفاض ، مما قد يدفع الشركات إلى تخفيض الرواتب أو حتى تسريح بعض الموظفين الأمر الذي سيزيد الأعباء على شرائح المجتمع وبالأخص الطبقة الفقيرة . ولا يخفى على أحد حجم الالتزامات التي ستترتّب على المصرف المركزي نتيجةً لأسعار الفائدة العالية.

 

عادةً يتم اللجوء إلى سياسة الفائدة العالية عند وصول أو اقتراب الاقتصاد من مستوى التشغيل الكامل، حيث يكون الهدف هو محاربة التضخم الناتج عن ملاحقة كمية كبيرة من النقود – نظراً لارتفاع دخول الافراد عموماُ – لكمية قليلة من السلع، وعند ذلك يكون من المفيد تقليل كمية النقد المتداولة داخل الاقتصاد عن طريق استهدافها برفع الفائدة.

 

طبعاً لا زال علاج مشكلة التضخم مثار جدل بين المدارس الاقتصادية ، حيث ترى المدرسة النقدية أنَّ سبب التضخم هو زيادة عرض النقود في الاقتصاد بغض النظر عن عوامل الانتاج والتشغيل ، وإن محاولة البنك المركزي باستهداف التضخم عن طريق السياسة التقشفية سيكون له انعكاس فقط على مستوى الأسعار في المدى الطويل .

 

في حين يرى الكنزيون أنّ جانب العرض هو المسؤول عن التضخم ، لعدم مواكبته لمستوى الطلب ، وتدعو الكينزية لخفض معدلات الفائدة لتشجيع الاستثمار . لكن الاقتصاد التركي يعاني من بطالة مرتفعة نسبياً تزيد عن 10% ، وهذا ما دفع الرئيس اردوغان إلى تصريحات قوية حيث قال :&quot يقولون إنّ البنك المركزي مستقل فلا تتدخّل، الأمور وصلت إلى هذه النقطة لأننا لا نتدخل.&quot فهو يرى أنّ ذلك سيفاقم من أزمة البطالة، لعدم إقدام المستثمرين على القيام بمشاريع جديدة بسبب الفائدة المرتفعة.

 

تتمثّل المشكلة الاساسية بأنّ انخفاض الليرة التركية ناجم عن قلة ثقة الافراد والمستثمرين على حد سواء بها، ومحأولتهم استبدالها بالعملات الاجنبية، بسبب تخوّفهم من وضع الاقتصاد التركي، كما أنّ المسؤولين الاتراك يعتبرون أنّ هناك محاولة لضرب الاقتصاد التركي من قبل بعض الدول لإبعاد تركيا عن الساحة الإقليمية، وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو: &quotإنّ هناك بلدين مسلمين يقفان وراء الحملة التي استهدفت الليرة التركية أخيراً وأدت إلى هبوطها الحاد مقابل الدولار الأمريكي.&quot إلا أنه رفض تسمية الدولتين .

 

ولذا فإنّ المركزي التركي لا يملك الكثير من الوسائل لمواجهة هذا التغيير الطارئ على الاقتصاد ، إذ يتمثّل هدف المركزي التركي في دفع المستثمرين الاجانب لاقتناء الليرة التركية ، وفي نفس الوقت تخفيف طلب المواطنين على العملات الاجنبية والذهب لغرض التحوّط .

 

يُذكر بأنّ العجز التجاري التركي تراجع بنسبة 77% في أيلول نتيجة ارتفاع الصادرات بـ22.4% وانخفاض الواردات بـ 18.3% &quotبحسب معهد الإحصاء التركي&quot ، لكن مستوى التضخم وصل إلى 24.52% في نفس الشهر على اساس سنوي &quotبحسب تقرير المركزي التركي&quot .

 

على الرغم من تحسّن سعر صرف الليرة التركية في الفترة الاخيرة ، إلا أنّ بقاء الفائدة عند هذه المستويات سيقوّض النمو الاقتصادي ويرفع البطالة إلى مستويات عالية مما يترتب عليه آثاراً اجتماعية كبيرة ، وإن من الأفضل توفير السيولة للنهوض بمشاريع جديدة وتوسيعها لتحريك عجلة الاقتصاد ، إضافة إلى تنشيط برامج لدعم الصادرات وخاصة بعد العقوبات التي فرضت على ايران ، إضافة إلى الوضع الاقتصادي المتعطّل – مع الأسف – في الدول المجوارة لتركيا .

 

ويبقى الأمر في مفاضلة المركزي التركي بين مستوى التضخم ومستوى البطالة ، وهل سينجح الرئيس التركي في توجيه السياسة النقدية والتدخل في أهدافها وخاصة بعد التحوّل إلى النظام الرئاسي .

 

التعليقات

مؤيد الحريري
30 11 2018 18:12
تحليل ممتاز للوقائع
إياد
30 11 2018 19:48
شكرا جزيلا تحليل جميل وبسيط الواقع الاقتصادي التركي
مجد
30 11 2018 20:51
تحليل جميل وواقعي ولكن إلى متى تتوقعون أن تبقى أسعار الفائدة مرتفعة بهذا الشكل
ناصر
01 12 2018 00:25
وأعتقد أن معضلة التضخم مقابل البطالة هو مادفع تركيا البحث عن أسواق خارجية في أفريقيا والمحيط العربي
غير معروف
01 12 2018 08:42
كلام صحيح اخي هشام