• 17 أبريل 2024

الشاي التركي.. اهم الأنواع والشركات المنتجة والإيرادات

الشاي التركي يعتبر من المشروبات الشعبية في تركيا، وتختلف أنواعه بحسب طريقة التحضير والإضافات المستخدمة مثل النعناع والليمون. تنتج عدة شركات الشاي في تركيا، ومن أبرزها شركة Çaykur التي تقدم مجموعة واسعة من أصناف الشاي. كما يُشكِّل الشاي جزءًا كبيرًا من إيرادات تصدير تركيا.

إذا كنت في ضيافة عائلة تركية، سيتم تقديم لك أولاً فنجان من الشاي التركي، حيث يخلط معه كلمات المديح والفخر بجودته الأصيلة التركية، بالإضافة إلى بعض الأمثال والكلمات الغزلية.

إذا مشيت في الحارات والشوارع الشعبية في تركيا، فسترى كثيرًا من الطاولات الصغيرة الممتلئة بأكواب الشاي، وحولها أصدقاء وأحباب يتبادلون الأحاديث ويتسامرون ليلًا ونهارًا.

يَعْتَبِرُ الشّايُ التركِيُّ مُشْرَبًا تَقْلِيديًّا ووَطَنِيًّا في تُركِيا، وجُزْءًا لا يَتّسِمُ عن الثقافة التركية، ورمزً من الصداقة وحسن الضيافة.

لمحة تاريخية عن الشاي التركي

يعود تاريخ إنتاج وزراعة الشاي في تركيا إلى عام 1917، حسب ما صرحت به وزارة الغابات والزراعة التركية. كما صدق البرلمان التركي في عام 1924 قانونًا لزراعة بعض المنتجات، من ضمنها الشاي.

تم إنتاج أول ورقة شاي خضراء وجافة في عام 1938، وفي العام التالي تم حماية إنتاج الشاي من الدولة، مما ساعد على زيادة المساحات المزروعة له.

يعد الشاي التركي ثالث أكبر سوق عالمي بعد الصين والهند، بينما تحتل تركيا المرتبة السابعة عالميًّا من حيث مساحة الحقول المزروعة.

زراعة الشاي التركي

موطن الشاي التركي يقع في منطقة شرق البحر الأسود. يتم زراعته على مساحة تصل إلى 849 ألف دونم في مناطق طرابزون وأرتفين وأوردو وغيرسون، ولا سيما في ولاية ريزة التي تشتهر بحقول الشاي الخضراء الجذابة للعديد من الزوار.

يتميز شاي شرق البحر الأسود بعدم استخدام المبيدات الحشرية والمواد الكيماوية للقضاء على الفطريات والآفات.

والسبب أنها مزروعة على منحدر مرتفع ألف متر فوق مستوى سطح البحر وتتساقط الثلوج فتقتل البكتيريا بدون مواد كيميائية.

بعض أنماط شرب الشاي التركي

تعتمد طريقة تحضير الشاي التركي على استخدام إبريق شاي من طابقين، أحدهما للماء المغلي والآخر للشاي، وتوضع كمية محددة من الشاي في الجزء الأسفل من الإبريق. ومن ثم يتم إضافة الماء المغلي في الجزء العلوي، وذلك لإنتشار رائحة وطعم الشاي بطريقة جنونية. بعض يفضله سُكران، في حال كان سروره هو مصدر تذوقه فى فى اختلاف التذوقات.

تختلف أنماط شرب الشاي من منطقة إلى أخرى، ومن بين هذه الأنماط نجد في منطقة أرزروم والولايات الشرقية، يأتي الشاي بلون فاتح وبدون ملعقة ويرتاد بطريقة خاصة تسمى Kıtlama. و”Kıtlama” هو اسم يطلق على الحلوى الكبيرة والصلبة المنتجة في قارص وأرزروم، حيث تُعْدَّ هذه الحلوى لتُقَدِّم مع الشاي بدلاً من استخدام السكَّر.

في الجنوب الشرقي، يشرب الأتراك ما يسمى بـ kaçak çayı أو الشاي المهرب، والذي عادة ما يكون لونه أغمق وذوقًا مريرًا. الكأس أكبر قليلاً من الأماكن الأخرى.

بغض النظر عن كيفية شرب الشاي التركي، يجمع الأتراك على حبه في الكوب الزجاجي الذي يسمح بالإطلاع على لونه والإحساس بدفئه.

يحتل الأتراك المرتبة الرابعة في قائمة أكثر دول العالم استهلاكاً للشاي، حيث يصل متوسط استهلاكهم سنويًا إلى 2.3 كغ للفرد.

أنواع الشاي التركي

الشاي الأسود: هو أحد أنواع الشاي الأكثر نموا و استهلاكا في تركيا، حيث يصل استهلاك الأتراك له إلى أكثر من 250 طن سنويا.

يحتوي الشاي على مستوى عالٍ جداً من المادة المنبهة “الكافيين”، مما يزيد من احتمالية حدوث بعض المشاكل الصحية في حالة تناوله بكميات زائدة.

إذا تناول الشخص القهوة بلا سكر وبتدبير، فإن ذلك يفيد صحته عموماً، كما أنه يساعد على التقليل من خطر الإصابة بأزمات القلب.

الشاي الأخضر: يتم استهلاكه بشكل رئيسي في الدول الشرق آسيوية مثل الصين واليابان في الماضي، ولكن يعد حاليًا من بين أكثر أنواع الشاي شهرة و استخدامًا، كما يتمتع بالعديد من الفوائد الصحية. كذلك، فإنه مُدرج كجزء من نظام غذائي صحٍِّ في تركيا.

الشاي الأبيض: على الرغم من أنه غير معروف بشكل كبير في تركيا، فإنه نوع من الشاي يجري تناوله بشكل متكرر خاصة في الدول الأوروبية. يُعرف أيضًا باسم الشاي الأكثر طبيعية لأنه يخضع لعملية التحضير دون إجراءات صناعية.

يرتشف بشكل خاص في فصل الشتاء، ويمتاز بأعلى معدل لمضادات الأكسدة، كما يقوّي جهاز المناعة ويسهّل التغلب على أمراض مثل الإنفلونزا والبرد.

أشهر شركات إنتاج الشاي التركي

تعد شركة شاي كور Çaykur العامة التابعة للدولة أكبر منتج للشاي في تركيا، حيث تقوم بشراء نسبة تصل إلى 60٪ من الشاي المزروع. وتقوم هذه الشركة بإنتاج مجموعة متنوعة من الأصناف، بما في ذلك الشاي الأخضر والأبيض والأسود والعضوي.

تأسست شركة شاي دوغوش Doğuş Çay العائلية في العام 1985م. وهي تنتج مجموعة واسعة من أنواع الشاي بنكهات مختلفة ولذيذة في خمس مصانع لمعالجة الشاي في ريزة، ومصنع آخر لتعبئته في أوردو، وتصل طاقتها الإنتاجية السنوية إلى 50 ألف طن.

شركة ليبتون (Lipton)، هي شركة عالمية متخصصة في إنتاج الشاي، وهي تابعة لشركة يونيليفر. تأسست الشركة على يد توماس ليبتون عام 1890 في أسكتلندا، وهي موجودة في أكثر من 110 دولة حول العالم، بما في ذلك تركيا.

يتم تصنيع أنواع كثيرة من الشاي بنكهات ورائحة لذيذة ومنعشة.

صادرات الشاي التركي

صدرت تركيا 3652 طنًا من الشاي التركي إلى 97 دولة في النصف الأول من عام 2022، محققة أكثر من 12 مليون دولار.

كانت بلجيكا والمملكة المتحدة وألمانيا أعلى الدول ثلاثة في سجل الصادرات.

تم بيع الشاي التركي، في الأشهر الستة الأولى، إلى بلجيكا بمبلغ 3,204,386 دولار أمريكي، وإلى المملكة المتحدة مقابل 1,543,345 دولارًا أمريكية، وإلى ألمانيا بمبلغ 1,530,657 دولارًا أمريكية.

تم تصدير الشاي التركي إلى الكاميرون وغامبيا وإريتريا وكينيا وإستونيا ودول أخرى.

بعض مما قيل في عشق الشاي التركي

Çay varsa umut var demektir

إذا وجد الشاي يعني أنه يوجد أمل

يُشرب لنسيان صخب العالم.

الشاي يشرب لتنسى ضجيج الدنيا

الأصدقاء يشربون من القلوب بصحة وعافية، ليس من المؤسسات.

لا تشربوا الشاي من الشركة، بل اشربوه بالعافية والسعادة من القلب يا أصدقاء.

لا تقل أن الشاي يشرب في هذا الجو، لأن الشاي يمكن شربه في أي جو، ولكن ليس مع الجميع.

لا تسأل إن كان بإمكانك شرب الشاي في هذا الجو، فالشاي يُشرب في كل جو ولكن ليس مع الجميع.

ستعيش حياة بسيطة، كأن كل يوم هو الأخير في حياتك. ستكون بساطة؛ فقط شاي ورغيف خبز وجبن.

ستعيش ببساطة كأنك تدرك أن حياتك ستنتهي يومًا ما، مع تناول الشاي والخبز والجبن.

مقالات قد تعجبك:

الشاي التركي ثقافة شعب وعائد اقتصادي هام

الشاي التركي بين العادات والموروثات وصديق جل المناسبات

أروع الأماكن لاحتساء الشاي التركي في إسطنبول

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *