طالبت الصين أمس الإثنين، الولايات المتحدة بالتوقف عن السير في الاتجاه الخاطئ إثر زيارة جديدة أجراها وفد من الكونغرس الأمريكي إلى تايوان، جاء ذلك بتصريح صحفي لمندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة تشانغ جون، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
ويقود الوفد الأمريكي الزائر لتايوان السيناتور الديمقراطي، إيد ماركي، ويضم أيضا 4 أعضاء من مجلس النواب.
وقال تشانغ جون للصحفيين: “يجب على الولايات المتحدة أن تتوقف عن السير في الاتجاه الخاطئ”.
وأوضح: “العالم بأسره يرى بوضوح من يقوم باستفزاز الآخر ومن يغير الوضع الراهن ومن يحاول خلق المشاكل في ذلك الجزء من العالم”.
وأضاف: “بالنسبة للصين، بكل تأكيد، سنواصل فعل ما يمكننا فعله للدفاع عن سيادة أراضينا ووحدتها. ومن الواضح أيضا أن الإجراءات العقابية التي اتخذناها ردا على مثل هذه الأعمال الاستفزازية مبررة ومشروعة”.
والأحد، وصل وفد برلماني أمريكي العاصمة التايوانية تايبيه في زيارة رسمية لمدة يومين من المرجح أن تؤجج التوترات الأمريكية الصينية التي تصاعدت في أعقاب زيارة أغضبت بكين لرئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تايوان، في وقت سابق هذا الشهر.
وأعلن متحدث وزارة الدفاع الصينية الكولونيل وو تشيان في بيان، أمس الإثنين، عن تنفيذ تدريبات عسكرية جديدة قرب تايوان ردا على لقاء رئيسة البلاد وفدا برلمانيا أمريكيا.
اقرأ أيضا: فتاة بلجيكية تعتنق الإسلام في تركيا
وقال تشيان: “زيارة الوفد البرلماني الأمريكي الذي يرأسه السناتور الديموقراطي، إيد ماركي، انتهكت بشكل خطير مبدأ الصين الواحدة وسيادة الصين وسلامة أراضيها”.
وأضاف: “الزيارة تظهر أن الولايات المتحدة تقوض السلام والاستقرار في مضيق تايوان”.
وأوضح تشيان: “الدوريات والمناورات القتالية التي نظمتها قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني في الجو والمياه قبالة جزيرة تايوان هي رد حازم وصارم على الاستفزازات والتواطؤ بين الولايات المتحدة وتايوان”.
وأكد أن: “أي محاولة تتعارض مع التاريخ أو تتجاهل إرادة الشعب الصيني أو تعرقل عملية إعادة توحيد الصين ستنتهي بالتأكيد بالفشل”.
وتابع: “الجيش الصيني سيحبط بحزم أية محاولة لاستقلال تايوان أو تدخل خارجي بأي شكل من الأشكال”.
وفي 24 أيار/مايو الماضي، أكد الرئيس الأمريكي “جوبايدن”، أن بلاده ستدافع عن تايوان عسكرياً اذا ما قررت الصين غزوها، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزارء اليابان “فوميو كيشيدا”.
وقال “بايدن” : ” ستتدخل عسكرياً إذا أقدمت الصين على مهاجمة تايوان ذات الحكم الذاتي”.
وأضاف: ” هذا هو التعهد الذي قطعناه على أنفسنا، كنا موافقين على سياسة صين واحدة، ولكن فكرة أن تؤخذ تايوان بالقوة هي بكل بساطة غير ملائمة”.
وأوضح: ” الصينيين يلعبون بالنار بالفعل حالياً عبر التحليق بالقرب من تايوان وكل المناورات التي يجرونها”.
ومن جانبه قال المتحدث بإسم الخارجية الصيني “وانغ ونبين” : ” بكين مستعدة للدفاع عن مصالحها الوطنية فيما يتعلق بتايوان”، مؤكداً أنه لا مجال للتهاون أو تقديم تنازلات في أمور تتعلق بسيادة الصين ووحدة أراضيها.
وشدد على أنه: ” لا ينبغي لأحد أن يسيء تقدير عزيمة الشعب الصيني الحازمة وإرادته القوية في الدفاع عن السيادة الوطنية وسلامة أراضي الصين”.
وتعيش تايوان، الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي، تحت تهديد دائم من احتمال تعرّضها لغزو صيني. وتعتبر بكين الجزيرة أرضاً تابعة لها وتعهّدت ضمها بالقوة إذا لزم الأمر.




































