• 28 مايو 2022
 العلاقات الاقتصادية العربية التركية ومقترحات لاستثمار الفرص المتاحة

العلاقات الاقتصادية العربية التركية ومقترحات لاستثمار الفرص المتاحة

العلاقات الاقتصادية العربية التركية ومقترحات لاستثمار الفرص المتاحة

تتأثر العلاقات الاقتصادية العربية التركية بشكل مباشر بالعلاقات السياسية التي تشهد تطور ملحوظ في الآونة الأخيرة، وتعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في فبراير / شباط الفائت؛ نقطة تحول إيجابية ليس فقط بين تركيا والإمارات؛ بل أيضاً بين تركيا وعموم المنطقة العربية والخليجية، وهو ما انعكس على طبيعة ومستقبل العلاقات الاقتصادية العربية التركية.

العلاقات الاقتصادية العربية التركية

وفي مقابلة صحفية لشبكة مرحبا تركيا مع المستشار خالد عبد الله شبيب أستاذ القانون والاقتصاد الإسلامي في المجلس العام للبنوك الإسلامية، قيّم من خلالها طبيعة العلاقات الاقتصادية العربية التركية، والفرص المتاحة أمام هذه العلاقات، والفوائد التي ستنعكس على جميع الأطراف، مستعرضاً عدد من المقترحات لاستثمار الفرص المتاحة أمام تطوير العلاقات الاقتصادية العربية التركية.

style=”color: #0000ff;”>العلاقات الاقتصادية العربية التركية تحسّن بعد فتور

وحول تقييم العلاقات الاقتصادية العربية التركية وإلى أين تتجه ولماذا؟ أجاب شبيب قائلاً: “تشهد العلاقات الاقتصادية العربية التركية تحسناً ملحوظا بعد فترة الفتور التي أعقبت الازمة الخليجية والتي تجلّت بزيارات الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الدول العربية بعد المصالحة الخليجية، واعتقد أن تسفر العلاقات السياسية عن تطورات اقتصادية كبيرة بين تركيا والدول العربية”.

وأضاف: “ستزيد صادرات تركيا إلى البلاد العربية ويزيد الاستثمار العربي في تركيا ويسهم ذلك في مشاريع اقتصادية واستراتيجية ضخمة في تركيا ويعود بذلك النفع على العرب وتركيا بآن واحد”.

style=”color: #0000ff;”>فرص الاستثمار في تركيا المتاحة أمام العرب

وعن الفرص المتاحة اليوم أمام الدول العربية عبر الاستثمار في تركيا، علّق المستشار قائلاً: “يبحث المال عن الاستقرار والمكان الآمن، والاستثمار في تركيا فرصة تاريخية كبيرة للمال العربي وخاصة دول الخليج وذلك بسبب الاستقرار السياسي الذي تشهده تركيا قياساً على الأوضاع السياسية في بلدان أخرى”.

وأشار شبيب إلى أن قطاع الاستثمار في تركيا هو قطاع واسع ومتنوع بين الجوانب الصناعية والزراعية والعقارية والتقنية، ويمكن الاستثمار في كل هذه المجالات.

الفوائد الكبيرة التي ستجنيها تركيا من الأسواق العربية

وأوضح المستشار خالد عبد الله شبيب أن العلاقات الاقتصادية العربية التركية ستعود بالنفع على أطرافها، وسينعكس ذلك على الدخل الفردي والدخل القومي لشعوب تلك الدول، مؤكداً أن تركيا بلد منتج ومبدع في شتى المجالات.

وأردف القول: “الدول العربية وخاصة دول الخليج دول مستوردة إلى حد كبير جداً واستهلاكية أيضاً، والعلاقات الوثيقة بين تلك الدول ستكون ضمانة لاستقرار كل منها لتفادي أي هزّات اقتصادية كالتي مرّت بها قطر أثناء الحصار و التي قد تتعرض لها أي من الدول العربية”.

وعن كيفية تطوير العلاقات الاقتصادية العربية التركية قال: “يمكن تطوير تلك العلاقات الاقتصادية باستيراد النفط الذي تحتاجه تركيا مقابل البضائع التركية التي تمتاز بسمعة عالمية جيدة، وهنا أقترح أن تفتح تركيا بنوك تركية في تلك الدول العربية والخليجية وتوسعها إلى الدول الإسلامية أيضاً، وخاصة البنوك الإسلامية التركية التي تعتمد على المضاربة العامة والمرابحة، وباقي صيغ التمويل الإسلامي”.

زيارة أردوغان للإمارات - العلاقات الاقتصادية العربية التركية
زيارة أردوغان للإمارات – العلاقات الاقتصادية العربية التركية

تأثير العلاقات السياسية على العلاقات الاقتصادية العربية التركية

وبالإشارة إلى التطور اللافت والتحسّن في العلاقات السياسية العربية التركية خلال عام 2022 مع كل مِن السعودية ومصر والإمارات؛ الاقتصادات الأكبر في المنطقة العربية؛ ومدى إمكانية اقتناص الفرص الناجمة عن هذا التحسن..

علّق شبيب بالقول: “الاقتصاد والمال والسوق تحكمه قواعد الربح و الخسارة، وبالتالي فإن الوضع الدولي اليوم هو فرصة تاريخية لتوثيق العلاقات العربية التركية للتحرّر من التبعية الخارجية التي تتحكم  بتلك الاقتصاديات والتي تهدد استقرارها بل وجودها عند أي أزمة في العلاقات، وخاصة دول الخليج التي تقدم تركيا لها دوما يد المساعدة”.

واستدرك القول: “ذكرت بالأمس على هامش اجتماعنا مع نائب محافظ البنك المركزي التركي في السفارة التركية بدعوة من سعادة السفيرة التركية عايشة هلال كويتاك، أن البنوك والمصارف والشركات والمؤسسات المالية هي الأساس المتين والقوي للدولة القوية اقتصاديا”.

مقترحات لاستثمار الفرص المتاحة أمام العلاقات الاقتصادية العربية التركية

وفي سبيل تطوير العلاقات الاقتصادية العربية التركية؛ سلّط المستشار الضوء على الفرص التي يجب ألّا تفوتها تركيا مع العرب بشكل عام والخليج بشكل خاص وباقي الدول الإسلامية؛ مقدماً المقترحات التالية:

  • إنشاء نواة منظومة اقتصادية إسلامية تكون مستقلة ومنافسة في السوق العالمي، بين البنوك والمؤسسات المالية والشركات المالية الإسلامية وبين البنوك التركية مركزها إسطنبول، بحيث تصبح تركيا مركزاً للتمويل المالي لعقود البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية.
  • فتح فروع للبنوك التركية وخاصة البنوك التركية التشاركية أو الإسلامية منها في الدول العربية والخليجية والدول الإسلامية أيضاً.
  • دخول الدولة التركية أو مؤسساتها طرفاً في الاستثمارات الأجنبية في تركيا لتشجيع الاستثمار في تركيا، ولإعطاء المستثمرين الأمان والطمأنينة على استثماراتهم، كشركة أملاك كونوت Emlak Konut على سبيل المثال في القطاع العقاري، كون الدولة ضمان قوي للمستثمرين الذين يخافون من أن يقعوا ضحية أعمال ومشاريع خلّبيه أو وهمية تودي بأموالهم إلى الهلاك.
  • الاستثمار في مجال الطاقة والزراعة وتسهيل سبل ذلك، واستثمار الأراضي الزراعية الشاسعة في تركيا في المجال الزراعي والحيواني، كون الحرب الروسية الأوكرانية أسفرت عن مخاطر جسيمة اهتز فيها الأمن الغذائي والطاقة في كثير دول العالم، مما يفرض على العرب وتركيا أخذ التحولات الدولية بعين الاعتبار والاستفادة منها في خدمة الطرفين.
  • فتح أسواق تركية في عواصم تلك البلاد  العربية والإسلامية تحت مسمى (السوق التركي أو البازار التركي) تحوي جميع البضائع والمنتجات التركية بما فيها الزراعية والصناعية والحيوانية، لما للمنتوجات التركية من قَبول ونفاذ سريع في تلك البلاد.
  • تحديث قوانين التجارة والشركات وإجراءات التقاضي وسرعة البت في القضايا الاقتصادية بحيث تكون أكثر سرعة وحزماً مع أشخاص أو شركات أو مؤسسات النصب والاحتيال في المجال الاقتصادي، لما لذلك من أثر مباشر سلبي أو إيجابي على أمن الدولة المالي والاقتصادي، حتى لو اضطر الأمر لإحداث منصب النائب العام الاقتصادي الذي يتمتع بسلطة التحقيق والقبض والإحالة على المحاكم المختصة.

تقرير خاص – مرحبا تركيا

 

اقرأ أيضاً:

العلاقات التركية الكويتية وحدة المسار وتكامل الأهداف الاقتصادية والدبلوماسية

أردوغان في أفريقيا.. تعزيز العلاقات التركية الإفريقية على أسس الأخوة

مرحلة جديدة من العلاقات التركية الخليجية تبدأ في فبراير 2022

إعداد: فاضل محمد ماهر الحايك

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.