• 16 أبريل 2024

تركيا.. جامع أدرنة القديم يزدان بلوحات خطية متنوعة

يزدان “جامع أدرنة القديم” شمال غرب تركيا بلوحات خطية جميلة، تضيف جمالا على المسجد الذي يمتد عمره إلى أكثر من 6 قرون.

بدأت أعمال تشييد الجامع بولاية أدرنة عام 1403 ميلادي بتوجيه من الأمير سليمان ابن السلطان العثماني يلدرم بيازيد، الملقب بالصاعقة.

وانتهى بناء جامع أدرنة القديم في فترة السلطان محمد جلبي (الأول) عام 1414 ميلادي، ليواصل شموخه منذ نحو 610 أعوام.

الجامع الذي صممه المعمار قونيالي (نسبة لولاية قونيا) حاج علاء الدين، يتربع على 4 أعمدة ضخمة، ويعتلي سقفه 9 قباب.

لوحات عملاقة في جامع أدرنة القديم

جامع أدرنة القديم

 

من أهم ما يميز الجامع التاريخي بهندسته المعمارية الأصيلة، اللوحات الخطية المعلقة على جدرانه الداخلية والخارجية.

وما يضيف الجمال على تلك الخطوط أنها رسمت بخط الثُلُثْ ذي الانحناءات الجميلة.

يشتهر الجامع بلوحاته التي تعتبر كل واحدة منها عملا فنيا بذاته، وكتبت كل كتابة منها في فترات مختلفة من القرن الـ 18 إلى القرن الـ20.

وفي حديث للأناضول وصف إمام الجامع، إسماعيل شن، جامع أدرنة القديم بأنه “شقيق” الجامع الكبير بولاية بورصة الذي يشتهر بتاريخه العتيق بلوحاته ورسوماته الخطية.

وأوضح شن أن المسجد يتضمن لوحات فريدة، ما أن يدخل المصلي حتى تلفت نظره، ويزيد من خشوعه أمام الله، بعد قراءة مختلف الآيات الكريمة المرسومة في تلك اللوحات.

5 خطاطين

وأضاف إمام المسجد أن الكتابات الموجودة في الجامع تحمل توقيع 5 خطاطين، وتتألف من 50 لوحة كتبت بمختلف أنماط الخط العربي.

وأشار إلى أن بعض اللوحات تتضمن آيات كريمة، وأخرى كتبت عليها أسماء الله الحسنى، وبعضها كتبت عليها أحاديث شريفة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وأكد شن أن جميع من زار المسجد أعجب إعجابا كبيرا باللوحات الخطية في الجامع.

وقال إن لوحات ضخمة تستقبل زائري المسجد، موضحا أن بعض الكتابات يطلق عليها الناس اسم “معكوسة” و”متماثلة” وذلك بسبب إمكانية قراءتها من اليمين واليسار على حد سواء.

وأفاد بأن زائري الجامع من خارج المنطقة يثيرهم الفضول حول اللوحات الخطية، فيتوجهون إلى إمام الجامع أو القائمين عليه، لسؤالهم عن اللوحات من قبيل تاريخها وكاتبها وعما كتبت عليها.

رسائل عميقة

يقول إمام جامع أدرنة القديم: “في مسجدنا يبرز لفظ الجلالة الله، واسم النبي محمد عليه الصلاة والسلام بأحرف كبيرة، ومن بين الكتابات المثيرة للاهتمام حرفي واو رُسما بشكل متقابل ليعطي رمز القلب وفي منتصفه كتبت عبارة ما شاء الله تعالى”.

واسترسل الإمام أكثر في تبيان معاني حرفي الواو، وقال إنه بمثابة رسالة إلى الناس ليراعوا حق الوالدين في أنفسهما، وأن يخفضا لهما جناح الذل من الرحمة كما أمر الله سبحانه وتعالى بذلك.

وأوضح شن أن الجدار المقابل للوحة، علقت عليها لوحات عن أحاديث نبوية شريفة، ومنها لوحتين عن الحديثين الشريفين “الدنيا مزرعة الآخرة” و”العلماء ورثة الأنبياء”، وغيرهما.

اقرأ أيضا: تركيا.. صاري قامش للتزلج يستقبل السياح الإيرانيين في عيد نوروز

اقرأ أيضا: إسطنبول.. بلدية بنديك تبدأ بتشغيل ترام الحنين الذي يعمل بالطاقة الشمسية

محرر مرحبا تركيا

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *