تركيا.. “دار العجزة” تواصل مد يد العون لآلاف المسنين منذ 125 عامًا

 تركيا.. “دار العجزة” تواصل مد يد العون لآلاف المسنين منذ 125 عامًا
إعلان

منذ 125 عاما ودار العجزة في إسطنبول، التي أُسست بأمر من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، تقدم شتى أنواع الرعاية لآلاف المسنين والمحتاجين والأيتام ذوي الاحتياجات الخاصة.
تأسست دار العجزة في منطقة “أوق ميداني” بإسطنبول، عام 1895، على مساحة تبلغ 27 ألف متر مربع، بهدف تقديم الرعاية للمسنين والمحتاجين والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة في الدولة العثمانية.
وبعد مرور قرن وربع على تأسيسها، تواصل دار العجزة احتضان المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، والأطفال، وسائر المحتاجين إلى الرعاية الطبية، دون تفريق بين دين أو عرق أو جنس أو لغة.
جرى تأسيس الدار بمرسوم من السلطان عبد الحميد الثاني، وهي توفر في يومنا هذا خدمات وأنشطة مختلفة لحوالي 500 مسن.
تعمل المؤسسة التي تضم دور للعبادة لأتباع مختلف الديانات الإبراهيمية، من المسجد إلى الكنيسة والكنيس، تحت إشراف وزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية التركية.
وقال حمزة جبه جي، مدير مؤسسة دار العجزة، إن “تأسيس الدار جاء لتوفير الخدمات اللازمة للمحتاجين، من رعايا الدولة العثمانية، دون تمييز بين مسلمين أو مسيحيين”.
وأضاف ،إن “دار العجزة اضطلعت بدور مهم في مد يد العون لضحايا حملات التهجير التي تعرض لها مسلمو القوقاز والبلقان، عقب نهاية الحرب الروسية العثمانية عام 1877”.
وأشار مدير المؤسسة، أن “الدار تستضيف اليوم حوالي 500 مسن، وهذا الرقم غير ثابت، إلا أن السعة الإجمالية للدار تبلغ 550 شخصا”.
ولفت، أن “المؤسسة التي توفر أيضا رعاية لـ 50 طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة، تعمل بالتنسيق مع مديرية شؤون الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية في إسطنبول”.
وأوضح المدير، أن “الدار تقدم خدماتها المختلفة لنزلائها على مدار الساعة، وأن عدد الموظفين فيها يبلغ 450”.
وتابع، أن “الدار تحتوي على مسجد وكنيسة وكنيس، مشيرًا أن وجود ثلاثة دور عبادة لأتباع الديانات الإبراهيمية الثلاثة، يدل على روح التسامح التي سادت العصر العثماني”.
وأعرب جبه جي أن “المؤسسة تقدم رعايات مختلفة لحوالي 150 مسنا مقعدا، مشيرا أن بعض النزلاء من ذوي الاحتياجات الخاصة، يعتمدون منذ 70 عاما على الخدمات التي توفرها المؤسسة”.
ولفت جبه جي، أن “اللجنة الطبية في دار العجزة، تقوم بإجراء الفحوص الطبية على النزلاء كل يوم أربعاء”.
وأضاف: إن التكلفة الشهرية للشخص الواحد في دار العجزة تبلغ حوالي 10 آلاف ليرة تركية (نحو ألف و700 دولار)، لذلك تعمل مؤسسة دار العجزة على توفير الموارد المالية من إيجارات العقارات المتبرع بها لصالح المؤسسة وقف تأسيسها عام 1895.
كما أشار جبه جي إلى، أن بعض البلديات في إسطنبول تقدم تبرعات منتظمة للمؤسسة، إضافة إلى التبرعات التي يقدمها المواطنون الأتراك.
وأوضح جبه جي، أن إدارة دار العجزة تولي اهتمامًا كبيرا بالمحافظة على أصالة مبنى المؤسسة التاريخي، بالتزامن مع أعمال التجديد التي أجريت مؤخرًا وشملت العديد من مرافق المؤسسة.
وتابع القول: يتساءل الزوار الأجانب عندما يطلعون على جودة الخدمات المقدمة في المؤسسة، عن الأسباب التي تقف وراء عدم اصطفاف المسنين في طوابير للظفر بمكان في دار العجزة.
ونوضح لهم أن العادات والتقاليد الموجودة لدى الشعب التركي تمنع المسنين من اللجوء إلى مثل هذه الدور ما لم يكن هنالك حاجة ملحة. فالشباب لا يقبلون أن يسكن ذويهم من المسنين في دور العجزة أو أماكن مماثلة.
ولفت جبه جي، أن “الدولة تقدم دعما مهما لدور المسنين في تركيا، بهدف رعاية المسنين الذين تقطعت بهم السبل وتقديم الخدمات اللازمة لهم وتوفير مساحة للعيش الكريم”.
وفي سياق آخر، أوضح جبه جي، بأنه سيتم إنشاء دار عجزة جديدة في إسطنبول بمنطقة أرناؤوط كوي، من قبل رئاسة دور العجزة، وبرعاية رئاسة الجمهورية.
وأضاف، أن حجر الأساس للدار سيوضع قريبا، وستحمل اسم “مدينة دار العجزة والخدمات الاجتماعية”، وأنها ستتألف من بناء ضخم يبلغ خمسة أضعاف المبنى الحالي.
موضحا أنها ستكون رائدة على مستوى العالم، كما سيتم بناء سكن طلابي ومرآب للسيارات في القسم الخلفي منها، بهدف تأمين موارد مادية إضافية للمؤسسة.

Ad
Ad
Ad1

Ad

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.