تمكن علماء آثار في تركيا من التوصل إلى اكتشافات أثرية مهمة، تكشف الستار عن خبايا البحرية العثمانية قبل مئات السنين، من خلال مشروع “الميراث الأزرق”، الذي يهدف لإحصاء حطام السفن الموجودة في المياه الإقليمية التركية.
مشروع الميراث الأزرق
وقبل أشهر، نجح علماء آثار أتراك باكتشاف موقع لسفينة عثمانية في قاع بحر إيجة قبالة سواحل ولاية موغلا.

وعُثر على متن السفينة مقتنيات فنية متنوعة، يُمكن الوصول من خلالها الى معلومات بالغة الأهمية عن البحرية العثمانية.
وجرت أعمال التنقيب الأثري على عمق 3 أمتار في سواحل قضاء داتشا بولاية موغلا، وتم العثور على حطام سفينة عثمانية قديمة، وأثار ذلك فضول الأوساط العلمية وكثير من الآثاريين الأتراك والأجانب.

اقرأ أيضا: ليبيا.. 40% من مواقع النفط المحتملة تقع بمنطقة ترسيم الحدود مع تركيا
ونفذت أعمال التنقيب في إطار مشروع يحمل اسم “الميراث الأزرق”، برعاية رئاسة الجمهورية التركية ووزارة الثقافة والسياحة، ودعم علماء وآثاريين من معهد العلوم البحرية في جامعة “9 أيلول” التركية، بهدف إحصاء حطام السفن الموجودة في المياه الإقليمية التركية.
ويواصل فريق البحث أبحاثه ودراساته في سواحل داتشا، برئاسة عضو الهيئة التدريسية في معهد العلوم البحرية بجامعة “9 أيلول” الأستاذ المساعد الدكتور هارون أوزداش.
وقال أوزداش للأناضول: “حطام السفينة المكتشفة تعتبر مثيرة للاهتمام لا سيما أن اكتشافها جرى في مياه ضحلة بعمق 3 أمتار”.
وأوضح: “كنا نخطط لإجراء مجموعة من الدراسات على السفينة الغارقة وحطامها، وصادفنا مجموعة متنوعة وغنية للغاية من الاكتشافات أثناء عمليات التنقيب”.

وأضاف: “عثرنا على أنواعًا مختلفة من الأدوات التي كانت تستخدم في المطابخ، في مقدمتها الخزف الصيني، والأباريق التونسية التي تحمل كتابات باللغة العربية، والسيراميك التركي، إضافة إلى مجموعة من الميداليات الإيطالية”.

كما عثر المنقبون على مجموعة من الأمشاط، وأنواع مختلفة من صناديق البارود، إلى جانب صناديق خاصة بمقتنيات الأفراد، بحسب أوزداش.
خبايا البحرية العثمانية
وأوضح: “كما وجدنا أيضًا مرساة السفينة والأقسام المتعلقة بها، وخراطيش بنادق، وقنابل يدوية، وسبائك رصاص، وسبائك لمعادن أخرى”.
وأضاف: “هذا يوضح أن السفينة كانت تقل أفرادًا عسكريين، ربما من كبار الرتب العسكرية، ويُعتقد أن السفينة قد جنحت بعد عاصفة أو معركة بحرية جرت في المنطقة”.
وتابع أوزداش: “الوضع العام للسفينة يظهر أنها جنحت على جانبها الأيمن، ويبدو أنها وبمرور الوقت بدأت تدفن تحت تراب القاع”.
وأردف: “عارضة السفينة والميمنة كانتا مدفونتين، وقد تمكنا بسهولة من الوصول إلى هذه الأجزاء”.




































