• 29 مايو 2024

تركيا والولايات المتحدة تستأنفان مشاورتهما حول مكافحة الإرهاب

تستأنف تركيا والولايات المتحدة المشاورات في مكافحة الإرهاب، وذلك بحسب بيان تركي أمريكي مشترك، السبت.

وجاء البيان عقب اجتماعات الآلية الاستراتيجية بين تركيا والولايات المتحدة.

وحسب البيان، قرر البلدان استئناف المشاورات بشأن مكافحة الإرهاب بهدف زيادة التعاون لمجابهة تهديدات الأمن القومي للبلدين.

وأكد على أهمية المنتديات الثنائية القائمة في توسيع وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأعلنت تركيا والولايات المتحدة عزمهما على استغلال فرص تطوير تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية، وفق البيان.

وتؤكدان على أهمية إيجاد سبيل لإنهاء الصراع والتغلب على الأزمة الإنسانية في قطاع غزة على وجه السرعة.

البيان، أشار إلى أن اجتماعات الآلية، انطلقت الخميس، في واشنطن، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من وزارتا خارجية البلدين، حيث أجروا “مباحثات مفتوحة واستراتيجية وقائمة على التعاون”.

وفي اليوم التالي، شارك وزيرا خارجية تركيا هاكان فيدان، ونظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، في اجتماعات الآلية الاستراتيجية عبر عقدهما مباحثات ثنائية.

الوزيران، أكدا مجدداً خلال المباحثات “التزامهما بأجندة إيجابية ثنائية قابلة للحصول على نتائج وتُمكن من تحقيق الأهداف المشتركة ومعالجة التحديات العالمية الناشئة”.

وبحث الجانبان، تعزيز العلاقات التركية الأمريكية على مختلف الأصعدة بما في ذلك الأولويات الإقليمية، ومكافحة الإرهاب، والتعاون الدفاعي، والنمو الاقتصادي، والتجارة، وأمن الطاقة، وتغير المناخ، والروابط القائمة بين الشعبين.

وفيما يخص الحرب الروسية الأوكرانية، أكد فيدان وبلينكن، التزام تركيا والولايات المتحدة بدعم سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.

وتطرق البيان إلى ترحيب الولايات المتحدة بالجهود التركية في البحر الأسود، لا سيما فيما يخص إنشاء مجموعة بحرية لمكافحة الألغام في البحر الأسود، واتفاقية شحن الحبوب وتدابير لضمان سلامة السفن التجارية.

لقاء فيدان وبلينكن، تخلله أيضا مباحثات حول التطورات الأخيرة في قطاع غزة، حيث أكدا على أهمية إيجاد سبيل لإنهاء الصراع والتغلب على الأزمة الإنسانية في غزة على وجه السرعة.

كما أكد الجانبان مجددا التزامهما بحل الدولتين.

وعلى صعيد آخر، شدد الوزيران على ضرورة مكافحة كافة أنواع ومظاهر الإرهاب.

وأجمعا على تعاون أنقرة وواشنطن في إطار الآلية الاستراتيجية المشتركة، ضد الإرهاب الذي يهدد الأمن القومي للبلدين، وضد شبكات الجريمة وتهريب المخدرات.

بدوره، جدد بلينكن، إدانته لتنظيمات “بي كي كي” و”د ه ك ب – ج” و”داعش” الإرهابية، التي تستهدف تركيا ومصالحها.

وأكد عزم البلدين المشترك لإلحاق الهزيمة الدائمة بـ”داعش” في سوريا والعراق.

كما ناقش الجانبان سبل التعاون بين البلدين لمكافحة المجموعات المرتبطة بتنظيمي “داعش” والقاعدة في إفريقيا وآسيا الوسطى.

أما على صعيد سوريا، فتباحث الجانبان الملف السوري بكافة أبعاده، مؤكدين التزامهما بالعملية السياسية التي يعتمدها السوريون أنفسهم والقائمة على القرار الأممي رقم 2254.

البيان المشترك، شدد كذلك على أهمية إعادة تأهيل المرتبطين بـ “داعش”، والنازحين في شمال شرق سوريا وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، بما يضمن اندماجهم في مجتمعاتهم، إلى جانب تقديمهم إلى العدالة بالشكل اللازم.

مباحثات الوزيرين، تخللها أيضا مناقشة تطورات الأوضاع في شرق البحر المتوسط، حيث أكدا على أهمية الاستقرار هناك، وعلى ضرورة إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة.

ورحب بلينكن، في هذا الإطار، باللقاءات والمباحثات المتواصلة بين تركيا واليونان مؤخرا.

العلاقات الأذربيجانية الأرمينية كانت على طاولة مباحثات فيدان وبلينكن أيضاً، حيث تعهدا بالعمل معاً من أجل تحفيز اتفاقية سلام متوازنة ودائمة بين باكو ويريفان، وأجمعا على أن توقيع هكذا اتفاقية سيساهم في الاستقرار والتعاون والرخاء الإقليمي.

كما بحث فيدان وبلينكن، سبل تعزيز التنسيق والتضامن بين دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وطرق مواجهة التهديدات والتحديات الراهنة، لا سيما قبيل القمة الـ75 للحلف، والمزمع عقدها في واشنطن.

وأضاف البيان: “أكد الوزيران مجددا التزامهما العميق كحلفاء بالدفاع الجماعي وسياسة الباب المفتوح للناتو”.

وتابع: “تركيا والولايات المتحدة بصفتهما أكبر قوتين مسلحتين داخل الحلف، تؤكدان مجددًا على أهمية إعادة تأسيس العلاقة التجارية الدفاعية الثنائية لتعزيز القدرات وتعزيز قوة الأمن الجماعي”.

ورحب الجانبان كذلك بانضمام السويد للحلف ليرتفع بذلك عدد الأعضاء إلى 32 دولة.

وأشارا إلى انعكاسات ذلك على أمن الحلف والأمن الأوروبي – الأطلسي.

وذكر البيان المشترك، أن الوزيرين ناقشا فرص تحويل العلاقات الأمنية بين أنقرة وواشنطن بطريقة من شأنها الاستفادة من القدرات والابتكارات التكنولوجية الكبيرة للبلدين لمواجهة التحديات واستغلال الفرص الاستراتيجية.

وفي هذا الإطار، اتفق الوزيران على عقد اجتماع حوار التجارة الدفاعية التركي الأمريكي خلال العام الجاري، ليتم خلاله تقييم سبل تعزيز وتطوير تعاون البلدين في مجال الصناعات الدفاعية.

كما رحب فيدان وبلينكن، بزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتجاوزه مستوى 30 مليار دولار.

وفي سياق آخر، أعلن الطرفان دعمهما لحوار الطاقة والمناخ الذي من المقرر انطلاقه برئاسة مشتركة لوزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية ووزارة الطاقة الأمريكية، وبمشاركة وزارتي الخارجية للبلدين.

ومن المستهدف من خلال حوار الطاقة والمناخ تطوير التعاون المتبادل في مجال أمن الطاقة وتحول الطاقة وتغير المناخ.

وأردف البيان: الوزيران رحبا بفرصة اغتنام الآلية الاستراتيجية لخلق رؤية استراتيجية إيجابية تتطلع للمستقبل، وذلك من أجل تعزيز الأهداف المشتركة.

البيان، اختتم بالتأكيد على أن “الطرفان يرغبان في استمرار العلاقات الاستراتيجية بين تركيا والولايات المتحدة بالتقدم.

حيث أعربا عن سعادتهما “بتكثيف الاتصالات الثنائية”.

اقرأ أيضا: بابا الفاتيكان يلمّح إلى إمكانية وساطة تركيا لوقف حرب أوكرانيا

اقرأ أيضا: سيمسوفت التركية للصناعات الدفاعية تفتتح شركة لها في قطر

محرر مرحبا تركيا

اترك رد