(تريبوليستا)… أول مجزرة ضد الأتراك في البلقان

 (تريبوليستا)… أول مجزرة ضد الأتراك في البلقان

ترجمة مرحبا تركيا

كانت الأحداث التي تلت محاولة اليونانيين الذين يعيشون بسلام في ربوع الدولة العثمانية للانفصال عنها وتكوين كيان مستقل مؤلمة للغاية، فقد تعرض آلاف المسلمين لمجازر خلال العشر سنوات التي استمر فيها التمرد اليوناني.

فماذا نعرف عن هذه المجزرة التي تعد أول مقتلة بحق المسلمين في منطقة البلقان والتي بقيت طي النسيان مدة طويلة من الزمن؟

أثرت الأفكار التي انتشرت بعد الثورة الفرنسية بشكل مباشر في الدولة العثمانية التي كانت تمتلك بنية ثقافية متينة، وقد شكلت هذه الأفكار أرضية صلبة لتمرد الأقليات غير المسلمة التي كانت تعيش بسلام ورفاه في ربوع الدولة العثمانية.

أسهمت روسيا بالتعاون مع فرنسا وإنجلترا بتسريع انسحاب الدولة العثمانية من أوروبا من خلال دعمهم لحركات التمرد المتتالية التي ظهرت خصيصاً في منطقة البلقان.

Adv

بعد الأرضية التي مهدتها أفكار الثورة الفرنسية وبعد الدعم المقدم من دول كبرى، لم يتوانى اليونانيون في المطالبة بدولة مستقلة خالية من أي عنصر مسلم.

بدأت الجمعيات التي تم إنشاؤها وفقاً لمبدأ (الفكرة العظمى)، والتي تنص على وجوب تحرير كافة الأراضي اليونانية التي كانت تابعة للدولة البيزنطة، بالإضافة إلى بعض العصابات بالتجهيز لافتعال مجزرة بحق المسلمين الأتراك.

وقد كانت هذه الفصائل تهدف إلى استرجاع (تراكيا)، (سيلانيك)، جزر (إيجه)، غرب الأناضول وضمها إلى اليونان، وفي النهاية وضع يدهم على إسطنبول وإعادة أمجاد الدولة البيزنطية.

وفي شهر آذار من عام 1821 بدأ العصيان الذي رفع شعار “لا لوجود أي تركي مسلم”، وقد بدأ المتمردون حركتهم بشكل متزامن في جزيرة (مورا) وعدة جزر أخرى بهدف تشتيت القوة العثمانية.

بدأ المتمردون بعد ذلك بإلقاء القبض على كل تركي أو مسلم، وبدأوا بذبحهم واحداً تلو الآخر مرددين شعار ” لن نبقي على تركي واحد لا في مورا ولا في كل العالم”.

 

مشاركة الخبر

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.