• 24 يوليو 2024

تشاووش أوغلو: المعارضة السورية تثق بتركيا ونحن لم نخذلها أبدا

صرح وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو اليوم الثلاثاء، أنّ المعارضة السورية تثق بتركيا وأنهم لم يخذلوها أبدا، وأنّ التفاهم شرط لإحلال السلام والاستقرار الدائمين في سوريا، جاء ذلك في تصريحات بالمؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره اللاتفي إدغارس رينكفيكس، في العاصمة أنقرة.

وأوضح تشاووش أوغلو أنّ: “البعض داخل سوريا وتركيا سعى لإخراج التصريحات التي أدليت بها سابقا حول سوريا في اجتماعات المؤتمر الـ13 للسفراء الأتراك، عن سياقها، ونعلم الجهات التي تقف وراء ذلك”.

وأضاف: “التصريحات التي أدليت بها حول سوريا سابقا، تعبّر تماما عن الجهود الحثيثة التي تبذلها تركيا لوقف الحرب في سوريا”.

وأشار تشاووش أوغلو الى أن القرار رقم 2252 الذي أجمع عليه أعضاء مجلس الأمن الدولي عام 2015، ينص على بدء مرحلة انتقالية بمشاركة كافة الأطراف في سوريا، وكتابة دستور جديد، وإجراء انتخابات عادلة وشفافة بإشراف الأمم المتحدة.

وتابع: “الجهود التي بذلت من أجل حل الأزمة في سوريا كتشكيل مجموعة أصدقاء سوريا ومجموعة الدول ذات الرؤى المشتركة حول الأزمة السورية باءت بالفشل بسبب تعنت النظام السوري وعدم إيمانه بالحل السياسي ولجوئه للحل العسكري”.

وأكد: ” الحل الدائم هو الحل السياسي. نقول هذا منذ البداية. وقرار مجلس الأمن رقم 2254 يؤكد على وحدة الأراضي السورية، تماما كما نؤكد عليه في كل تصريحاتنا، نحن نولي أهمية لوحدة الأراضي السورية”.

ولفت الى أن تركيا بدأت مرحلة العمل مع روسيا، بعد فشل الجهود الدبلوماسية وبالتحديد بعد إخراج المدنيين من حلب، والتي أتت بمباحثات أستانة، إلى جانب إحياء مباحثات جنيف.

وأوضح تشاووش أوغلو: ” اللجنة الدستورية اجتمعت 8 مرات، حضرها 150 شخصا، 50 من النظام و50 من المعارضة و50 من منظمات المجتمع المدني، ما الهدف؟ الهدف كتابة دستور جديد أو تعديل الدستور الحالي”.

وأضاف: “هدف كتابة دستور جديد أو تعديله هو إجراء تعديلات قانونية وبنفس الوقت الذهاب إلى انتخابات”.

وأكد تشاووش أوغلو أنّ: “تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254 يستوجب “تفاهما” بين النظام والمعارضة”، مضيفاً: ” أليس كذلك؟ ما صرحت به سابقا كان هذا بالتحديد، هل قلت شيئا مختلفا؟”.

وتابع الوزير التركي: ” ما الهدف من تشكيل المعارضة لهيئة تفاوض؟ نحن والمعارضة دعمنا هيئة التفاوض في إطار هذا القرار (رقم 2254)”.

وقال: “ما هدف هذه الهيئة؟ هدفها هو التفاوض مع النظام من أجل المرحلة الانتقالية وكتابة الدستور، ما أعنيه أنه لم تكن المرة الأولى التي نجمع فيها المعارضة مع النظام في هذا الإطار، ونحن ساهمنا بشكل مهم جدا في هذا. لماذا؟ لأنّ المعارضة تثق بتركيا ونحن لم نتخلَّ عنها في منتصف الطريق أبدا”.

وأردف: ” إن هذا التفاهم (بين المعارضة والنظام) شرط من أجل تحقيق الاستقرار والسلام الدائمين في سوريا”.

وأشار تشاووش أوغلو الى أن لقائه المقتضب بوزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، تم أثناء لقائه مع وزراء دول أخرى قبل موعد الطعام، على هامش اجتماع حركة عدم الانحياز الذي عقد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بالعاصمة الصربية بلغراد.

اقرأ أيضا: تركيا.. القبض على 20 مشتبها بانتمائهم لتنظيم بي كي كي الإرهابي

وأكد خلال اللقاء لوزير النظام على ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة من بينها ما يتعلق باللجنة الدستورية لتحقيق سلام دائم في سوريا، إلى جانب دعم تركيا الكبير لوحدة الأراضي السورية.

وأكدت الخارجية التركية، يوم الجمعة الماضي، عبر رد مكتوب صادر عن المتحدث باسم الوزارة تانجو بيلغيتش، أن تضامن تركيا مع الشعب السوري سيتواصل، وستواصل أيضا جهودها لإيجاد حل دائم للنزاع في سوريا، وذلك رداً على سؤال حول الأخبار المتداولة في وسائل إعلام بخصوص مقاربة تركيا تجاه النزاع في سوريا.

وقال بيلغيتش: “تركيا ومنذ بداية النزاع بسوريا هي أكثر دولة بذلت جهودا لإيجاد حل للأزمة في هذا البلد بما يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري”.

وأوضح أن: “تركيا لعبت دورا رياديا في الحفاظ على وقف اطلاق النار في الميدان، وتأسيس اللجنة الدستورية عبر مساري أستانة وجنيف”.

وأكد بيلغيتش في مكتوبه أن: “أنقرة قدمت الدعم الكامل للمعارضة السورية ولهيئة التفاوض”.

وأضاف: “المسار السياسي لا يشهد تقدما حاليا بسبب مماطلة النظام”.

كما أكد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، استمرار دعم بلاده للشعب السوري الذي يتعرض للظلم والاضطهاد من قِبل نظام الأسد وتنظيمات PKK/PYD الإرهابية، متهماً هذه الأطراف بالتحريض ضد تركيا في مناطق الشمال السوري.

وقال صويلو في تغريدة على حسابه في تويتر: “لم ولن نترك البشر الذين يئنون من ظلم النظام السوري وPYD وحيدين”.

وأكد في تغريدته أن هناك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي شمالي سوريا نشرت في وقت سابق كلاماً على لسانه لم يتفوه به إطلاقاً.

وأوضح صويلو: “الأمر بات مفهوماً، هذا المخطط وراءه PKK/PYD والنظام وحتماً محرضون”.

بدورها شددت المعارضة السورية السياسية والعسكرية، على تضامنها القوي مع تركيا في مواجهة المحاولات الاستفزازية في مناطق الشمال السوري.

وقال الجيش الوطني السوري في بيان، الجمعة الماضي، أن: “علم الجمهورية التركية كعلم الثورة السورية مصدر فخر، وعنوان للنصر، وشعار لشعب كبير ومكانه فوق رؤوس الشجعان وأجساد الشهداء”.

وشدد الجيش الوطني في بيانه على ضرورة محاسبة من تجاوز حدوده بالتطاول على العلم التركي.

ومن جهتها قالت وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة للمعارضة: “العلم التركي مقدس للشعب لمن سالت دماؤه على الأراضي السورية من الجيش والشعب التركيين”، متوعدةً بمحاسبة البعض من الجهال ممن لا يمثلون ثوابت الثورة، على حد وصفها.

وأوضحت: “بعض الجهات في سوريا تهدف إلى زعزعة الاستقرار في علاقات الأخوة والدم بين الشعبين التركي والسوري، خدمة للأعداء”.

ومن جانبه شدد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، على رفضه حرق علم الشعب التركي الذي يستضيف 4 ملايين سوري، وبين أن دماء الشعب التركي اختلطت بدماء السوريين.

وقال سيف أبو بكر قائد فرقة “الحمزة” التابعة للجيش الوطني السوري، في تغريدة: “العلم التركي مقدس، ومن يتطاول عليه سيحاسب”، مؤكداً بعدم السماح لمن يسعى إلى زرع الفتنة بين أخوة الشعبين التركي والسوري.

اقرأ أيضا: الجيش الأميركي يجري اختبارا لصاروخ باليستي عابر للقارات


اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

محرر مرحبا تركيا

اترك رد

اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading