تنين فلسطين أسطورة صحح بوصلة الطريق وخط بمعلقته حكاية شعب

 تنين فلسطين أسطورة صحح بوصلة الطريق وخط بمعلقته حكاية شعب

تنين فلسطين أسطورة صحح بوصلة الطريق وخط بمعلقته حكاية شعب

Ad

محمد السكني / فلسطين المحتلة – كلما غابت شمس القضية الفلسطينية عن الأضواء وعن شاشات الأخبار في العالم ظهر صاحب البشرة السمراء ” تنين فلسطين” ليعيد هذه الصورة من جديد من مشارق إلى مغاربها ومن صفحات الأخبار إلى نشراتها، صفع الاحتلال الاسرائيلي بجبروته وأعاد إليهم ويلات مخيم جنين، طوالبة وأبو جندل.

تنين فلسطين

تنين فلسطين زكريا الزبيدي 45 عاماً أسقى الاحتلال الإسرائيلي الموت الزؤام في أزقة المخيم الضيقة الذي أضاق على جنود الاحتلال الإسرائيلي السماء من فوقهم والأرض من تحتهم، فكان أيقونة النضال الفلسطيني وكان أحد أبطال معركة جنين في 1 أبريل 2002، وقائد كتائب شهداء الأقصى في المخيم.

عرف عن الزبيدي بأنه رفيق السلاح والكفاح، وعرف عنه بشخصيته القوية، فظهر في الكثير من المشاهد البطولية وهو يحمل سلاحه أثناء اشتباكه مع قوات الاحتلال الإسرائيلي إبان مجزرة ومعركة جنين عام 2002. وتولى المسؤولية عن عملية تفجير في تل أبيب أسفرت عن مقتل امرأة وإصابة أكثر من 30 مستوطن في يونيو 2004.

Ad

اقرأ ايضا: أردوغان يحيي ذكرى أرطغرل 740 .. سنحافظ على الأناضول وطن الأتراك للأبد

شارك التنين الفلسطيني في عدة عمليات فدائية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتعرض لعدد من الاغتيالات وكان صاحب الكلمة الأولى في المخيم والمقرب من الرئيس الراحل ياسر عرفات، استشهدت والدته بغارة إسرائيلية على جنين وبوقت قصير استشهد أخاه في معركة جنين البطولية التي جسدت حقيقة أصحاب الأرض.

على طريقة الأفلام الهوليودية

زكريا لم تكن طفولته عادية بل كانت أيقونة للجهاد ولقتال المحتل رغم صغر سنه، ففي عام 1989 أصيب برصاصه في ساقه عندما كان يلقى الحجارة على جنود الاحتلال، فتنين فلسطين أسطورة النضال الفلسطيني المسلح والثقافي، وبعد بلوغه سن 45 عاماً كان العقل المدبر لعملية هروب 6 أسرى من نفق الحرية من قلب سجن جلبوع قلعه السجون الإسرائيلية محكمة الجدران والأسوار.

وعلى أثر العمليات وعمليته الأخيرة في قلب قلعة السجون وصفته إسرائيل بقط الشوارع ، وأصبحت الصحف الإسرائيلية تتداول اسم زكريا في الآونة الأخيرة عبر نشراتها الإخبارية بأنه العقل المدبر لهذه العملية، نظراً لسيطه الذي سبق أفعاله، فماضيه ممتلئ بصفحات البطولة ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي.

رفيق السلاح والثقافة

فمن السلاح إلى الثقافة انتقل زكريا الزبيدي أيقونة السلاح الفلسطيني التي أربكت حسابات الجيش في معركة جنين الكبرى وجعلت من جيشه المهزوم أضحوكة، فكان علمه وثقافته في كفه يد وسلاحه وذكاءه في كفه اليد الأخرى تقاتل الاحتلال.

Ad

وفضحت عملية هروب 6 أسرى من سجن جلبوع منظومة الاحتلال الإسرائيلية الأمنية العملاقة التي يرتكز عليها ويتفاخر بها أمام دول العالم، فكان التنين الفلسطيني أسطورة النضال والقتال الفلسطيني بمعلقته هو وأخوته الخمسة من الأسرى أحد حكايات وروايات قتال الشعب الفلسطيني للمحتلين من الإسرائيليين.

فكانت عملية الهروب الكبرى من سجن جلبوع كأنها فيلم هوليودي ترجم على أرض الواقع، وكأنها من الخيال كما تفوقت على كافة المخرجين السينمائيين في العالم، فبواسطة معالق الطعام الحديدية حفر الأسرى 6 وعلى رأسهم تنين فلسطين زكريا الزبيدي نفقاً لبضع أمتار خارج أسوار السجن، رغم أن أرضيه السجن كانت مصفحة ولا يمكن اختراقها، إلا أنهم استطاعوا إيجاد ثغره في داخل قلعة السجون الإسرائيلية المحصنة “جلبوع”.

فكان يوم 6 سبتمبر 2021 يوم فجر الحرية للأسرى 6 فبملاعقهم استطاعوا نيل الحرية ونجحوا في عودة القضية الفلسطينية وقضية الأسرى إلى كل شاشات العالم، فالهروب على الطريقة الهوليودية كان حديث شاشات وقنوات العالم، ولم تتوقف للحظة قوات الاحتلال الإسرائيلي في البحث عنهم حيث استخدمت كافة إمكانياتها وقدراتها التكنولوجية والبشرية وقصاصي الأثر والعملاء من أجل الوصول إليهم.

أسطورة صحح بوصلة الطريق

وبعد 5 أيام من الهروب استطاعت قوات الاحتلال من اعتقال 4 أسرى من جديد ومن بينهم تنين فلسطين زكريا الزبيدي بواسطة فرقة اليمام الخاصة في الجيش الأسرى وبمساعدة قصاصي الأثر والعملاء في أنحاء متفرقة من مدينة الناصرة المحتلة.

اقرأ ايضا: روائع من التاريخ العثماني .. عندما دخل المسلمون إلى قارة أوروبا بثمانين مجاهداً

اقرأ ايضا: المسيرة التركية بيرقدار تلقى إقبالا عالميا كبيرا 2021

ورغم اعتقالهم أرى أن تنين فلسطين زكريا الزبيدي والأسرى الخمسة الأخرون أصدقاء السلاح والكفاح والزنازين كانوا أسطورة وتاريخ صحح بوصلة الطريق نحو تحرير الأسرى والمسجد الأقصى، وكانت بمثابة تأكيد المؤكد على أن الفلسطينيين هم أصحاب الأرض إذا طرقوها بمعلاقهم تجاوبت معهم رمال الحرية لتنبت نوراً من أسقاع الأرض ولتحيي أمال من بقى من خلفهم.

 

 

Ad1

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.