• 28 يناير 2022

“تيكا” التركية تنفّذ 543 مشروعًا تنمويًا وإنسانيًا في فلسطين

تواصل وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) تلبية احتياجات الفلسطينيين، عبر 543 مشروعاً نفّذتها خلال الفترة الممتدة من عام 2005 وحتى اليوم.

 

حيث أسست تيكا مكتبها الأول في فلسطين عام 2005، لتقدّم من خلاله خدمات في مجال التعليم والصحة وحماية التراث التاريخي المشترك والبنية التحتية وتوفير المياه النقية.

 

 543 مشروعاً أنجزته تيكا خلال الفترة المذكورة، منها 332 في داخل الأجزاء المحتلة في الضفة الغربية، و81 في القدس الشرقية المحتلة، و130 في قطاع غزة المحاصر من قِبل قوات الاحتلال الاسرائيلي.

 

إضافة إلى العديد من المشاريع الضخمة التي أنجزتها تيكا في فلسطين، أبرزها مستشفى حديث باستيعاب 180 سريراً، ووحدات سكنية مكونة من 320 منزلاً.

 

أنجزت تيكا أيضاً مشاريع البنية التحتية الاجتماعية في فلسطين، مثل دعم المنظمات المدنية وتعزيز مكانة ووضع المرأة وزيادة الفعاليات الاجتماعية والرياضية.

 

وفي تصريح للأناضول، قال بولنت قورقماز منسق شؤون تيكا في فلسطين، إنّ إجراءات الوكالة تعتبر مثالاً لنموذج التطوير التركي الذي أشار إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

وأكّد قورقماز أن هدف الوكالة هو توفير المساعدات الإنسانية والتنموية للمناطق المحتاجة، وأن تيكا ليست كغيرها من المؤسسات والمنظمات التي تقدّم الخدمات والمساعدات بغية تحقيق أهداف استعمارية خفية.

 

وأشار إلى أن تيكا لا تتبع أسلوب الإملاء وفرض الشروط والرهان، بل تعمل استناداً إلى مبدأ التعاون والتضامن والاستشارة والتقاسم.

 

وتابع قائلاً: “نعمل على مساعدة المحتاجين في فلسطين وغيرها من الدول، ولا نقدم خدماتنا على أساس المعتقدات المذهبية أو الطائفية أو الانتماءات السياسية والأيديولوجية، ونعمل مع المؤسسات والمنظمات المدعومة من قِبل الشعوب في كافة الدول التي نتواجد فيها”.

 

أكّد قورقماز أيضا أن الوكالة لا تسعى لتحقيق أهداف سياسية وثقافية واقتصادية من وراء خدماتها، بل تعمل على توطيد أواصر الأخوة والصداقة والمساهمة في نشر السلام.

 

وذكر قورقماز أن تيكا تملك 60 مكتباً في 58 دولة مختلفة، ولديها فعاليات وأنشطة في 170 دولة، وأن للقدس وفلسطين مكانة خاصة لدى وكالته.

 

وأوضح أن جميع فعاليات وأنشطة الوكالة شفافة وتنشر عبر تقارير للرأي العام، وأن تيكا تنفذ مشاريع مشتركة بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة.

 

ومن المشاريع التي في مرحلة الإنجاز، مستشفى “الصداقة التركي الفلسطيني” الذي تنشئه الوكالة في قطاع غزة، باستطاعة 180 سريراً.

 

ومن المنتظر أن يتم خلال العام الجاري، افتتاح المستشفى الذي تنشئه الوكالة في قطاع غزة بتكلفة 62 مليون دولار تقريبًا.

 

وفي الضفة الغربية، يعد مستشفى “طوباس” (مدينة)، أحد أكبر مشاريع” تيكا” الداعمة لاحتياجات الشعب الفلسطيني، والذي يضم 30 سريرا، ويوفر خدمات 5 نجوم.

 

والعام الماضي، قدّمت الوكالة 320 وحدة سكنية للأسر الفلسطينية المتضررة من الهجمات الإسرائيلية، حيث أنشأت في قرية “وادي غزة”، جنوب شرق مدينة غزة، على مساحة 20 ألف متر مربع، بلغت تكلفتها حوالي 13 مليون دولار.

 

Adv

يعيش حاليًا في هذه الوحدات السكنية الكبيرة حوالي 2500 فلسطيني يتمتعون بظروف إنسانية جيدة.

 

افتتحت “تيكا” كذلك 6 مدارس بمدن في الضفة الغربية، مجهزة بمختبرات وأجهزة حاسوب، وغيرها من المستلزمات، في إطار دعمها للمشاريع التعلمية تحت شعار “مدرسة لكل مدينة فلسطينية”.

 

ففي مدينة الخليل تم افتتاح مدرسة من 4 طوابق، باسم “التركية في الخليل” تضم 14 صفًا، بسعة 550 طالب، وهي أحدث المدارس الموجودة في المدينة الفلسطينية.

 

وفي مدينة نابل، افتتحت الوكالة مدرسة “نوري باكديل” (أديب تركي) للبنات، مبنية على مساحة ألفي مترمربع، وتضم 18 صفًا ومخبرين للحواسيب و3 غرف إدارية ومستودع.

 

إلى جانب إنشاء المدارس الـ6، أشرفت “تيكا” على ترميم 9 مدارس ودعم 20 مؤسسة تعليمية بالمعدات وتأسيس مخابر حواسيب لـ13 مؤسسة في عموم فلسطين.

 

وتهدف الوكالة لإنشاء سكن للطالبات في جامعة القدس بسعة 400 سرير، في غضون عامين، وقد بدأت أعمال الإنشاء بالفعل اعتبارًا من حزيران/ يونيو الماضي.

 

وقدمت “تيكا” أيضا مساعدات في القطاع الزراعي لسكان منطقة عبسان الكبيرة في قطاع غزة، المشهورة في انتاج الزيتون وزيت الزيتون، حيث بنت عام 2016 معصرة حديثة في المنطقة لزيارة المنتوج وتقليل الجهد في انتاج زيت الزيتون.

 

وقد ساهمت المعصرة في عبسان الكبيرة، في توفير فرص عمل لسكان المنطقة، وكان لها الأثر الكبير في النهوض باقتصادها.

 

كما قدمت آليات ومعدات زراعية وجرارات للمزارعين الفلسطينيين في إطار جهودها لتنمية القطاع الزراعي في هذا البلد.

 

وأنشأت “تيكا” مركزًا لتربية الدواجن في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، ليشرف على عمليات إنتاج وتدريب متنوعة.

 

أما في إطار الخدمات الثقافية، فقد رممت الوكالة هلال مصلى قبة الصخرة المطلي بالذهب، و”برج الساعة” الذي أمر بإنشائه السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، في نابلس، فضلا عن طباعتها كتاب (كتاب دليل) باللغات التركية والعربية والانكليزية للتعريف بفلسطين والمسجد الأقصى.

 

وتكفلت بمصاريف طباعة 2500 كتاب يتناول باللغة العربية العلاقات التركية الفلسطينية خلال الأعوام الـ10 الأخيرة، و1000 كتاب حول نصوص تركية تتعلق بأحداث 1915 (بشأن الأرمن).

 

تدعم الوكالة أيضا الاحتفال السنوي لمهرجان “موسم النبي موسى (عليه السلام)”، منذ عام 2014.

 

يُعدّ موسم النبي موسى، احتفالا سنويا اعتاد عليه المسلمون، حيث بدأ منذ عهد صلاح الدين الأيوبي، وتواصل في مختلف الحقبات التي تعاقبت على فلسطين، إلا أنه توقف منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية في العام 1967.

 

وعاد لينظم مرة واحدة في 1987، ومنذ عام 1997 أعادت السلطة الفلسطينية تنظيمه من خلال وزارة الأوقاف الفلسطينية.

 

كما ساهمت “تيكا” أيضًا في تأمين معدات مكتب “جمعية خريجي تركيا / فلسطين” الذي تأسس بدعم منها بهدف تعزيز الصداقة بين البلدين.

مشاركة الخبر

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.