• 17 يونيو 2024

جسر تمدّه جمعية الإعلاميين العرب والأتراك، لحلّ مشاكل الصحفيين، ومزيد دعمهم من أجل ارتقائهم المهني، عبر نشاطات توفرّ فرص التلاقي الثقافي والإعلامي العربي التركي.

 

الجمعية تتخذ من إسطنبول مقرا لها، وقد ارتدت مؤخرا حلّة جديدة تضمّنت تغييرات شملت اسمها وإدارتها، في خطوة تأتي بعد عام ونصف على تأسيسها من قبل صحفيين عرب وأتراك، بهدف تنفيذ مشروعات جديدة، تزيد من التفاعل الإعلامي والثقافي التركي العربي.

 

رئيس الجمعية توران قشلاقجي، قال إن “الجمعية أنشئت قبل عام ونصف، واستلمتُ إدارتها قبل شهرين، وسيكون لنا دور جديد فيها، حيث كان اسمها بالعربية بيت الإعلاميين العرب، فيما سميناها باسم جديد هو جمعية الإعلاميين العرب والأتراك”.

 

واعتبر قشلاقجي، في مقابلة مع الأناضول، أن “نشاط الجمعية خلال العام الماضي كان ضعيفا، ونحن نريد اعتبارا من مايو (أيار) الجاري، عقد ندوات أسبوعية، وتنظيم مؤتمرات شهرية”.

 

أنشطة استعرض البعض منها، بالقول: “اتفقتُ مع بلدية إسطنبول على إستضافة المفكرين والصحفيين والإعلاميين من العالم العربي، بهدف تقوية العلاقات بين العالم العربي وتركيا”.

 

وعن الأسباب الكامنة وراء المبادرة، أشار قشلاقجي أن “العلاقات العربية التركية كانت موجودة، في السنوات السابقة، على المستوى السياسي”.

 

ومستدركا: “ولكن ثقافيا، الوضع متوقّف، ولذلك نريد تفعيل هذا الجانب الثقافي والإعلامي لتقوية العلاقات، ليكون لها أسس، وعندما يكون لها أسس لن يكسرها أحد”.

 

وبالنسبة له، فإن السياسيين يبنون من السقف، ولكن الثقافة والإعلام بحاجة إلى أرضية، وستكون لدينا نشاطات قوية، منها إحضار الإعلاميين العرب لتركيا، وبالعكس، كما سيتم إحضار مطربين ومثقفين في العالم العربي، وسيكون هانك تبادل ثقافي”.

 

ووعد بأنّه “سيكون هناك تدريب يشمل إعلاميين عرب وأتراك، وتعليمهم اللغتين التركية والعربية، وبالمستقبل ستكون هناك نشاطات أكثر”.

 

وفي ما يتعلق بالصعوبات -في حال وجودها- التي تعترض الإعلاميين العرب بعملهم في تركيا، قال قشلاقجي: “نركّز على المشاكل التي تعترض الإعلاميين العرب، وسنقوم بإصدار بطاقات تساعد الأعضاء في الحصول على الأقامة بتركيا، وعلى مجانية النقل فيها”.

 

وتوضيحا للجزئية الأخيرة، أضاف: “نحن على وشك الاتفاق مع بعض المؤسسات، ليكون لها دور في هذا المجال”.

كما لفت إلى أنه “لا يسع أي إعلامي عربي حل مشاكله لوحده، وإنما يظل بحاجة للتعاون مع الصحفيين الأتراك، ولهذا لنا دور كبير، وسابقا مع الصحفيين العرب، كان هناك ذكر للمشاكل فقط، لكن مع تواجد الصحفيين الأتراك، يتم التفكير بالحلول أيضا”.

 

وحول ضوابط العمل الإعلامي الصحفي، والتعاون مع الجهات الرسمية، أكد أن “الجمعية أعربت للجهات الرسمية على استعدادها للتعاون في تشريع العمل الصحفي، لأنهم مشغولون بالأمور السياسية أكثر، من خلال وضع ضوابط”.

 

وتابع: “هناك مشاكل في الإعلام التركي، حيث تغيب الضوابط أحيانا، ولذلك ارتأينا القيام بهذا العمل لحل تلك المشاكل، وقد لاقينا ترحابا من الجهات الرسمية التي أبدت استعدادها للتعاون”.

 

وبشأن آفاق هذا التعاون، لفت إلى أن الجمعية ستعتمد على فريق من المحامين والإعلاميين لحل المشاكل، ووضع سبل مساعدة الحكومة، كما سيكون عدد أكبر من الأعضاء في الأيام المقبلة، لوضع الضوابط وحل المشاكل”.

 

وأكد أنه “في العالم العربي وأوروبا، هناك مراكز للعمل الإعلامي، وفي إسطنبول تحدّثنا مع الوالي حول سبل جمع المؤسسات الإعلامية في مكان واحد، ليكون هناك ضوابط وحلول للمشاكل”.

 

وردا عن سؤال حول طبيعة تلك الضوابط، قال قشلاقجي: “نحاول أن تكون للإعلاميين ضوابط، لا أن نقف ضدهم قانونيا، لأنه لا يمكن أن تمنع صحفيا من أداء عمله، بل نضع أسسا  للعمل الصحفي دون شتائم أو أكاذيب ضد أي دولة”.

 

وشدد على أن “لكل وسيلة إعلامية الحق في التعبير، ففكرنا بمساحة أكبر وبمبنى يكون مقرا للإعلام التركي أيضا، وطلبت الولاية خرائط، وأعتقد أن العمل على المشروع سيبدأ بعد سبتمبر/ أيلول المقبل.

 

وبخصوص العائق الذي تمثله اللغة في العمل الصحفي، ودور الجمعية في مواجهة هذا الأمر، قال: “ستكون هناك فرصة لتعليم العربية والتركية، فالكثير من الإعلاميين العرب يتحدثون عن تركيا دون معرفة بلغتها، ومع تعلمهم لها، سيكون بإمكانهم معرفة جميع التفاصيل، ما سينعكس إيجابيا على تغطياتهم الإعلامية”.

 

والأمر سيان بالنسبة للصحفيين الأتراك أيضا حين يتحدثون عن الشرق الأوسط، عليهم معرفة اللغة العربية، لفهم ما يجري، دون الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي التي ربما تنشر الأكاذيب، ولذلك، فإن موضوع تعلم اللغة ضروري جدا”.

 

وختم بالقول: “هناك إشكالات لا يمكن حلها عبر المؤسسات الحكومية، وهذه الجمعية تمثّل فرصة بالنسبة لنا لحل المشاكل، وخلال عام يمكن رؤية دورها الأنشطة. لا نريد تغيير الأفكار، بل تقاربا بين العرب والأتراك”.


اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

فريق التحرير

اترك رد

اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading