• 14 يونيو 2024

“زاوية من الجنة”، هكذا يعرّف السكان المحليون ولاية ريزة التركية، المطلة على البحر الأسود، والتي أصبحت في الآونة الأخيرة وجهة جديدة للسياح العرب والأجانب والزوار المحليين، لجمال طبيعتها الساحرة.

 

تلك الولاية التي تقع على الساحل الشرقي للبحر الأسود، في منطقة شمال شرق الأناضول، تتميز بطبيعتها وهضابها الخضراء وجبالها المرتفعة، فضلًا عن مساكنها الخشبية والحجرية، وقلاعها التي تعود إلى العصور الوسطى.

 

الولاية تتميز أيضا بشلالاتها وينابيع مياهها المتفجرة من بين الصخور، والتي تتدفق بغزارة من ارتفاعات شاهقة لتصب في البحر الأسود.

 

يقول عنها أهلها إنها منطقة الفصول الأربعة، فكونها مدينة ساحلية على البحر الأسود، ومدينة الجبال والروابي والينابيع، تقدم ريزة فرصة سياحية في كل فصول السنة.

رحلة الوصول إلى ريزة سهلة، سواءً عبر البر أو البحر أحيانًا، وكذلك عبر الجو، حيث يكون السفر جوًا أولًا بالقدوم إلى مطار طرابزون، وبعدها التوجه برًا مسافة 75 كم إلى ولاية ريزة.

 

وتعمل السلطات التركية حاليًا على إنشاء مطار في ريزة، على مساحة 266 هكتار، ومن المقرر افتتاحه في 2020.

 

اقتصاد الولاية: 

تشتهر ريزة بزراعة نبات الشاي الذي يعدّ المصدر الرئيسي لاقتصاد الولاية، ويليه مزارع النحل وصيد الأسماك، ويبلغ إنتاج الولاية من الشاي 65% من إجمالي ما تنتجه تركيا، بحسب مسؤولين محليين.

 

على مدار السنوات العديدة الماضية، كان ولا يزال اقتصاد الولاية مبني على زراعة الشاي، ومؤخرًا بدأت السياحة تلعب دورًا محوريًا في تحسين اقتصاد الولاية.

 

ولدى زيارة مراسل الأناضول إلى أحد مصانع شركة “تشايكور” العملاقة لإنتاج الشاي، في ولاية ريزا، مع فريق من الصحفيين الأجانب والمحليين، قال مدير المصنع كوكسال قصاب أوغلو، إن مصنعهم ينتج يوميًا 150 طنًا من الشاي الأسود، و15 طنًا من الشاي الأخضر.

وأضاف أنّ ما يميز الشاي التركي عن غيره أنه طبيعي وعضوي، كونه لا يتعرض للرش بالمبيدات الحشرية إطلاقًا.

 

وقال إن “الشاي الذي يزرع في المنطقة الشرقية للبحر الأسود تغطيه الثلوج خلال شهر الشتاء بسبب الظروف البيئية، لذا لا يستخدم مبيد الآفات في زراعته، ما يجعل بلدنا مثاليا لإنتاج شاي صحي”.

 

ونوه إلى أن الشركة المملوكة للدولة تشغل 47 مصنعًا في 4 ولايات تركية، معظمها في ريزة.

 

محطات عشاق الطبيعة 

تضم الولاية الكثير من المناطق والمعالم السياحية التي تستوقف زوارها من عشّاق الطبيعة الساحرة ومن أبرزها مسجد “القبلة” الذي يتربع المسجد على قمة الجبل الذي يحمل نفس الاسم، وعلى ارتفاع أكثر من ألف متر، في قضاء “غوني صو”، حيث يقع منزل الرئيس رجب طيب أردوغان.

 

يُطل المسجد على منظر في غاية الجمال، تحفّه الجبال المغطاة بالنباتات والأشجار، بعد ترميمه وإعادة بنائه.

 

ويُعرف الجبل باسم القِبلة، لأنه قائم باتجاه القبلة، فضلا عن إمكانية رؤيته من الكثير من أقضية الولاية.

 

أُعيد بناء المسجد، الذي يعود تاريخ إنشائه إلى القرن التاسع عشر، في إطار مشروع استغرق إنجازه عاما ونصف العام، بعد أن كان مصنوعا من الخشب، إلا انه تعرض للحريق عام 1960، فأعيد بناؤه من الحجر.

وبالإضافة إلى المسجد، تعد قعلة زيل كالي (Zil Kale)، من أهم الآثار الملفتة في المنطقة، حيث أنشئت على صخرة قاسية على سفح وادي نهر فيرتينا (العاصفة).

 

يبلغ ارتفاع الصخرة التي أنشئت عليها القلعة 750 مترًا عن سطح البحر، وتتشكل القلعة من 8 أبراج.

ومن أبرز معالم الولاية ايضا، شلّال غلين تولو (غربول العروس)، الذي يقع على مسافة 90 كم عن مركز المدينة وهو في مركز أيدر السياحي، ويعتبر أشهر الشلالات وأكثرها تصويرًا، وأخذ هذا الاسم لأن شكل صب الماء فيه يشبه غربول العروس، ويتدفق عبر واد طويل ليصل إلى نهر فيرتينا.


اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

فريق التحرير

اترك رد

اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading