صفحات من التاريخ …ألب أرسلان ” الأسدُ الشُجاع ” اسمٌ على مسمى

 صفحات من التاريخ …ألب أرسلان ” الأسدُ الشُجاع ” اسمٌ على مسمى
إعلان

 

إسطنبول/فدوى الوايس/مرحبا تركيا 

 

المؤسس الحقيقي لدولة السلاجقة (طغرل بك) المعروف بإنجازاته العسكرية والذي أسس دولة قوية في خراسان وبلاد ماوراء النهر، فغدى قوة في العالم الإسلامي ،حيث أنه نفخ الروح في جسد الدولة العباسية الواهن بعد أن أوشكت على الموت ،وهو الذي أعلن تبعيته للدولة .العباسية

Ad.

 

سَجل التاريخ إنجازاته التي قدمها في نشر الدين الإسلامي  , ولهذا لم تَلبَث هذه الدولة أن اتسعت بسرعة هائلة .

Ad

 

وعندما توفي طغرل بك ,تم ترشيح ابن اخيه ألب أرسلان (وهو ما يقابل الأسد الشجاع بالتركية )  من قبل الشعب ليكون سلطاناً على السلاجقة وذلك بعد نزاعات بينه وبين وزير عمه “طغرل بك” أبي نصر الكندري الذي أراد الأخ الأصغر لألب أرسلان واسمه سليمان في الحكم ليتحكم .من خلاله في الدولة

 

ولكن استطاع ألب أرسلان أن يقف في وجه هذه النزاعات والتغلب عليها ،فكان وزيره ” أبو علي الحسن بن .علي بن إسحاق” الداعم والمستشار له 

99 1 - صفحات من التاريخ ...ألب أرسلان " الأسدُ الشُجاع " اسمٌ على مسمى

 

لم يقتصر الانقلابات على ألب أرسلان من قبل وزير عمه طغرل قط , حيث انه شهد انقلابات من قبل العديد من أقاربه ولا بد من عمه (بيغو ) أيضاً

 

عُرِفَ  ألب أرسلان بذكاء وشجاعته  , وكما  ذكر (ابن الأثير ) في كتابه (الكامل في التاريخ ) شيئاً من أخلاق السلطان ألب أرسلان قائلاً أنه كان عادلاً شفوقاً على الرعية , رفيقاً بالفقراء وكثير الدعاء على ما أنعمه الله عليه .

 

كان لألب أرسلان فتوحات إسلامية كثيرة ولا بد أولها فتح بلاد الأرمن وجورجيا والمناطق المطلة على بلاد الروم فكانت لهذه الإنتصارات أثراً كبيراً في تهجير قيصر الروم باتجاه حلب والإستيلاء عليها , فبعث ألب أرسلان ابنه ملكشاه لإسترداد حلب وتأمين الحدود الشمالية لبلاد

 

الشام , حيثُ أكمل ملكشاه مهمته بنجاح واستولى على حلب و ضم القدس وأجزاء من بلاد الشام .

Ad

 

وبعد فشل قيصر الروم مرتين على التوالي لم يطق الهزيمة مرة أخرى من السلاجقة  ,فخرج  بجيوشه الجرارة إلى المنطقة التي كان يُعسكر فيها جيش السلاجقة في (ملاذكرد) فكانت عظمة هذه المعركة مثلها مثل اليرموك ،حطين والقادسية وغيرها من المعارك الكبرى .

1 2 - صفحات من التاريخ ...ألب أرسلان " الأسدُ الشُجاع " اسمٌ على مسمى

على الرغم من قلة عدد جيش أرسلان  الذين كانوا خمسة عشر ألف  مقاتلاً مقارنةً مع جيش الروم الذين كان يفوق عددهم  المائتي ألف , إضافةً إلى ضخامة عتادهم وأسلحتهم ،استطاع جيش السلاجقة التغلب عليهم  .

 

فكان انتصار مسلمي السلاجقة في (ملاذكرد) نقطة تحول كبيرة وذلك لأنها سهلت إضعاف النفوذ الروم في أقاليم آسيا الصغرى , وهذا ما ساعد السلطان العثماني محمد الفاتح في القضاء على الدولة البيزنطية وإسقاطها .

 

لم تكن معركة (ملاذكرد ) معركةً عسكرية قط وإنما كانت انتصاراً للمسلمين في نشر الدين الإسلامي في آسيا الصغرى .

 

لم يَدُم السلطان ألب أرسلان طويلاً في عرشه , حكم تسع سنوات فقط .

 

تُوفي  وهو في الرابعة والأربعين من عمره في (15 من ربيع الأول )طعناً بالسكين على يد يوسف الخوارزمي  , وذلك بعد عامٍ واحدٍ من معركة( ملاذكرد) .

 

خلفه في الحكم ابنه ملكشاه الذي أخذ الشجاعة والذكاء من أبيه .

587 - صفحات من التاريخ ...ألب أرسلان " الأسدُ الشُجاع " اسمٌ على مسمى

والجدير بالذكر أن مدينة إيلازيغ التركية تُخلد ذكرى وفاة السلطان ألب أرسلان سنوياً بمراسم واحتفالات , إضافةً إلى تشييد تمثاله في مركز المدينة .

Ad1

مشاركة الخبر

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.