ضيف جديد في سماء إسطنبول.. قصة الببغاوات الخضراء

 ضيف جديد في سماء إسطنبول.. قصة الببغاوات الخضراء
إعلان

بدأت في السنوات الأخيرة أسراب من الببغاوات الخضراء وببغاوات “ألكسندرين” تغزو إسطنبول، حتى صارت معلماً جديداً للمدينة وضيفاً مرحباً به مثل القطط والكلاب.

 

طيور بديعة تزين الحدائق والمساحات الطبيعية الخضراء، فتصنع لوحات جميلة ومحببة، فتراها أسراباً محلقة أو على فروع الأشجار والنباتات أو في أي مكان آخر تحط فيه.

Ad

 

ببغاوات خضراء أو طيور الدرة الهندية كما يسميها البعض، وببغاوات “ألكسندرين”، نسبة إلى الإمبراطور ألكسندر الأكبر، أحد ملوك مقدونيا الإغريق، تتواجد هذه الببغاوات في إسطنبول على شكل أسراب. مع أن الروايات تتعدد بشأن كيفية وصول هذه الببغاوات إلى تركيا، إلا أن الثابت هو أنها تنتشر منذ 40 عاما في مناطق عديدة بإسطنبول، خصوصا في الحدائق والمساحات الطبيعية الخضراء.

Ad

 

في حديث مع الأناضول، قال إرغون باجاك، الأستاذ الجامعي في كلية شؤون الغابات بجامعة إسطنبول، إن هناك معلومات عديدة بخصوص قدوم الببغاوات إلى إسطنبول، واستقرارها فيها بعد عثورها على مناطق ملائمة للعيش فيها.

 

وموضحا الجزئية الأخيرة: “يُعتقد بأن الببغاوات جاءت إلى إسطنبول بأكثر من طريقة، لكن لا يوجد إثباتات بخصوصها، فبعضها جاء بواسطة السفن البحرية، وبعضها جاء عبر شاحنات النقل، ويُقال إنها فرت من الشاحنات التي تعرضت لحوادث مرور”.

 

يُحكى أيضا أن هذه الببغاوات شوهدت في إسطنبول لأول مرة عام 1976، وقد استقرت في البداية في حديقة “غولخانة”، لأنها تحتوي على أشجار كبيرة جدا، ملائمة لمعيشتها مثل أشجار الميس والدلب فضلا عن كستناء الحصان”.

 

هذا ويمكن مشاهدة الببغاوات في الحدائق والغابات بإسطنبول، خاصة في حديقتي “غولخانة”، و”إميرغان”، وهضبتي “تشامليجا” الكبيرة والصغيرة، وغابة أتاتورك في فلوريا، وغابة بلغراد.

Ad

 

وتعتبر الببغاوات الخضراء من الطيور المسيطرة، كما أن عددها يشهد ارتفاعا مطردا، كما هو الحال في تركيا، فقد كان عددها قبل 15 عاما لا يتجاوز عشرات الأزواج، لتبلغ اليوم المئات، وفق باجاك.

 

وبخصوص غذائها، تعتمد هذه الببغاوات على نباتات مختلفة، كما أنها جيدة جدا في بناء الأعشاش، وتتواجد على شكل مجموعات كبيرة، ما يساهم في تعاونها على حماية نفسها من الأعداء”.

 

وقال باجاك إن “الببغاوات الخضراء وببغاوات إسكندر تتنافس مع طيور نقار الخشب على الأعشاش، وتشير بعض الأنباء إلى أنها تضغط على نقار الخشب وتستولي على أعشاشه، إلا أنها هذا الأمر غير مثبت بعد”.

 

وأشار إلى أن الطيور الجارحة تجد صعوبة في اصطياد الأسراب الجماعية مثل الببغاوات الخضراء.

 

وإضافة إلى كل ذلك، تتمتع هذه الببغاوات بقدرة على مقاومة الطقس البارد نسبيا، على غرار المناخ السائد في إسطنبول، في حين أنها غير قادرة على العيش في أماكن أبرد مثلما هو عليه الحال بولايتي سيواس وأرضروم.

 

وتتميز الببغاوات الخضراء عن سواها من الببغاوات من حيث اللون، ما يجعلها لا تلفت الأنظار على الأشجار، وبالتالي لا تتعرض للكثير من المضايقات، ما يؤدي إلى تكاثرها بسهولة.

Adv53

Ad1

مشاركة الخبر

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.