• 28 يونيو 2022
 عقبات في مسار مفاوضات انضمام ألبانيا ومقدونيا ل”الإتحاد الأوروبي”

عقبات في مسار مفاوضات انضمام ألبانيا ومقدونيا ل”الإتحاد الأوروبي”

أعلن الإتحاد الأوروبي في مسودة قرار ، في 7 أيار/مايو 2021، عن موافقة 27 دوله في الإتحاد على بدء المحادثات بشان توسيع الإتحاد الأوروبي شرقاً، ليشمل ألبانيا و مقدونيا في غرب البلقان.

وتولت “بروكسل” حينها اجراء المفاوضات لضم كل من ألبانيا و مقدونيا، لتكونا الدولتين 28و29 في الإتحاد الأوروبي، وسرعان ما اصطدمت هذه المساعي بمعارضة قوية من بلغاريا التي لوحت برفع الفيتو في وجه أي قرار يفضي إلى ضم الدولتين إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال “جوسيب بوريل” مفوض الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي : ” هذا الوضع لا يضرهم فقط، إنه يضرنا. إنه يكلفنا نحن والمنطقة الكثير من حيث المصداقية والمنظور السياسي. إنه هدية إلى روسيا”.

وأضاف “بوريل” : ” ، في وقت تسعى فيه المنظومة الأوروبية إلى كل جهودها لتنزيل الحزمة السادسة من العقوبات ضد موسكو، رداً على هجومها على أوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي”.

وشدد “بوريل” على اتخاذ قرار حاسم بشأن انضمام دول غرب البلقان عامة، وألبانيا ومقدونيا الشمالية على وجه الخصوص، قبل نهاية الرئاسة الفرنسية للاتحاد في 30 يونيو/حزيران القادم، مُحذراً من أزمة خطيرة ستنشأ مع دول غرب البلقان.

ونُقل عن مبعوث الإتحاد الأوروبي الخاص الى غرب البلقان ” ميروسلاف لاجاك” قوله بأن بلغاريا تُعطل بدء المفاوضات مع مقدونيا الشمالية من أجل إطلاق مسار انضمامها الى الإتحاد الأوروبي، وذلك خلال اجتماع افتراضي مع قادة تلك الدول في 30 آب/أغسطس الماضي.

اقرأ أيضا: قصر الحمراء… الزمردة الأخيرة التي تعكس أمجاد حضارة غابرة

وجاء رد رئيس وزار مقدونيا بقوله خلال الجلسة : ” حتى بعد خيبة الأمل بسبب تأخر محادثات الانضمام، نحن نختار الاتحاد الأوروبي، دول أخرى مثل الصين وروسيا لديها مصالح هنا وستحاول استغلال الوضع، لكن هذا لن يغير وجهة نظرنا. ولن يقارن ذلك بأحلامنا المتعلقة بالاتحاد الأوروبي”.

وتعود جذور الخصومة بين بلغاريا ومقدونيا الى أزمة التاريخ والهوية المشتركة بينهما، واتباع سياسة تهميش الأثر الثقافي واللغوي البلغاري في مقدونيا التي قادها زعيم اتحاد جمهوريات يوغسلافيا الماريشال “تيتو”.

من جانبها قررت ألبانيا الإنفصال عن شريكتها مقدونيا بمصير تعطيل محادثات الإنضمام للاتحاد الأوروبي، ومتابعة محادثات الإنضمام منفردة، وقال رئيس الوزراء الألباني “إيدي راما”، في تصريحات له شهر أبريل/نيسان الماضي،: ” سنطلب من الاتحاد الأوروبي متابعة طلب العضوية بشكل منفصل عن مقدونيا الشمالية التي لا تزال تواجه حق النقض البلغاري”.

وأضاف “راما” : “لا يمكن لألبانيا الانتظار أكثر من ذلك حتى يحل جاراها خلافهما، وبالتالي فإن مسارنا السياسي بشأن هذه القضية سيتغير بالكامل”.

وتواجه ألبانيا عقبة أخرى بشأن مفاوضات انضمامها للاتحاد الأوروبي، والتي تتمثل بوجود أصوات أوروبية متشككة من انضمام بلد به أغلبية مسلمة، حيث يمثل المسلمون، حسب تقديرات، ما بين 56.7 و70% من سكانه.

ويرى المشككون أن الهوية الإسلامية لألبانيا تختلف عن الهوية الأوروبية، ويقول أستاذ تاريخ البلقان في جامعة أكسفورد ” جميس بيتيفر” : ” العلاقة الطيبة بين تركيا وألبانيا، والصداقة الوثيقة لرئيس وزرائها إيدي راما بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أسباب عرقلة تقدم محادثات انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي”.

ويضيف أيضاً : “أعضاء الإتحاد الأوروبي الأكثر يمينية، لا سيما في فرنسا والمجر، يرفضون على الإطلاق حقيقة أن يكون أي بلد أوروبي بأغلبية مسلمة، ولهذا يستبعدون عضوية الألبان”.

محرر مرحبا تركيا

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.