logo

مرحبا تركيا





يجب تفعيل "Javascript" في محرك البحث الخاص بك لعرض موقع الويب
search icon
air icon
stat icon
select place for air
-
°
air now
-
-
air after 5 day icon
-°/-°
-
air after 4 day icon
-°/-°
-
air after 3 day icon
-°/-°
-
air after 2 day icon
-°/-°

أسعار صرف العملات امام الليرة التركية


مبيع
شراء
foreign currency usd
-
-
-
foreign currency euro
-
-
-
foreign currency pound
-
-
-
foreign currency Saudi riyal
-
-
-
foreign currency Qatari Riyals
-
-
-
foreign currency Kuwaiti Dinar
-
-
-


foreign currency gold
-
-
-

عملية نبع السلام السياق – الأهداف – التحدّيات

عملية نبع السلام    السياق – الأهداف – التحدّيات
date icon 38
15:34 14.10.2019

أولاً: سياق انطلاق العملية
في 18 أيلول/ سبتمبر 2019، أعطى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مهلة أسبوعين إلى الولايات المتحدة الأمريكية إن لم يتم التوصّل إلى نتيجة بخصوص إقامة المنطقة الآمنة، واتخاذ إجراءات ملموسة على الأرض. مع انتهاء المهلة في 30 من الشهر نفسه، عقد مجلس الأمن القومي اجتماعاً أعلن فيه أن تركيا سوف تعزز جهودها على نحو أكبر بخصوص إنشاء منطقة آمنة في سوريا. وهي عبارة قدّم أردوغان تفسيراً لها عقب يوم واحد بالقول إنّ بلاده ليس أمامها خيار سوى العمل منفردة لإقامة المنطقة الآمنة؛ نظراً لعدم إحراز تقدّم مع الولايات المتحدة.
وفي 3 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، أعلنت وزارة الخارجية التركية عدم الاعتقاد بأنّ الجهود المشتركة لإقامة المنطقة الآمنة مع الولايات المتحدة الأمريكية شمال شرق سوريا تحقق النتائج المرجّوة، وهي مستعدّة لشنّ عملية عسكرية. وفي ذات اليوم، قالت وزارة الدفاع التركية إنّ وزير الدفاع خلوصي أكار أبلغ نظيره الأمريكي مارك إسبر هاتفياً، بأن بلاده مصمّمة على إنهاء العمل مع الولايات المتحدة فيما يتعلّق بإقامة المنطقة الآمنة إذا تلكّأت في ذلك، وبأنّ استمرار المحادثات والرغبة في حلّ الأمر سلميّاً لا يجب أن يُعدّ ضعفاً كما أنّ قول أنقرة إنّ خططها جاهزة ينبغي ألّا يُعدّ تهديداً، وإذا كان هناك تأجيل فتركيا مصمّمة على إنهاء هذا العمل.
وقبل يومين من انطلاق العملية العسكرية، كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، أبلغه فيه بموعد انطلاق العملية ، حيث قال البيت الأبيض إنّ القوات الأمريكية لن تدعمها أو تشاركها ولن تتواجد أيضاً في تلك المنطقة، وأنّ الولايات المتحدة ضغطت على فرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى لاسترداد مقاتليهم من أسرى تنظيم داعش لكن تم رفض وردّ هذا المطلب. وبناء عليه ستكون تركيا هي المسؤولة عن هؤلاء في المنطقة التي تمّت السيطرة عليها. وبناءً على الاتصال قال البيت الأبيض إنّ الولايات المتحدة أوقفت العمل على تنفيذ المنطقة الآمنة شمال شرق سوريا.
وبالتالي يُمكن القول إنّ إعلان انطلاق عملية نبع السلام في 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، جاء نتيجة عدم قناعة تركيا بجدوى تدابير بناء الثقة التي أفرزها تشكيل مركز العمليات المشتركة في أوروفا بتاريخ 7 آب/ أغسطس 2019، وهي الدوريات المشتركة لطيران الاستطلاع والقوات البرية في قطّاع طوله 75 ميلاً على الشريط الحدودي.

2 - عملية نبع السلام السياق – الأهداف – التحدّيات

ثانياً: الأهداف الأساسية من العملية
يُفترض أن تكون أهداف تركيا من إقامة المنطقة الآمنة عبر السبل الدبلوماسية تماثلها في حال الخيار العسكري الذي تم اللجوء إليه، إلّا أنّ هذا الأخير يفرض سياقاً مختلفاً على الأهداف بحيث لا تقاس العملية فقط بالقدرة بل أيضاً عبر التحدّيات المحتملة. علماً أنّ جميع أهداف تركيا من العملية ترتبط بالحفاظ على الأمن القومي والاستقرار الداخلي من طرف، والتأكيد على دورها كقوة إقليمية صاعدة من طرف آخر .
1. فرض منطقة آمنة:
في 23 أيلول/ سبتمبر 2019، عرض الرئيس رجب طيب أردوغان على أعضاء الجمعية العمومية للأمم المتحدة خلال دورتها الـ 74 خارطة توضيحية للمنطقة الآمنة التي تريد تركيا إنشاءها مع إبداء الأهمية لتوسيع المنطقة حتى دير الزور والرقة.
ولمّا كانت تركيا تسعى لإقامة المنطقة الآمنة عبر التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة، تحدّثت عن طول يصل إلى 480 كم وعمق 30 كم على أن يزيد أو ينقص في بعض المناطق، وعقب الإعلان عن العملية العسكرية أعادت وزارة الخارجية التأكيد على أنّها تهدف لإقامة منطقة آمنة دون اختلاف في النطاق الجغرافي السابق. في الواقع ترتبط مساعي تركيا لإقامة منطقة آمنة بعدّة أهداف وهي:
• أهداف أمنية: على اعتبار أنّ فرض منطقة آمنة هو من بين التدابير التي يتطلبها الأمن القومي ضد وحدات الحماية الكردية، أي بإبعاد خطر عملياتهم وتقويض أنشطتهم، عبر تشكيل حزام أمني يمنع ارتباط المجموعات والأفراد والخلايا التابعة لها بين سوريا وتركيا .
• أهداف إنسانية: تريد تركيا استيعاب أزمة اللاجئين السوريين من خلال إقامة المنطقة الآمنة، وهناك تعويل رسمي على أن إعادة ما بين مليون ومليوني لاجئ وخلق الظروف الملائمة لهم. على اعتبار أنّه لم يعد بمقدور تركيا تحمّل المزيد من المتاعب المترتبة على ملف الهجرة والنزوح سواءً اقتصادياً أو سياسياً أو اجتماعياً في ظل غياب استجابة فعّالة من الاتحاد الأوروبي لمتطلباتها وعدم استيعاب المجتمع التركي الأصلي للأزمة التي كان أحد أبرز القضايا المساهمة في إفقاد الحزب الحاكم للانتخابات البلدية باسطنبول وأنقرة.
• أهداف اقتصادية: تريد تركيا الوصول إلى طريق الجزيرة الدولي الواصل بين محافظتي الحسكة وحلب، وهو جزء من خط M-4 الدولي الذي يربط بين سوريا والعراق، لأنّ من شأن السيطرة عليه أو على أجزاء منه وضمها إلى المنطقة الآمنة المفترضة أن يساهم في إكسابها الحيوية من حيث ربط القرى والمدن ببعضها وتفعيل العمليات التجارية، إضافة إلى تعزيز قدرة المعارضة السورية بامتلاك ملفات سيادية مثل الطرق الدولية. هذا عدا عن كون السيطرة عليه تعني حرمان قوات سوريا الديمقراطية من شبكة النقل الرئيسية وعمليات التجارة والإمداد العسكري.
2. تقويض نفوذ حزب العمال الكردستاني:
تشكّل نبع السلام امتداداً لعمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، واللتين ساهمتا بشكل رئيسي في تقويض نفوذ حزب العمال الكردستاني وامتداده السوري عبر منع اتصال المقاطعات الكردية، في حين أن إنشاء منطقة آمنة عبر الخيار العسكري في شرق الفرات سوف تساهم في قطع أوصال المقاطعات المتصّلة أصلاً على أن يتم إنهاؤها جميعاً في وقت لاحق سواءً عبر السبل الدبلوماسية أو العسكرية.
في الواقع، تُشكّل هذه الآلية وسيلة ضغط على حزب العمال الكردستاني في سوريا وتضع مواقع سيطرته أو قواعده في العراق أمام مرمى الخطر والاستهداف مستقبلاً بعيداً عن عوامل الحماية التي كان يُوفّرها له امتداده السوري.
3. دور متقدّم في مكافحة الإرهاب:
قبيل بدء عملية نبع السلام نفّذت تركيا عدّة طلعات جوية بطائرات F16 على عدّة مواقع في سوريا وذلك ضمن عملية العزم الصلب وهو الاسم الذي أطلقه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة للتدخل العسكري ضد تنظيم داعش .
المفارقة أنّ عمليات الاستهداف التركية لم تُوجّه ضد داعش إنما شملت منشآت عسكرية تابعة لوحدات الحماية الكردية. ولم يأتِ تعليق رسمي من قبل التحالف الدولي على ذلك، هذا بعيداً عن إعلان البنتاغون والتحالف حظر الأجواء السورية على الطيران الحربي التركي عقب إعلان عملية نبع السلام.
وبصرف النظر إن حصلت الطلعات بالتنسيق بين الطرفين أو دون ذلك، لكنّها تمثّل إصراراً تركيّاً على ممارسة دور متقدّم في مكافحة الإرهاب الذي يقوّض مصالح الولايات المتحدة وحلفائها واستقرار المنطقة، وعدم اقتصار الأخطار على داعش إنما أيضاً على حزب العمال الكردستاني، باعتبار أنّ تركيا أبدت فاعلية عالية في محاربة التنظيم أثناء عملية درع الفرات عام 2016.
وبالتالي فإنّ تركيا تهدف من عملية نبع السلام إلى محاولة إعادة تعريف دور التحالف الدولي والمشاركة فيه بما لا يُغفل مصالحها ودورها الصاعد في المنطقة؛ أي أن تكون جزءاً من عملية استقرار الإقليم.

3 - عملية نبع السلام السياق – الأهداف – التحدّيات

ثالثاً: التحدّيات المحتملة
هناك العديد من التحدّيات التي سوف تؤثر بطبيعة الحال على أهداف وسير عملية نبع السلام التي تقودها تركيا وهي على النحو الآتي:
1. تحدّيات سياسية:
غالباً ما ترتبط التحدّيات السياسية بما قد يترتب لاحقاً على المواقف الدولية التي جاءت في أعقاب العملية، ورغم أنّها بالعموم تحمل أثراً غير معطّل على سير التحرك العسكري، لكنها بنفس الوقت تضع تركيا أمام خطوات أكثر حذراً ودقّة، وفيما يلي عرض لأبرز تلك التحدّيات:
• الموقف الأمريكي: يتمسّك بعض المشروعون في الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالضغط على الرئيس دونالد ترامب للتراجع عن موقفه الذي أعطى تركيا المجال لإطلاق العملية.
صحيح أنّ الإجراءات التي يحتاجها المشروعون عبر الكونغرس تحتاج بعض الوقت، لكن بالمقابل إن تزايد الضغوط قد تدفع الرئيس إلى تعديل موقفه بما يحدّ من طموحات وأهداف تركيا، على غرار ما حصل حينما أعلن الانسحاب من سوريا ما أدّى إلى خلق توتر أفضى لاستقالة وزير الدفاع جيم متيس وعدد من القادة الآخرين. وفي حال تم الدفع باتجاه إيقاف العملية في مرحلة ما وفتح باب التفاوض بين الأكراد وتركيا سيكون ذلك تحدّيا مهماً أمام هذه الأخيرة.
• التطبيع العربي: لطالما ضغطت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية ضمن المجموعة المصغرة لمنع الدول العربية من تطبيع العلاقات مع النظام السوري، إلّا أنّ العملية العسكرية في شرق الفرات كانت موضع خلاف بارز بين واشنطن والعواصم الأوروبية، وكذلك بالنسبة للدول العربية، وهؤلاء جميعاً أدانوا تدخل تركيا وطالبوها بالانسحاب.
يُشكّل هذا الواقع تحدياّ أمام أنقرة في حال لجأت الدول العربية لتبني موقف مشترك إزاء التطبيع والسعي لتوفير غطاء أوروبي له، كوسيلة للتأثير على تركيا مستقبلاً وليس على مسار العملية، على اعتبار أنّ هذه الخطوة ستعزز من شرعية النظام السوري ومطالبه بخروج القوات الأجنبية على الأرض، ستكون تركيا في هذه الحالة مضطرة للتعامل مع مطلب تنسيق تدخلها ووجودها في سوريا على نحو أكثر جدّية وما قد يترتب عليه.
• إعادة الإعمار: لم تخفِ دول الاتحاد الأوروبي بأنها لن يمنح مساعدات لإقامة أو تنمية المناطق التي يتم فيها تجاهل حقوق السكان المحليين، في إشارة إلى المساحات التي سوف تشملها عملية نبع السلام.
صحيح أنّ هذا الموقف قد يتغيّر مستقبلاً بناءً على قدرة تركيا في التقليل أو التخفيف من حفيظة الدول الغربية ومخاوفها من أثر العملية على الاستقرار الإقليمي والدولي، لكنّ سيكون أمام تركيا تحدٍ مهم في حال تمسّك الاتحاد الأوروبي بهذا الموقف عقب إقامة المنطقة الآمنة.
• موقف روسيا وإيران: ارتبط موقف طهران بالشك من أن تساهم عملية عسكرية تركية قائمة على تفاهم مع الولايات المتحدة في تعرّض مصالحها في سوريا للخطر، كما ارتبط موقف موسكو بالاشتراط.
ستكون تركيا أمام تحدٍّ مهم يكمن في المحافظة على علاقة جيدة ومتوازنة مع شركائها في مسار أستانا، وتجاوز أي ضغوطات محتملة على ملف وقف إطلاق النار في إدلب بغرض الاستجابة إلى متطلباتهما، لا سيما وأنّ تركيا بذلت جهداً واضحاً لتعزيز التهدئة في غرب الفرات قبل إطلاق عملية نبع السلام في شرقه.
2. تحدّيات عسكرية:
يُوحي سير العملية مع انطلاقها بعدم وجود تحدّيات عسكرية لا سيما وأنّ المنطقة التي اختارت تركيا التقدّم فيها كان يغلب عليها التواجد العربي قبيل عمليات التهجير ضدهم على يد قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى التكتيك العسكري يعتمد على عزل المدن الرئيسية وهي تل أبيض ورأس العين واللتين تتركّز فيهما عمليات التحصين الهندسية فيما يصعب ذلك في بقية المناطق كونها سهلية وصحراوية.
لكن ما سبق لا يعني عدم وجود تحدّيات عسكرية بالمطلق أمام القوات المهاجمة، بل يُمكن ذكر بعضها مثل:
• المدة التي قد تحتاجها المعركة لحسم المرحلة الأولى في ظل وجود مساحات كبيرة، وما قد يترتب على ذلك من تكاليف وجهود.
• أنّ قوات سوريا الديمقراطية تمتلك خطوط وشبكات إمداد واتصال عديدة على خلاف عفرين التي كانت شبه منقطعة. وبالتالي إمكانية فتح جبهات ومواجهات على طول الشريط الحدودي.
• أنّ قوات سوريا الديمقراطية ما تزال تحتفظ بغطاء عسكري من التحالف الدولي وبعض مراكز صنع القرار الأمريكية، ما يوفّر لها قدرة على المناورة لفترة أطول مما كان في عفرين.
• هناك تحدٍّ آخر، مرتبط بمدى تأثير استئناف روسيا وإيران للعمليات العسكرية في منطقة خفض التصعيد غرب الفرات، من أجل حمل تركيا على الاستجابة لمواقفهما المرتبطة بعملية نبع السلام.
3. تحدّيات أمنية:
ستكون تركيا أمام عدد من التحدّيات الأمنية على إثر العملية والتي قد تشكّل عليها عامل ضغط إضافي. يبرز في هذا الصدد عدد من القضايا مثل:
• ملف تنظيم داعش: مع أنّ الاتفاق بين أنقرة وواشنطن شمل إلقاء مسؤولية هذه المخاطر على تركيا وإبعاد حوالي 50 من قادته بنقلهم من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى خارجها، إلّا أنّ وحدات الحماية الكردية ما تزال تلوّح بتخلّيها عن حراسة ومراقبة ما بين 10 إلى 12 ألف معتقل من التنظيم، ويُمثّل هذا الرقم خطراً فعلياً على استقرار المنطقة ويضع تركيا أمام تحديات كبيرة من ناحية القدرة على مواجهة مخاطر وأهداف إضافية للمعركة بدون تنسيق مع التحالف الدولي.
• العمليات الأمنية داخل تركيا: أي أن تدفع العملية حزب العمال الكردستاني لتكثيف نشاطه الأمني في العمق التركي، وقد تم تسجيل بعض الحالات في هذا الصدد عقب يوم واحد من انطلاق المعارك العسكرية. وليس مستبعداً أن تقوم وحدات الحماية بفتح المجال أمام مقاتلين من تنظيم داعش للتسلل إلى داخل تركيا عبر الشريط الحدودي من أجل القيام بعمليات ضدها.
• العمليات الأمنية غرب الفرات: بمعنى أن تعمل وحدات الحماية الكردية على بذل جهود إضافية لتكثيف أنشطتها الأمنية في منطقة عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون من أجل ممارسة ضغط إضافي على تركيا والمعارضة المسلحة والإيحاء بالقدرة على خلط الأوراق وتوسيع نطاق المواجهات على كافة المستويات العسكرية والأمنية.

Advertisements
التعليقات