• 19 يونيو 2024

غزة.. رقم عالمي لإسرائيل في قتل الصحفيين

يشهد قطاع غزة الفلسطيني حربا همجية إسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتخطّى عدد الصحفيين الذين فقدوا حياتهم جراء الهجمات الإسرائيلية مجموع الصحفيين الذين قتلوا بالعالم عامي 2021 و2022.
يواصل الجيش الإسرائيلي قصف قطاع غزة برا وبحرا وجوا منذ أكثر من 3 أشهر، وقام بقتل عدد كبير من العاملين في قطاع الإعلام والمدنيين.

وقُتل في غزة نتيجة الهجمات الإسرائيلية، والتي يعيش فيها نحو 2.3 مليون فلسطيني، أكثر من 23 ألف شخص وأصيب حوالي 59 ألفا آخرين، بينهم ما لا يقل عن 10 آلاف طفلٍ و7 آلاف امرأة.

وإلى جانب المدنيين، استهدفت القوات الإسرائيلية في هجماتها على غزة، الصحفيين الذين يتمتعون بحصانة القانون الدولي.

وقُتل 109 من الصحفيين وموظفي الإعلام في عامي 2021 و2022 حول العالم، وفقًا لبيانات المنظمات الدولية.

وتشير معطيات المكتب الصحفي لحكومة غزة، إلى بلوغ قتلى الصحفيين جراء الهجمات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر الفائت، 112 صحفياً.

وهذا يكشف أن عدد الصحفيين الذين قتلتهم إسرائيل في القطاع خلال 3 أشهر، أكثر من إجمالي قتلى الصحفيين في العالم خلال عامي 2021 و2022.

مغامرة الصحافة في غزة

مغامرة الصحافة في غزة

يغامر منتسبي الصحافة في القطاع بحياتهم لإطلاع العالم على مدى قسوة الهجمات الإسرائيلية على القطاع، في حين أن إسرائيل لا تمتنع عن إطلاق النار على الصحفيين وأسرهم ومكاتب عملهم.

ويقوم الصحفيون في القطاع رغم الهجمات الإسرائيلية العنيفة، بمهمة تتجاوز حدود ما أوكل إليهم ويضحون بأرواحهم لنقل الصورة الحقيقية في القطاع إلى العالم بأسره.

وبالإضافة إلى الهجمات الإسرائيلية، يكافح صحفيو غزة من أجل الوصول إلى الكهرباء والإنترنت كي ينقلوا وقائع الأحداث إلى العالم.

منتصر الصوّاف

مصوّر الأناضول منتصر الصواف كان أحد الصحفيين الذين قتلوا جراء الهجمات الإسرائيلية على القطاع، والذي أصر على مواصلة عمله رغم فقد أسرته و45 من أقربائه في غارات بشمال القطاع يوم 18 نوفمبر/ تشرين الثاني للماضي.

وفقد الصواف 45 من أقاربه في ذلك الهجوم، بينهم والده مصطفى الصواف ووالدته وشقيقاه وأطفالهما، وأصيب هو نفسه.

وكرّس الصواف رغم الإصابة والذي واصل البقاء في شمال غزة، نفسه لنقل ما يحدث في المنطقة إلى العالم، وكان يتجول في شمال غزة على دراجته لأنه لا يجد وقوداً، وتمكن من التقاط صور مهمة توضح مدى عنف الهجمات الإسرائيلية في المنطقة.

وفقد الصواف حياته مع شقيقه مروان، في غارة جوية إسرائيلية أخرى أمام منزله مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وائل الدحدوح

فقد مراسل قناة الجزيرة القطرية وائل الدحدوح زوجته وابنه وابنته وحفيدته في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً نزحوا إليه وسط قطاع غزة في أكتوبر 2023.

وبعدها بعدة أسابيع أصيب هو نفسه وقتل زميله المصور سامر أبو دقة بقصف إسرائيلي خلال تغطيتهم لمجريات الحرب بمدينة خان يونس جنوب القطاع.

وفُجع الصحفي الفلسطيني مؤخراً بمقتل نجله الأكبر حمزة في غارة إسرائيلية استهدفت سيارته بمدينة خان يونس.

وعقب مقتل نجله حمزة، نعى الصحفي الفلسطيني ابنه قائلا: “ليس أصعب من آلام ووجع الفقد فكيف إذا كان الفقد الولد البكر فلذة الكبد. حمزة ليس بضعة مني، حمزة كان كلي. روح الروح وكل شيء”.

علي جاد الله

علي جاد الله، المصور الصحفي بالأناضول، لم يسلم هو الآخر من الغارات الإسرائيلية التي طالت في 11 أكتوبر الماضي منزله وفقد جرّاءها ما لا يقل عن 8 أفراد من أسرته بمن فيهم والده وإخوته.

ولعدم تمكّنه من إيجاد كفن وعربة نقل، قام جاد الله بنقل جثمان والده إلى المقبرة في المقعد الخلفي لسيارته.

جاد الله الذي يكرس نفسه لإطلاع العالم على عنف الهجمات الإسرائيلية والمأساة الإنسانية المستمرة في غزة، يواصل عمله الصحفي ببسالة في المنطقة، متحديا كل ظروف الخطر.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.

اقرأ أيضا: الصحة الفلسطينية: ارتفاع حصيلة الحرب إلى 23 ألفا و210 شهداء

اقرأ أيضا: هنية: إسرائيل فشلت بتحقيق أهدافها بغزة رغم حرب الإبادة


اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

محرر مرحبا تركيا

اترك رد

اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading