أحال القضاء التركي رئيس حزب النصر، أوميت أوزداغ، إلى قصر العدل في تشاغليان بإسطنبول، بعد اعتقاله مساء الإثنين أثناء تناوله العشاء في أنقرة، بناءً على تهمتين وجهتهما له النيابة العامة.
وتتعلق التهمة الأولى بـ “إهانة الرئيس”، والثانية تتعلق بـ “تحريض الشعب على الكراهية والعداء”، والتي أضيفت بعد التحقيق في منشوراته المتعلقة بسياسات سوريا.
وذكرت وكالة (الأناضول) التركية، نقلاً عن مصادر رسمية، أن أوزداغ سيُحاكم بتهمتي “تحريض المجتمع على الكراهية والعداء” و”إهانة وتهديد رئيس الجمهورية”، وذلك بسبب تصريحات أدلى بها خلال تجمع لحزب النصر في ولاية أنطاليا.
وأوضح محامي أوزداغ وعضو الهيئة الإدارية لحزب النصر، باشا بويوك كاير، للصحفيين أن النيابة العامة وسّعت التحقيق وأضافت إلى الملف منشورات أوزداغ حول السياسة السورية.
وقال: “النيابة ضمت إلى القضية منشوراته المتعلقة بسياسات سوريا، وأضافت تهمة تحريض الشعب على الكراهية والعداء”. وذلك بحسب ما نقل موقع (BBC) التركي.
وفي وقت سابق، انتقد أوزداغ سياسات الحكومة التركية بخصوص اللاجئين السوريين، حيث اتهمها بأنها “أدخلت ملايين اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين إلى الأناضول، مما دمّر ثقافة الشعب التركي”. كما اعتبر ذلك جزءاً مما وصفه بـ “فاشية حزب العدالة والتنمية”.
انتقادات لاعتقال أوزداغ
وأثار اعتقال أوزداغ انتقادات واسعة من شخصيات سياسية وقانونية، حيث اعتبر زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزال، طريقة اعتقاله محاولة لتشويه سمعة السياسيين المعارضين.
وقال: “استدعاؤه للإدلاء بإفادته كان كافياً، ولكن اعتقاله بهذه الطريقة يعكس استمرار محاولات إسكات المعارضة”.
ووصف رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، أكرم إمام أوغلو، الاعتقال بأنه “غير مقبول”، مضيفاً أن “السياسة للنقاش والنقد، والحسابات السياسية تُحل في صناديق الاقتراع، وليس عبر القضاء”.
وفي السياق نفسه، أصدرت نقابة المحامين التركية بياناً أكدت فيه أن اعتقال أوزداغ كان “انتهاكاً للقانون”، مشيرة إلى أن “اتخاذ قرار الاعتقال رغم عدم وجود أدلة على خطر العبث بالأدلة أو الهرب يُعد استغلالاً غير دستوري لسلطات التحقيق”.
ومن جهته، أكد أوزداغ عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي استعداده لتكرار تصريحاته، قائلاً: “أنا مستعد لإلقاء هذا الخطاب ألف مرة أخرى”.
اقرأ أيضا: أردوغان يعلن الحداد بعد مقتل العشرات بحريق شمالي تركيا
اقرأ أيضا: تركيا.. توقيف أوميت أوزداغ بتهمة إهانة رئيس الجمهورية





































