• 15 يونيو 2024

فدوى الوايس ـ خاص مرحبا تركيا

 يغرس الأدباء والشعراء في مجتمعاتهم الأدب والشعر والنثر، حتى يصبحوا لآلئ تشعُ برونقها الجمال والبهاء.

ومثَل نجيب فاضل أحد أهم الآلئ الأدبية التي أثرَت القاموس التركي بالأدب ذي الرونق البديع.

أبصر الشاعر والكاتب والمفكر التركي “أحمد نجيب فاضل قيصا كيوريك” الحياة عام 1904، في مدينة إسطنبول.

ينحدر قيصا كيوريك من عائلة غنية، كان هو الابن الوحيد لها. وكان والد نجيب موظف في مناصب عليا في الدولة، يأتي على رأسها القضاء.

ترعرع قيصا كيوريك في إسطنبول، مع جده “محمد حلمي بك” الذي كان رئيس محكمة في عهد السلطان عبد الحميد الثاني. تعلم نجيب فاضل القراءة والكتابة وتلاوة القرآن الكريم من جده وهو في سن الخامسة من عمره.

اتسم قيصا كيوريك بالمشاكسة والتمرد منذ نعومة أظافره، وهو ما تسبب في اضطرار عائلته لنقله من مدرسة لأخرى خلال حياته الدراسية. باشر قيصا كيوريك مرحلته الابتدائية عام 1912. بدايته، كانت في مدرسة فرنسية. غير أنه انتقل بعد فترةٍ وجيزة إلى المدرسة الأمريكية في إسطنبول، إلا أنه لم يستمر فيها طويلاً، حيث طُرد منها بسبب مشاكسته.

وقد ساهم انتقاله من مدرسةٍ أجنبية لأخرى، في ميله للتعمق أكثر في المعرفة الأدبية للغة التركية وغيرها. عقب طرده من المدرسة الأمريكية، التحق بمدرسة تركية لم يبقَ فيها طويلاً، حيث طُرد واضطر للالتحاق بمدرسة أخرى.

ولم يجد جده وسيلةً في تحويله لشابٍ ملتزم إلا في التحاقه بالمدرسة الحربية التي قبلته لديها عام 1916. وفيها ظهر اهتمامه في الشعر والكتابة للسطح، حيث كتب أول شعر له وهو في سن الثالثة عشر. ونتيجةً لبراعته في الصياغة الأدبية، مُنح لقب “الشاعر” من قبل إدارة المدرسة.

وحرصاً على تعزيز اهتمامه الأدبي، جنح للكتابة في العديد من المجلات. ونتيجةً لإلمامه باللغة الإنجليزية، عشق قراءة الكثير من الكتابات الأدبية الخاصة بالأدباء العالميين “كشكسبير”.

ولأن الشعراء يعشقون الطيف في غمار الخيال، اختار قيصا كيوريك الدراسة في قسم الفلسفة في كلية الآداب التابعة لجامعة إسطنبول. وتعرف وصادق الكثير من الشعراء المرموقيين خلال دراسته الجامعية، لا سيما الشاعران يعقوب قدري وفاروق نافيض.

ولم يُهمل قيصا كيوريك، خلال دراسته الجامعية، مواصلة كتابة أشعاره ونثره التي كانت تنشر في مجلة “جديد” الذي كان مشرفاً عاماً عليها.

وتقديراً لتفوقه العلمي، ابتُعِثَ نجيب فاضل بمنحة جامعية من الحكومة إلى جامعة السوربون في باريس بعد عام واحد من إعلان الجمهورية التركية عام 1923.

ألف قيصا كيوريك أكثر من مئة كتاب، وكان كتاب “بيت العنكبوت” أو كتاب له. وكان كتابه “الأرصفة”، 1928، السبب في اشتهاره في الأوساط الأدبية.

كتب مسرحيات عديدة أبرزها:

البِذرة

خلق الانسان

حجر الصبر

ومن اهم أشعاره :

أغنية ساكاريا

هذا المطر

الأرصفة

نال العديد من الجوائز أشهرها جائزة “سلطان الشعراء” الذي حصل عليها من وقف الأدب التركي عام 1980. وقد بقي هذا اللقب راسخاً في عقول الشعب التركي.

“توفي “سلطان الشعراء” نجيب فاضل عام 1983 في إسطنبول، مخاطباً الموت قبل وفاته ببيتٍ شعريٍ فحواه: “الموت شئ جميل، يخبرنا ماوراء الأستار، لو لم يكن جميلاَ أكان يموت النبي ؟


اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

فريق التحرير

اترك رد

اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading