اتهمت حكومة مالي أمس الأربعاء، فرنسا بتقديم معلومات وأسلحة لدعم الإرهابيين، وطلبت بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن اتهامها لفرنسا.
وطلب وزير خارجية مالي عبد الله ديوب بعقد جلسة طارئة في مجلس الأمن، وذلك عبر رسالة بعثها الى رئيس مجلس الأمن الدولي السفير الصيني تشانغ جيون.
وجاء في رسالة ديوب: “فرنسا دعمت الجماعات المتمردة في البلاد، وسلحتها وزودتها ببعض المعلومات”، مشدداً على أن لدى بلاده أدلة موثوقة بشأن هذه الاتهامات.
بدوره قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: “بعثتنا الأممية مينوسما تعمل مع السلطات المالية في مواجهة أي توترات تنشأ على الأرض”، وذلك بتصريحات صحفية في مقر المنظمة الدولية بنيويورك.
وأوضح: “بالنسبة لطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن فهذا الأمر يعود إلى أعضاء المجلس (15 دولة) لاتخاذ قرار بشأنه”.
وأضاف: “نقدر للغاية انخراط فرنسا وقواتها المسلحة من أجل استقرار الوضع في مالي، ونأمل أن أي دولة أخرى (يقصد روسيا) منخرطة مع السلطات المالية أن تقوم بالدور نفسه”.
كما ذكت مجلة “جون أفريك” الإفريقية الفرنسية في تقرير لها، أن باماكو استنكرت على وجه الخصوص الانتهاكات المتكررة لمجالها الجوي من قبل القوات الفرنسية، التي غادرت آخر قواتها البلاد رسميًا، الثلاثاء.
اقرأ أيضا: إصابات جدري القرود ارتفعت الى 20 المئة حول العالم
وجاء في التقرير: “مالي تقول إن فرنسا تقدم معلومات وأسلحة للإرهابيين في البلاد”.
وفي 15 آب/ أغسطس الجاري، أعلنت رئاسة الأركان الفرنسية في بيان، بأن آخر كتيبة من قوة برخان الفرنسية الموجودة على الأراضي المالية غادرت البلاد، نقلاً عن وكالة “AFP”.
وجاء في البيان أن: “الكتيبة غادرت قاعدة غاو الصحراوية التي تم تسليم قيادتها صباحا إلى القوات المسلحة المالية”.
وأوضح: “أكدت رئاسة الأركان أن هذا التحدي العسكري اللوجستي الكبير رُفع بشكل منظم وبأمان، وكذلك بشفافية كاملة وبتنسيق مع مجمل الشركاء”.
بدورها أثنت الرئاسة الفرنسية على التزام العسكريين الفرنسيين الذين قاتلوا مدى تسع سنوات الجماعات الإرهابية المسلحة في منطقة الساحل وضحى 59 منهم بأرواحهم في سبيل ذلك.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: “تضحيتهم تلزمنا وتذكرنا بأن جنودنا حافظوا خلال هذه السنوات على وحدة مالي ومنعوا إقامة خلافة في أراضيها وكافحوا الجماعات الإرهابية التي تهاجم المجتمعات المحلية وتهدد أوروبا”.
ويأتي الانسحاب بعد نحو عام على تدهور مستمر ومتفاقم للعلاقات بين باريس والمجلس العسكري الحاكم في مالي منذ انقلاب أطاح بالرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا في آب/أغسطس 2020.
وأطلقت فرنسا في كانوني/ يناير 2013، عملية عسكرية باسم “سيرفال”، لوقف تقدم جماعات مسلحة تتهمها بالإرهاب، باتجاه جنوب مالي، وتمكنت العملية من طرد جزء كبير من تلك الجماعات من شمال مالي بعد احتلالها للمنطقة عام 2012.
وفي 1 آب/أغسطس 2014، أنطلقت عملية “برخان” بقيادة فرنسا مع دول موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد في منطقة الساحل والصحراء، لمكافحة الجهاديين، والتي بلغ عدد العناصر الميدانيين لهذه القوة 5500 جندي في العام 2020.
اقرأ أيضا: الناتو: قواتنا على استعداد للتدخل اذا تعرض الاستقرار بكوسوفو للخطر




































