• 17 يونيو 2024

في ظل ما تشهد المنطقة من تدهورٍ على عدة جبهات، يُجري وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، جولة في الشرق الأوسط تشمل الأردن ومصر ولبنان والكويت وتركيا، بغية النظر عن الكثب في تخفيف حدة هذا التدهور حسب ما هو ظاهر من اختياره للدول التي سيحل عليها ضيفاً.

وفيما يتعلق بالقضايا العالقة بين أنقرة وواشنطن، تشهد العلاقات بين الطرفين تدهور غير مسبوق، عبر عنه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بالأمس الأربعاء، 14 شباط/فبراير 2018،  بالقول “علاقاتنا مع الولايات المتحدة غريبة، وعضويتنا في “الناتو” أغرب، أما رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، فقد صرح، اليوم الخميس، 15 شباط/فبراير 2018، بأن “الولايات المتحدة تحمي إرهابيي “بي كا كا” المحاربة لتركيا.”

وعلى الأرجح، ستتمحور زيارة تيلرسون لأنقرة حول عملية “غصن الزيتون” والوجود الأمريكي في تل الأبيض ومينبج، بحسب توقع الخبير السياسي التركي، ساردار تورغوت، الذي يُشير إلى أن موضوع إعادة اعمار سوريا الذي تسعى الولايات المتحدة لاستخدامه كورقة تحافظ من خلاله على نفوذها في سوريا على صعيد استراتيجي، سيهيمن أيضاً على مسار اللقاء بين الطرفين.

وفي مقاله “لماذا يزور تيلرسون أنقرة؟”، خبر ترك، 15 شباط/فبراير 2018، أفاد تورغوت بأن الولايات المتحدة تُخطط لأن تساعد المناطق الخارجة عن إطار سيطرة الأسد بشكل أساسي، بغية نشر معايير يمكن نشرها مستقبلاً في مناطق سيطرة الأسد عبر الضغط عليه من خلال ورقة إعادة الاعمار، مبيناً أن هذه الورقة الأمريكية تحتاج إلى تعاون تركي كبير، وهذا ما قد يمكن تركيا من الحصول على بعض الأوراق من الولايات المتحدة مقابلها، ربما تكون ورقة شاملة لمستقبل السيطرة الكردية في الشمال السوري.

في موازاة ذلك، يرى الكاتب السياسي، أوزجان تيكيت، أن تيلرسون يأتي لإقناع تركيا بالبقاء إلى جانب الولايات المتحدة كحليف ضد نظام الأسد وإيران، بما يكفل بميزان قوى متوازن بين مصالحها، أي المصالح الأمريكية، ومصالح الأطراف الأخرى، مضيفاً أن فرنسا وعدد من الدول العربية والأوروبية أيضاً تُريد أن ترى تركيا في هذا الموقع.

غير أن تيكيت يستدرك سرده بالإشارة إلى الولايات المتحدة وغيرها من الدول تُريد من تركيا الكثير، لكن يتساءل “ما الذي يمكن أن تعطيه الولايات المتحدة لتركيا؟”

وفي معرض إجابته على هذا التساؤل، يبيّن تيكيت، عبر مقاله “كف عثماني للولايات المتحدة”، خبر ترك، 15 شباط/فبراير 2018، أنه يُتوقع أن تعرض الولايات المتحدة استراتيجية جديدة على تركيا، تكفل للولايات المتحدة وقوف تركيا إلى جانبها، مقابل النظر في حساسية تركيا تجاه الخطر الذي تمثله ميليشيا وحدات الحماية الكردية ضدها، بحيث يتم تخفيف هذا الخطر لأقل قدرٍ ممكن.

ويذهب تيكيت إلى احتمال نشوب أزمة أكثر حدة من التي نشبت بين تركيا وروسيا في نهاية عام 2015، في حال لم يتم التوصل إلى استراتيجية توافقية بين الطرفين.

وأيضاً

التزاماً بعهد الأخوة… تركيا تتعهد بتقديم 5 مليارات دولار لإعادة إعمار العراق


اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

فريق التحرير

اترك رد

اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading