• 26 مايو 2024

مصر تتربع على قائمة صادرات تركيا إلى الدول الإفريقية

تربّعت مصر على رأس قائمة صادرات تركيا إلى الدول الإفريقية، في وقت تشهد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين انتعاشا لافتا انعكس على أرقام التجارة البينية للبلدين.

وبحسب بيانات جمعية المصدرين الأتراك، أظهرت أن قيمة الصادرات التركية إلى السوق المصرية بلغت، 872 مليون دولار في الربع الأول من العام الجاري، بزيادة 28 بالمئة على أساس سنوي، وفقا للأناضول.

وبحسب بيانات الجمعية، ارتفعت صادرات تركيا إلى البلدان الإفريقية في الربع الأول من العام الجاري 1.8 بالمئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 4.5 مليارات دولار.

وبالنظر إلى بيانات مارس/ آذار الماضي، حققت الصادرات التركية إلى مصر زيادة 52.2 بالمئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

بذلك تحل القاهرة في المركز الأول بوصفها أكبر مستورد إفريقي للصادرات التركية خلال الفترة، تبعتها المملكة المغربية بـ733 مليون دولار، ثم الجزائر 591 مليون دولار.

3 مسارات لتحقيق التكامل الاقتصادي في مصر

3 مسارات لتحقيق التكامل الاقتصادي في مصر

وتأمل القاهرة في ظل متانة العلاقات التجارية مع تركيا، تحقيق التكامل الاقتصادي عبر التجارة والاستثمار من خلال 3 مسارات.

أول المسارات الذي ظهر في جولات وزيارات لمسؤولين اقتصاديين لكلا البلدين، تشجيع تدفق الاستثمارات التركية في السوق المصرية، خاصة ضمن المجالات الصناعية.

ثاني المسارات التي تأمل القاهرة الوصول إليها، تطوير اتفاقية التجارة الحرة لزيادة التبادل التجاري وتعظيم الصادرات المصرية إلى تركيا، وثالثا، زيادة الأفواج والبرامج السياحية لجذب مزيد من السياح الأتراك.

أكبر تجارة

يقول رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي مصطفى دنيزر، إن تركيا ومصر لديهما أكبر حجم تجاري في إفريقيا.

وأضاف دنيزر لمراسل الأناضول، أن مصر إحدى الدول الإفريقية المهمة التي تحتضن باقة مهمة من الاستثمارات التركية وفي قطاعات حيوية، كالسياحة والعقارات والخدمات والصناعة.

“غالبية عمليات التبادل التجاري بين البلدين تجري في مجال المنتجات الصناعية، وحركة التبادل التجاري زادت بشكل ملحوظ بعد اتفاقية التجارة الحرة التي بدأ العمل بها عام 2007″، وفق دنيزر.

وتابع: “مع شراء الغاز الطبيعي من السوق المصرية في العامين الماضيين، بدأت مصر تحقق فائضا في الحساب الجاري لأول مرة.. وهذا يمثل حوالي 20-25 بالمئة من إجمالي التجارة”.

والآن بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 10 مليارات دولار، بحسب المسؤول التركي.

وزاد: “إذا تحسنت العلاقات على المدى القصير، فمن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 15 مليار دولار وحتى إلى 20 مليار دولار على المدى الطويل.. لذلك فإن القاهرة تعتبر الشريك الأهم لأنقرة في إفريقيا”.

شعبية المنتجات التركية

وأشار دنيزر إلى أن فترة الركود السياسي التي استمرت نحو 10 سنوات بين البلدين، لم تمنع استمرار التبادل التجاري والاستثمار المباشر في السوق المصرية.

“النشاطات الاستثمارية التركية في مصر تسجل تقدما ملحوظا، وحجم الاستثمارات التركية حاليا في السوق المصرية، يقترب من 3 مليارات دولار”.

وقال: “هناك استثمارات جديدة بقيمة 500 مليون دولار من المقرر أن تنطلق في السوق المصرية خلال العامين المقبلين.. توفر فرص عمل مباشرة لنحو 70 ألف شخص”.

وتتمتع البضائع التركية بقبولٍ شعبي خاص في السوق المصرية، “لذلك نستطيع القول إن الطلب على المنتجات التركية في السوق المصرية سوف يزداد خلال الفترة المقبلة”.

وقال: “كذلك، فإن الرحلات الجوية المتبادلة بين البلدين سجلت زيادة ملحوظة خلال الفترة الماضية، وإن إيجاد حلول لمشكلة التأشيرات بين البلدين، كانت من أبرز الخطوات الإيجابية التي أثرت إيجابا على حركة التبادل التجاري”.

كما أشار دنيزر إلى أن قطاعات مثل النسيج والكيماويات وقطع غيار السيارات، وتجارة المعادن تعتبر من أبرز القطاعات التي شهدت نشاطا تجاريا في الفترة الماضية.

وأوضح أن مصر تتمتع باتفاقيات تجارة حرة ومزايا جمركية مع العديد من الدول، في مقدمتها دول أمريكا والاتحاد الأوروبي وشمال إفريقيا، لذلك يمكن اعتبار السوق المصرية بوابة أساسية للوصول إلى أسواق أخرى.

20 مليار دولار

وذكر دنيزر أن مصر تعد بوابة إفريقيا، فضلًا عن أن امتلاكها سوقا واسعة ونموا سكانيا كبيرا.

وقال: “تركيا منتج ومورّد مهم للاتحاد الأوروبي. لذلك فإن التعاون والاستثمارات المشتركة التي سيتم القيام بها ستساهم بشكل كبير في ترسيخ العلاقات”.

وختم: “يستفيد كلا البلدين من هذه الأنشطة.. فيما تشير التوقعات إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين مرشح للوصول إلى عتبة الـ 20 مليار دولار”.

وتحتل المنتجات الكيميائية المركز الأول ضمن الصادرات التركية إلى السوق المصرية، تليها المواد البلاستيكية، ثم المنتجات الغذائية، بينما تأتي الملابس الجاهزة والمنسوجات في المرتبة الرابعة، والمواد الحديدية والآلات المعدنية خامسا، وأخيرا مركبات النقل والقطع المتعلقة بها.

اقرأ أيضا: تركيا.. الوجهة المفضلة لسياح الدول المجاورة في 2024

اقرأ أيضا: بليك السويسرية تصف السيارة توغ بـ تسلا التركية

محرر مرحبا تركيا

اترك رد