كل ماتريد معرفته من معلومات عن الدراما التركية العربية المشتركة

يبدو للجيل العربي الذي بدأ بالتفاعل مع الدراما التركية  أن الأفلام التركية-العربية المنتظرة مستقبلا، ستكون سابقة هي الأولى من نوعها، غير أن الواقع يخالف ذلك تماما، فقد سبق تصوير قرابة ال 60 فيلم مشترك قبل أكثر من خمسين عاما في لبنان، خلال الفترة ما بين عامي 1964 و1975

وشهدت لبنان منذ العام 1964 وحتى سنة 1975 (بداية الحرب الأهلية اللبنانية) طفرة في الأعمال التركية _ اللبنانية _العربية المشتركة

وتم تصوير أكثر من 60 فيلما تركيا عربيا مشتركا في لبنان، عدا عن دبلجة ما يزيد عن 100 فيلم تركي إلى اللهجة اللبنانية، داخل استديو بعلبك شرقي بيروت، أضخم استديو في العالم العربي، آنذاك

ويقول الباحث في الشؤون الفنيّة وصاحب أبرز مطبعة في لبنان، عبودي أبو جودة، في حديث له مع “الأناضول” بأنه “يمتلك 12 ألف ملصق لأفلام عربية وعالمية قديمة بينها 600 ملصق تقريباً لأفلام تركية تم تصويرها أو دبلجتها في لبنان

ويضيف أبو جودة “انطلقت التجربة التركية في العالم العربي سنة 1964 مع فيلم (غرام في استانبول) الذي كتب قصته وأخرجه سيف الدين شوكت، وهو مخرج مصري تركي الأصل”

وجمع الفيلم، بحسب أبو جودة، بين نجوم من سوريا ولبنان، وعلى رأسهم دريد لحام، ونهاد قلعي، ورفيق السبيعي، وسمورة، ونجوم من تركيا منهم بكلان أجلان، وسونيا بيكويسال

وبعد النجاح الذي حققه فيلم “غرام في استانبول”، انطلق فيلم “وادي الموت” من بطولة المطربة اللبنانية المعروبة عربيا باسم “صباح” والنجم التركي  “جانيت آركان” إضافة إلى مجموعة ممثلين مصريين وسوريين وأتراك

Adv

وظهرت في فيلم “وادي الموت” المغنّية اللبنانية “طروب”، وهي من أصل تركي شركسي، وكانت أول من أدخل اللحن التركي إلى العالم العربي، كما يقول “أبو جودة”

ويضيف الباحث الفني، إنه “في العام 1967 وصل إلى العاصمة بيروت المنتج والمخرج التركي خلقي سائر، وحطّ في ضيافة شريكه الثري أنطوان حداد، ووقّع الشريكان على صفقة لتصوير ستة أفلام لبنانية تركية خلال عام واحد”

وكانت تلك الأفلام الأولى في تاريخ السينما العربية التي تصور بالألوان الطبيعية بعد أن كان اللونين الأسود والأبيض الطاغي على مشاهد السينما، آنذاك، وشارك في بطولتها النجمان المصري المعروف فريد شوقي، والسوري دريد لحام، والمطربتان اللبنانية طروب، والأرمنية جاكلين

وكان “موعد في بيروت” أوّل الأفلام الستة، وهو من إخراج أوتيم كورتش، وشارك في بطولته النجمان المصري فريد شوقي والتركي كوكسيل ارسوي

ويضيف أن السنوات التالية للعام 1968 شهدت سلسلة أخرى من الأفلام العربية- التركية المشتركة، منها: “لاعب الكرة”، الذي أخرجه خلقي سائر، و”مشاكل بنات”، من إخراج عثمان سادان، و”آخر الطريق”، إخراج إيلهان انجين، إضافة إلى فيلم “الصعلوك”، لمخرجه عاطف يلماز، و”بعت حياتي”، الذي أخرجه خراج محمد أصلان”

وفي العام 1975، أخرج أورهون أربيونو، آخر الأفلام التركية العربية المشتركة وهي من النوع التاريخي وعنوانه “عنتر في بلاد الرومان”، وكان من بطولة البطل العالمي في رفع الأثقال اللبناني محمد المولى، وملكة جمال تركيا آنذاك، سيلفانا بدرخان، ومجموعة من النجوم الأتراك واللبنانيين

ومن المتفق أن الأعمال التركية كانت تصوّر في بيروت آنذاك نظرا للتكلفة الإنتاجية المنخفضة، ومناخ البلد الذي يتمتع بأربعة فصول تساعد على اختيار الوقت المناسب لالتقاط المشاهد، إضافة إلى طموح تركيا بدخول السوق العربي فنياّ، وكان ذلك عبر لبنان بسبب الأحداث السياسية المتوترة في مصر، وكون هذا البلد يتمتع بملامح أوروبية، عدا عن وجود كمية هائلة من النجوم فيه

مشاركة الخبر

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.