اختبرت تركيا منظومة “سيبار” المحلية للدفاع الجوي بعيد المدى، والتي يتوقع الخبراء أن تنافس منظومة “S-400” الروسية، وبذلك انضمت المنظومة الى 80% من الإختبارات الناجحة لصناعة الدفاع التركية.
تنبهت تركيا الى حاجتها الملحة لإمتلاك أسلحة دفاعية جوية قادرة على صد الهجمات الجوية والصواريخ البالستية، وزاد حاجتها لمثل هذا النوع من الأسلحة، تفجر الأزمات في الشرق الأوسط، ومساعي اليونان الى تعزيز سلاحها الجوي بمقاتلات “F-35” الأمريكية، والعلاقات المتأزمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة والتي تنذر بإندلاع مواجهات على مستوى أكبر.
وأشار “إسماعيل دمير” رئيس مؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، إلى أن تطوير نظام صواريخ الدفاع الجوي”سيبار” (Siper) طويل المدى التركي على ارتفاعات عالية مستمر بنجاح، وسيُجرَى اختبار جديد قريباً، وذلك في مقابلة إعلامية على هامش معرض “تكنوفست أذربيجان”، النسخة الأجنبية الأولى من مهرجان الطيران والفضاء والتكنولوجيا التركي الرائد.
وأضاف : “لقد كانت جميع اختباراتنا ناجحة للغاية. وهذه الاختبارات جعلتنا نرى بسرور كبير أن مشروع سيبار الخاص بنا يسير على الطريق الصحيح بالفعل، وأنه يسير على ما يرام”.
وتبذل تركيا جهود جبارة لتوطين صناعة أنظمة الدفاعات الجوية، من خلال تطوير الرادارات والصواريخ والرؤوس الحربية اللازمة للخروج بأنظمة وطنية تنافس نظيراتها العالمية، وتساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي لتركيا في الأنظمة الدفاعية التي شهدت نقصاً حاداً قبل أن تلجأ أنقرة إلى شراء منظومة (S-400) الروسية وتُعطي زخماً كبيراً لمشاريعها الوطنية.
وعمل على تطوير منظومة “سيبار” للدفاع الجوي، شركتي “أسيلسان” و”روكيتسان” ومجلس البحوث العلمية والتكنولوجية في تركيا “توبيتاك” التابع لمعهد أبحاث الصناعات الدفاعية وتطويرها.
ويصل مدى صواريخ المنظومة من 30 إلى 150 كلم، ويتميز بإمكانيات عالية لحماية المنشآت الاستراتيجية من هجمات العدو في نطاق الدفاع الجوي الإقليمي، وبالأخص على المدى البعيد.
وزودت شركة “أسيلسان” التركية المنظومة برادار للإنذار المبكر، إضافة الى رؤوس متفجرة من تطوير (TÜBİTAK SAGE).
اقرأ ايضا: واشنطن تزود كييف بأنظمة صاروخية متطورة
وستعمل المنظومات الثلاث: “حصار A+” و”حصار O+” إلى جانب “سيبار بلوك 1” الذي يُصنَّف في مستوى يمكّنه من منافسة منظومة “S-400” الروسية، على تشكيل نظام دفاعي متعدّد الطبقات قادر على حماية المنشآت الاستراتيجية من هجمات العدو في إطار الدفاع الجوي الإقليمي.
وصرّح رئيس الصناعات الدفاعية “إسماعيل دمير” في وقت سابق، بأنّ بلاده تخطّط لإدراج “سيبار” في قائمة الأسلحة المستخدَمة بحلول 2023، وأكد قائلاً : “سندمّر كل التهديدات عبر سيبار”.
وقال الباحث المتخصّص في الصناعات الدفاعية “أنل شاهين” :” تركيا تعمل منذ فترة لتجهيز شبكة الدفاع الجوي الوطنية متعدّدة الطبقات، وإنّها تعمل بالتوازي في وقت قياسي على تطوير عدة أنظمة من بينها “كوركوت” (KORKUT) و”غق دنيز” (GÖKDENİZ) إضافة إلى أنظمة “حصار” (HİSAR) و”سونغور” (SUNGUR)”.
ولفت “شاهين” إلى الأبعاد الاقتصادية في نجاح تطوير منظومة “سيبار” الجديدة وغيرها من المنظومات المحلية، واصفاً ذلك التطوير الأخير بكونه “قضية مليارية”، مشيراً الى أنه سيقدّم لتركيا عائدات ضخمة جرّاء مبيعاتها من تلك المنظومة الدفاعية المتكاملة.




































