• 20 يونيو 2024

إسطنبول/فدوى الوايس/مرحبا تركيا 

 

مُجاهدة وضعت بصمتها في الكفاح من أجل الإستقلال , الإمرأة ذات القلب الشجاع الذي لايموت , رمز من رموز الفداء

 

وُلِدَت البطلة التركية فاطمة ساهار أردن (كارا فاطمة ) في مدينة أرزورم عام 1888 م .

 

بطلة بكل معنى الكلمة استطاعت ان تزخرف اسمها بالذهب في سجل المجاهدات الأتراك .

 

حاربت مع الجيش العثماني خلال الحرب العالمية الأولى  في عدة جبهات منها ( جبهة إزمير , آفيون , إزميت , سابانجا , دوزجه و أضا بازار )

 

إمرأة استطاعت أن تحقق النجاح في ساحات المعركة رغم نعومتها و قِصر طولها , فقد حصلت على العديد من الميداليات نتيجة إنجازاتها الظافرة لسلامة الوطن .

 

واصلت عملها العسكري حتى بعد أن تزوجت من الضابط (أحمد بيك ) , والذي رُزِقَت منه بطفلان .

 

انتقلت مع زوجها إلى (إديرنه) في حرب البلقان , وبعد استشهاد رفيقها في الحياة والجهاد أسست مجموعة عسكرية من النساء فقط واللاتي بدأن بحماية مناطق عيش النساء والأطفال .

 

كانت “كارا فاطمة” لا تتحمل رؤية الفتيات وهُنّ يتعذبن ولا الأطفال المشردين بصفتها أم لولدان .

 

كان امتحان فاطمة في الحياة قاسياً حيث أنها فقدت 26 شخصاً من أفراد عائلتها إضافة إلى فقدانها ولداها في الحرب .

 

ولكن هذه الظروف العصيبة لم تجعلها يوماً تتخلى عن هدفها في المشاركة باستقلال البلاد .

أثبتت فاطمة شجاعتها مراراً وتكراراً , فعندما ذهبت إلى مدينة “سيفاس” مشياً على الأقدام من إسطنبول لتطلب من “مصطفى كمال أتاتورك” العون والإذن في المواجهة  ,ولتسأله أين وكيف بإمكانها أن تحارب كانت قدوة للنساء بقوتها وجسارتها

 

 

لُقِبَت ب ” كارا فاطمة ” والتي تعني بالتركية ” فاطمة السمراء ” لعزيمتها و إصرارها وليس لسمارها أو سواد عيناها .

 

و بفضل إنجازاتها العسكرية اللائقة نالت رتبة الملازم الأول .

 

صارعت اليونانيين مع مجموعة من العساكر تتألف من 43 إمرأة و 700 رجل , وتم أسرها من قبل الجنرال “تربكيوس” لكنها استطاعت الهروب منه وعادت لإكمال مهمتها العسكرية .

 

لعِبت دوراً هاما ً في تحرير مدينة “بورصا” من اليونانيين.

 

وفي مواجهة أخرى لها مع اليونانيين , تمكنت من أخذ ضابطهم و 25 أسيراً , بالرغم من كونهم مجموعة قليلة من النساء المكافحات.

 

لم تكن فاطمة محط اهتمام الأتراك فحسب وإنما نُشِر لها لقاء مع ” نيوتايمز” وذلك في 23 نيسان من 1923 م .

 

فاطمة واحدة من تلك البطلات اللاتي قدمنّ حياتهنّ لإستقلالية الوطن .

 

توفيت “كارا فاطمة ” في قرية “يامان ” واحدة من قرى أرزورم في عام 1955 .

 

من أقوالها التي حُفِرَت في أذهان الأتراك :”إن شرق البلد وغربها بالنسبة لي واحد , كل قطعة من تركيا هي وطني , وكل أطفال تركيا أطفالي”

 


اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

فريق التحرير

اترك رد

اكتشاف المزيد من مرحبا تركيا

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading