ميدان السلطان أحمد.. من مضمار لسباق الخيل إلى معلم سياحي

 ميدان السلطان أحمد.. من مضمار لسباق الخيل إلى معلم سياحي
إعلان

شُيّد مضمار الخليل في القسطنطينية خلال القرن الثالث ميلادي على يد الإمبراطور قسطنطين. بلغ طوله 400 متر وعرضه 120 مترا، وسعته 100 ألف شخص، وكان بذلك ثاني أكبر مضمار في الإمبراطورية بعد سيرك ماكسيموس في روما.
كان المضمار مركز الحياة السياسية والاجتماعية في القسطنطينية. تمكن الإمبراطور من متابعة السباقات والتواصل مع شعبه عن قرب من خلال مدخل خاص يرتبط مباشرة بمقر إقامته “قصر ماغنورا”. ونُفذت في هذا المكان عمليات الإعدام.
هُدم المضمار أثناء الحملة الصليبية الرابعة على القسطنطينية سنة 1204 ميلادي، وهجره العثمانيون بعد فتح المدينة سنة 1453. لم يبق منه إلا الشكل العام، ويُعرف المكان حاليا بـ “ميدان السلطان أحمد”.
ما عليك سوى إلقاء نظرة على جدار “سفيندون” التاريخي في الجهة الجنوبية الشرقية لتأخذ فكرة عن حجم المضمار قديما.
البقايا الأثرية لمضمار سباق الخيل
لم يبق من هذا المضمار سوى بعض الآثار. أولها مسلة ثيودوسيوس المهيبة التي شيدها المصريون القدامى منذ 3500 سنة، ذات القاعدة المزخرفة بأجمل النقوش.
والثاني هو العمود الثعباني الذي جُلب من معبد أبولو في دلفي، ويعود تاريخه إلى 478 قبل الميلاد، ويرمز لانتصار اليونانيين في معركة بلاتيا على جيش الفرس بقيادة أحشويروش الأول.
وثالثها مسلة قسطنطين السابع، والتي يبلغ ارتفاعها 35 مترا، وكانت في الماضي مزخرفة بصفائح برونزية.
في المتحف الأثري في إسطنبول، هناك آثار من تماثيل شُيدت في عهد الإمبراطور أناستاسيوس الأول (491-518 ميلادي).
تم حرق جميع التماثيل البرونزية التي زينت العمود المركزي لمضمار سباق الخيل خلال الحملة الصليبية الرابعة سنة 1204. كما تم تدمير أعمال فنية أخرى مثل منحوتات “براكسيتيليس” و”ليسيبوس” و”فيدياس”.
وقد كان المؤرخ اليوناني نيكيتاس شونييتس شاهدا على عمليات النهب، فكتب قائلا إن “هؤلاء البرابرة الذين لا يحبون الجمال لم يحافظوا حتى على تماثيل مضمار سباق الخيل، وقد استخدموها في سك النقود”

Ad
Ad
Ad1

Ad
مشاركة الخبر

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.