logo

مرحبا تركيا





يجب تفعيل "Javascript" في محرك البحث الخاص بك لعرض موقع الويب
search icon
air icon
stat icon
select place for air
-
°
air now
-
-
air after 5 day icon
-°/-°
-
air after 4 day icon
-°/-°
-
air after 3 day icon
-°/-°
-
air after 2 day icon
-°/-°

أسعار صرف العملات امام الليرة التركية


مبيع
شراء
foreign currency usd
-
-
-
foreign currency euro
-
-
-
foreign currency pound
-
-
-
foreign currency Saudi riyal
-
-
-
foreign currency Qatari Riyals
-
-
-
foreign currency Kuwaiti Dinar
-
-
-
foreign currency Jordanian Dinar
-
-
-
foreign currency Libyan Dinar
-
-
-
foreign currency gold
-
-
-
foreign currency silver
-
-
-

قصة الأسبوع.. نجاة العثمانيين من معرض دولي مشؤوم في شيكاغو قبل 125 عاما

قصة الأسبوع.. نجاة العثمانيين من معرض دولي مشؤوم في شيكاغو قبل 125 عاما
date icon 38
18:08 18.07.2018
فاطمة معمري
مرحبا تركيا / إسطنبول

”هنا تتقابل كل الشعوب في مبادرة جديرة بالثناء بهدف المشاركة في شيء واحد، ألا وهو التعلم. التعلم المميز والمشترك بين الجميع في كل المجالات من فن وعلوم وصناعة وبحث. هذا هو يا سادة الهدف الرئيس للمعرض الكولمبي الدولي. أتمنى أن تكلل جهودنا فيه بالنجاح وأن ينجح في ترسيخ العدل والسلام لدى عموم الجنس البشري ”

 

هكذا رحّب جورج دافيس المدير التنفيذي للمعرض بزواره أثناء حفل التدشين يوم 21 اكتوبر سنة 1892 قبل أن يفتح المعرض أبوابه للعموم في الأول من مايو 1893 وهو التاريخ الذي سجّل مرور 400 عام على وصول كولومبوس للأراضي الأمريكية.

 

تولت تنظيم المعرض لجنة من أنجح رجال الأعمال من قاطني مدينة شيكاغو وحرصوا على نجاحه مهما كلفهم الأمر لاسيما بعد أن تردى وضع مدينتهم في السنوات الأخيرة آنذاك وكان من الضروري إحداث حركية لتحسين الاقتصاد والتبادل التجاري في المنطقة التي عانت منذ سبعينات القرن نفسه.

 

حيث اندلع حريق هائل وسط المدينة تسبب فضلا عن خسائر مادية كبيرة في فقدان 100 ألف شخص لمأواهم. 

 

 

 

لكن المعارض الدولية التي انتشرت في القرن التاسع عشر ابتداء من لندن وصولا إلى باريس جعلت شيكاغو تطمح هي الأخرى لجعل أراضيها ملتقى لمختلف الجنسيات والبلدان.

 

على مدار 6 أشهر استقبل المعرض قرابة الـ27 مليون زائر وبلغت تكلفته الجملية الثلاثين مليون دولارا وهو ما يعتبره البعض سببا مباشرا لاغتيال محافظ شيكاغو على يد أحد فقراء المدينة اعتراضا منه على الأموال الطائلة التي تم إنفاقها منذ بدء الاستعدادات وحتى اقتراب نهاية المعرض.

لم تكن تلك الحادثة سوى حلقة في سلسلة حوادث تزامنت مع المعرض المذكور.

 

 

 

كانت هذه فرصة ذهبية لكافة الدول الراغبة باستعراض وترويج ثقافاتها وثرواتها في مختلف اجنحة المعرض التي تم تقسيمها وتخصيصها ليكون لكل دولة اشبه بقرية صغيرة تمثلها على حدى وهو ما يفسر المنافسة التي نشأت بين هاته الدول في التوجه نحو الملتقى العالمي غير المسبوق. 

 

ولم تكن الدولة العثمانية آنذاك بمعزل عما يحصل في الطرف الآخر من العالم، حيث قامت بإرسال وفد مكون مما يقارب المئة شخص من رجال العمال والتجار الأتراك إضافة إلى عدد من الشابات اللاتي رافقنهن لإقامة العروض هناك.

 

 

 

 

وكان من الجليّ اهتمام الأتراك بتقديم صورة إيجابية حول ثقافتهم العريقة خاصة وأن الوفد لاقى اهتماما وتشجيعا من السلطان عبد الحميد الثاني شخصيا حيث كان يحرص على مشاركة أبناء وطنه في مثل هذه المعارض الثقافية والتجارية في شتى بلاد العالم.

 

 

ركزت مشاركة العثمانيين في معرض شيكاغو الدولي على إزالة ما يحمله الأجانب من أفكار مسبقة لا أساس لها من الصحة حول طبيعة العثمانيين ومدى محدودية تقدمهم علميا وثقافيا.

 

ومن أبرز ما جذب الزوار حسب المصادر والكتب التي تناولت الموضوع، كانت صورا بانورامية من داخل آيا صوفيا وأماكن أخرى من اسطنبول. فضلا عن بناء نافورة مصغرة مطابقة لتلك التي تتميز بها منطقة اسكودار في اسطنبول والمعروفة بنافورة السلطان أحمد الثالث.

 

 

 

انتبه العثمانيون أيضا لكونهم الجالية المسلمة الوحيدة في المعرض وعمدوا إلى انشاء مسجد على طراز مساجد السلطان سليم في الجزء المخصص لجناحهم في المعرض وهو ما تسميه المصادر القرية التركية.

 

ورغم عدم انشاءه لغرض سياحي إلا أنه لاقى اهتماما من قبل الزوار في المعرض حتى أن المشرفين على الجناح جعلوا ساعات الزيارة فيه منحصرة على وقت الفراغ من الصلوات على مدار اليوم.

 

 

 

مشاركات العثمانيين لاقت بالفعل إهتماما لا بأس به حسب ما تذكره المصادر التاريخية التي وثقت هذا الحدث العالمي. والذي حُفر في ذاكرة زائريه لا بثرائه الثقافي والشعبي فحسب وإنما بما تزامن معه من حوادث متتالية.

 

فقد بدأت السلسلة برفض الاستعدادات للمعرض حينها واعتراضات شديدة من القائمين على أمر المدينة بسبب الميزانية الضخمة التي تم تخصيصها له. خاصة وقد سبتقتها سنوات من الفقر والتقهقر عاشتها شيكاغو ليضطر بعض سكانها إلى مغادرتها بحثا عن لقمة العيش.

 

 

كما تلقى المشرفون على المعرض اعتراضات أخرى شملت هذه المرة استغلال الأطفال وتشغيلهم ساعات مطولة في توليد الكهرباء لأجنحة المعرض ووصفوها بأماكن غير آمنة ولا يتوقف ضجيج المحركات فيها طوال ساعات العمل. 

 

اما الحادثة الابرز فقد كانت استدراج قاتل متسلسل محترف للمئات من زوار المعرض بعد أن اقنعهم بكون منزله فندقا كان قد خصصه لمن يزور شيكاغو في زيارة مؤقتة. الأمر الذي انطلى على الكثيرين ونشر الرعب من تكرار زيارة المدينة في نفوس من نجوا منها.

 

لم تتم في النهاية إقامة أي حفل اختتام حدادا على محافظ شيكاغو الذي اغتيل قبل انتهاء المعرض بفترة قصيرة وهي خيبة أخرى أصيب بها كل من زوار هذا المعرض والمشاركين فيه. 

 

 

لكن إنكار ما عاد به هذا المعرض من فائدة على المدينة سيكون من المجحف في حقه. حيث سجّل أحداثا تاريخية مثل عرض أول عجلة ألعاب للعموم والتي تُعرف بـ Ferris Wheel إضافة إلى كونه موطن ولادة العشرات من الشركات الأمريكية المعروفة إلى يومنا هذا مثل شركة Hershey’s و Quaker 

 

 

التعليقات