• 2 يوليو 2022
 وثائق مسربة تكشف سعي الصين لبسط نفوذها في المحيط الهادئ

وثائق مسربة تكشف سعي الصين لبسط نفوذها في المحيط الهادئ

سرّبت صحيفة “الغارديان” البريطانية، تقارير عن مجموعة من الوثائق السرية لمسوَّدة الصفقة التي تعتزم الصين تنفيذها مع عدد من دول المحيط الهادئ، بهدف تعزيز وجودها ونفوذها في المنطقة، التي صوبت الولايات المتحدة اهتمامها الكبير عليها رغم انشغالها بالحرب الروسية الأوكرانية.

وأعربت واشنطن عن قلقها بالإضافة لعدد من العواصم الغربية، من الوثائق المسربة التي تكشف سعي بكين لإبرام اتفاق شامل مع دول المحيط الهادئ، في مجالات حساسة و استراتيجية، في الوقت الذي تعمل فيه واشنطن على احتواء نفوذ الصين في المنطقة.

وأعلنت الولايات المتحدة سابقاً، عن مجموعة من التحالفات الأمنية والإستراتيجية والشراكات الاقتصادية، مع حلفائها في المحيط الهادئ، بهدف احتواء الصين في المنطقة التي لها تأثير على العالم، كونها تحوي أكثر من نصف سكان الكوكب وثلثي الاقتصاد العالمي.

فأضحت منطقة المحيط الهادئ، ساحة لاستعراض القوى والنفوذ بين قطبي العالم الشرقي و الغربي.

وتنبه قادة الدول الغربية والمحليين والباحثين، لفحوى جولة الزيارات التي أجراها مؤخراً وزير الخارجية الصيني “وانغ يي”، لثماني دول في المحيط الهادئ خلال عشرة أيام فقط، والتي بدأت تفاصيلها بالظهور تدريجياً.

اقرأ أيضا: الهند تعلن اكتشاف إصابات بفيروس انفلونزا الطماطم الجديد

بالإضافة للإتفاقية الأمنية المثيرة للجدل، والتي وقعتها الصين مع جزر سليمان في شهر آذار/مارس الماضي، كُشف عن مسودة اتفاقية أمنية أقتصادية تعمل الصين على توقيعها مع عدد من دول المحيط الهادئ، لإقامة علاقات وثيقة أكثر من السابق.

ومن مقترحات الصين في هذه الإتفاقيات، المشاركة في تدريب الشرطة والأمن السيبراني ورسم الخرائط البحريةن ووصول أكبر الى الموارد الطبيعية.

بالإضافة الى التجارة والتمويل والاستثمار والسياحة والصحة العامة والدعم لمجابهة Covid-19 وإقامة التبادل الثقافي وتعلُّم اللغة الصينية والتدريب وتوفير المنح الدراسية، والوقاية من الكوارث والإغاثة.

وتؤكد الصين على التزامها بمضاعفة حجم التجارة الثنائية بحلول عام 2025 مقارنة بعام 2018، وتعِد بتقديم مليونَي دولار إضافية لدول جزر المحيط الهادئ، لمساعدتها على مجابهة وباء كورونا، بالإضافة إلى إرسال 200 موظف طبي صيني، على مدى السنوات الخمس المقبلة. وتعهدت الصين أيضاً بتقديم 2500 منحة حكومية للمنطقة.

وتطمح الصين الى توقيع اتفاقيات مع عشر دول، خلال الاجتماع الثاني لوزراء خارجية الصين والمحيط الهادئ، الأسبوع القادم في “فيجي” جنوب المحيط الهادئ.

وقال “فرانك باينيماراما” رئيس “فيجي” في تغيردة على تويتر : ” لقد سُئلت عن أجندة فيجي. على جميع الطاولات، الشيء الأكثر أهمية هو شعبنا وكوكبنا، فضلاً عن احترام القانون الدولي”.

ومن أهم بنود الصفقة الصينية الشاملة، توسيع التعاون في مجال إنفاذ القانون، والاشتراك في مكافحة الجريمة العابرة للحدود وإنشاء آلية حوار حول قدرة إنفاذ القانون والتعاون الشرطي.

و تدريب شرطة متوسط وعالي المستوى لبلدان جزر المحيط الهادئ، فضلاً عن المساعدة على بناء مختبرات لاختبار بصمات الأصابع وتشريح الجثث الجنائي والأدوية والطب الشرعي الإلكتروني والرقمي.

وأيضاً تسعى الصين عبر هذه الصفقة واسعة النطاق، لإنشاء منطقة تجارة حرة مع دول المحيط الهادئ، إضافة إلى السعي لتوسيع التعاون المتبادل في مجالات البنية التحتية والطاقة والتعدين وتكنولوجيا المعلومات والتجارة الإلكترونية والزراعة والغابات ومصايد الأسماك.

وتقترح الصين أيضاً الاشتراك في إنتاج خطة بحرية مكانية وفي رسم الخرائط البحرية الحساسة، فضلاً عن السماح للصين بالحصول على قدر أكبر من الموارد الطبيعية.

يقول “ديفيد بانويلو” رئيس ولايات ميكرونيزا الموحدة، والتي وقعت اتفاقية دفاعية مع الولايات المتحدة : “سنجادل بضرورة رفض الاتفاق، لأنه يخشى أن يؤدي ذلك إلى اندلاع حرب باردة جديدة بين الصين والغرب”.

وأضاف : “المنطقة تخاطر بأن تصبح عالقة في مرمى نيران الدول الكبرى”.

محرر مرحبا تركيا

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.