• 25 يونيو 2022
 33 حالة انتحار في الشمال السوري منذ بداية العام الجاري

33 حالة انتحار في الشمال السوري منذ بداية العام الجاري

احصى فريق “منسقو استجابة سوريا” عدد حالات الانتحار في مناطق شمال وشمال غرب سوريا منذ مطلع العالم الجاري 2022، وأصدر بياناً أعلن فيه عن تسجيل 33 محاولة انتحار في محافظة ادلب وريفها ومناطق ريف حلب الشمالي.

ووفقاً للبيان الذي صدر في 5 حزيران/يونيو الجاري، أدت 26 محاولة انتحار الى الوفاة، من بينها 9 أطفال و10 نساء، وأخفقت 7 سبع محاولات بينها 4 لنساء.

وفقاً لإحصائيات عالمية فإن 75% من حالات الانتحار تقع في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، هناك تكون معدلات الفقر مرتفعة، ويوجد رابط بين الأحوال الاقتصادية المتغيرة والسلوك الانتحاري بشكل عام، ما يجعل الفقراء يعيشون مشاكل مُعقدة وضغوط نفسية وآلام مستمرة.

اقرأ أيضا: بلال أردوغان: تركيا أصبحت مركز الرياضات التقليدية في العالم

عندما تجتمع الآثار الاقتصادية السلبية، والنفسية والاجتماعية، والفقر وارتفاع حالات العنف الأسري، والاستخدام السيئ للتكنولوجيا وانتشار المخدرات والتفكك الأسري بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مرة واحدة في مجتمع واحد يعاني أساساً من حرب مستمرة منذ 10 سنوات، إضافة الى نزوح وتهجير متكرر والمصير المجهول، كل هذه تُعد دوافع للانتحار اذا لم تتم معالجة الأمر بالإمكانيات المتوفرة.

وطالب بيان الفريق جميع الجهات الفاعلة والمسؤولة في تلك المناطق، لمعالجة هذه الظاهرة من كافة جوانبها، من خلال انشاء مراكز للتأهيل النفسي وتشكيل فرق خاصة لمكافحة ظاهرة الانتحار وإطلاق حملات إعلامية لتكريس الضوء على مخاطر هذه الظاهرة وكيفية الحد منها.

بشكل خاص في الحالة السورية، يُعتقد أن أبرز أسباب تردي الحالة النفسية وانسياقها في بعض الأحيان عند بعض الأشخاص الى اختيار الانتحار كوسيلة للتخلص من الواقع المرير، هي سوء الأحوال المعيشية للأهالي والنازحين واستمرار الضائقة المادية وحالة القلق الدائم المتواصلة من انقطاع مصادر الدخل أو النزوح من جديد، نتيجة لتهديدات قوات النظام السوري وروسيا المستمرة.

اقرأ أيضا: إسطنبول.. متحف تشاملجا يتباهى بمقتنيات الرسول محمد عليه الصلاة والسلام

ومن الأزمات النفسية الشائعة بين غالبية المواطنين، هي الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها المدنيون في المنطقة من حالة النزوح المستمر، وعدم قدرتهم على العودة إلى مناطقهم وممتلكاتهم بسبب سيطرة النظام السوري وروسيا على مدنهم وقراهم.

كما أن انتشار المخدرات في ظل تلك الظروف المذكورة آنفاً يُنذر بارتفاع معدلات الانتحار اكثر في المستقبل مالم تتم معالجة الأزمة واستدراك خطرها، وخاصةً أن متعاطي المخدرات يدخلون بحالة غياب للوعي الكامل وعدم القدرة على اتخاذ القرار أو منع نفسهم من الانتحار.

وعليه تقع المسؤولية الكبيرة على عاتق الجهات الأمنية المسؤولة في تلك المناطق، لملاحقة تُجار المخدرات و المُروجين، وانشاء مراكز توعية بخطر هذه المواد القاتلة، وتوفير العلاج اللازم للمدمنين.

ويعيش قرابة أربعة مليون مدني في منطقة جغرافية ضيقة، تعيش جل العائلات في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة، بعد أن أرهقتهم الحرب والقصف اليومي على مناطقهم وزاد ذلك ضنك الحياة ومرارتها بعد تشريدهم ونزوحهم من مناطقهم.

وتقع سوريا في المرتبة قبل الأخيرة (162 من أصل 163) على مؤشر السلام العالمي، الذي تصدره “Vision Of Humanity“.

اقرأ أيضا: قطر تقرر تثبيت تمثال نطحة زيدان في المتحف الجديد

محرر مرحبا تركيا

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.