اندلعت موجة جديدة من العنف بين هندوس متعصبين ومسلمين في الهند، منذ نحو أسبوع، بعد اعتداء مجموعات هندوسية متطرفة على مسلمين يؤدون صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك.
وتجمع حشد من المتطرفين الهندوس يحملون السيوف و المسدسات أمام المسجد الذي تقام في الصلاة وذلك في 16 نيسان/ أبريل الماضي، في بلدة “جاهانجيريوري ” شمالي دلهي بالهند، وحاولت المجموعة استفزاز المُصلين من خلال تشغيل الموسيقى عبر مكبرات الصوت و ترديد هتافات مُسيئة، إلَا أن المصلون رفضوا المغادرة.
وبعد انقضاء الصلاة، بدأ سكان الحي المسلمون برمي المتطرفين بالحجارة بعد أن نفذ صبرهم، وأدى ذلك لاندلاع اشتباك عنيف تم إيقافه بعد وصول قوات مكافحة الشغب الهندية، بينما بقيت حالة التوتر سيدة الموقف وسط تحذيرات من موجة العنف في البلاد بحسب ما توقعت صحيفة “Washington Post” الأمريكية.
كانت هذه الحادثة هي الأخيرة بعد سلسلة اشتباكات بين الهندوس والمسلمين في الأسابيع الأخيرة، وشهدت البلاد، ذات الأغلبية الهندوسية مقابل أقلية مسلمة تمثل 14% فقط، موجات عنفٍ ديني أكثر دموية على مدار تاريخها. لكن نطاق وكثافة اشتباكات الشهر الجاري أثارت قلق المراقبين.
اقرأ أيضا: إسطنبول… أطفال عرب وأتراك يحييون الذكرى ال74 للنكبة الفلسطينية
ويرى مراقبون أن سلسلة الخطابات التحريضية التي ينتهجها القادة الهندوس، تزيد من احتمالية اندلاع موجات عنف جديدة، وخصوصاً أن السلطات الهندية لا تلاحق أولئك الذين يستمرون بالتحريض، وإن فعلت يخرج المُحرض بكفالة بعد فترة قصيرة ليعود ويمارس التحريض و الدعوة الى قتل المسلمين مثل الكاهن ” ياتي نارسينغاناند”.
ووقع 13 حزباً الأسبوع الجاري، على عريضةٍ تطالب رئيس الوزراء الهندي “مودي” بتوجيه نداءٍ شعبي للتهدئة. لكنه التزم الصمت، وبالمقابل توجد أحزابٍ أخرى حرّضت على العنف الديني في الماضي ومنها حزب المؤتمر الوطني الهندي.





































