عبَر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية “تيدروس غيبريسوس” عن أسفه حيال اهتمام المجتمع الدولي بمرض جدري القرود فقط بعد ظهوره في الدول الغنية، رغم تفشيه في إفريقيا منذ عدة سنوات،
وقال “غيبريسوس” أن: “خطر ظهور جدري القردة في البلدان التي لم يكن منتشراً فيها سابقاً، هو خطر حقيقي، رغم أننا في مرحلة ما زالت الوقاية منه ممكنة”.
وأوضح: “إنها حقيقة مؤسفة للعالم الذي أصبحنا نعيش فيه، فالمجتمع الدولي لم يبد اهتماماً بمرض جدري القردة إلا حينما ظهر في البلدان الغنية”.
وأبلغت 29 دولة عن ظهور إصابات فيها منذ بدأت الموجة الأخيرة في مايو/أيار الماضي، فيما لم تبلغ أي دولة عن وقوع وفيات جراء المرض.
اقرأ أيضا: الجيش الإسرائيلي يعتقل 690 فلسطيني في أيار/مايو الماضي
وسجلت إفريقيا، موطن المرض، أكثر من 1400 حالة مشتبه بها العام الجاري، إضافةً إلى 66 حالة وفاة.
وبلغ عدد الإصابات خارج الدول الإفريقية أكثر من 1000 إصابة، وسُجلت معظم الإصابات بين الرجال المثليين، رغم ظهورها بين عدد قليل من النساء أيضاً.
وأعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية، الإثنين الماضي، عن ارتفاع العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بجدري القرود الى 302، حتى 5 حزيران/يونيو الجاري، وذلك بحسب ما نقلت شبكة “أي تي في” البريطانية التليفزيونية.
وأكد ” تيدروس غيبريسوس”، في وقت سابق، خلال مؤتمر صحفي: “غالبية الحالات المؤكدة كانت بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال تظهر عليهم أعراض المرض”.
وأضاف: ” المرض آخذ في التطور، ونتوقع استمرار اكتشاف المزيد من الحالات”.
وأعلنت السلطات الكندية، الأحد الماضي، عن تسجيل 77 حالة إصابة مؤكدة بجدري القرود، في مقاطعات كيبيك وأونتاريو وأبرتا.
اقرأ أيضا: إيران متهمة بإخفاء آثار لليورانيوم في 3 مواقع
وذكرت منظمة الصحة العالمية، ان الاتصال الوثيق بين الأشخاص، هو الوسيلة الأساسية لتفشي المرض، إلا أن خطر الانتقال عبر الرذاذ الجوي لم يتأكد حتى الآن.
وحذّر أطباء من أن مرض جدري القرود قد يكون له تأثير هائل في خدمات الصحة الجنسية والقدرة على تقديمها للمحتاجين إليها. ولم يُوصَف هذا المرض سابقاً على أنه عدوى تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، ولكن يمكن أن ينتقل عن طريق الاتصال المباشر خلال ممارسة الجنس.
وأعلنت كبيرة المستشارين الطبيين في وكالة الأمن الصحي البريطانية ” سوزان هوبكنز”، في وقت سابق، انتشار مرض جدري القرود بشكل ملحوظ بين “المثليين ومزدوجي الميول الجنسية” في كل من المملكة المتحدة وأوروبا.
يُصنف جدرى القرود من الأمراض النادرة التي تُلتقط عادةً من الحيوانات البرية المصابة في أجزاء من إفريقيا، وهو من فصيلة مرض الجدري الجلدي، وأعراضه تماثل أعراض مرض الجدري الذي كان يصيب البشر في القرن الماضي، إذ يتسبب في ظهور طفح جلدي غالباً ما يبدأ على الوجه.
وينتشر الفيروس من خلال الإتصال الوثيق مع الحيوانات وبشكل أقل مع الأشخاص المصابين، كما ينتقل من لدغة حيوان مصاب، وعن طريق لمس دم الحيوان أو جسمة او فروه، وأيضاً عن طريق الجرذان والفئران والسناجب، وأكل لحم حيوان مُصاب لم يُطبخ بشكل جيد
وينتقل جدري القرود بين البشر، من خلال اللمس المباشر أو الفِراش، وكذلك استخدام مناشف شخص مصاب، والتعرض للسوائل التي تخرج من السعال والعطاس لشخص مصاب.
اقرأ أيضا: نائبة أمريكية: الأتراك لا يتراجعون عن موقفهم
شاهد أيضا: سخرية ورقص رئيس بلدية بولو عن المعارضة التركية بعد تصريحاته غير الأخلاقية بحق النساء في تركيا





































