بدأت ملامح الإنهيار تظهر على حزب رئيس الوزراء الإسرائيلي “نفتالي بينيت” أمس الإثنين، عقب تقارير كشفت أن عضواً في الكنيست الإسرائيلي عن الحزب الحاكم قال أنه لم يعد جزءاً من الحكومة.
وكشف “نير أورباخ” عضو “يمينا” المتشدد، في بيان: “أبلغت رئيس الوزراء أنه بناء على الوضع الحالي، لم أعد جزءاً من الائتلاف”، نقلاً عن وسائل إعلام إسرائيلية عديدة.
وأوضح “أورباخ” أن: “أعضاء الكنيست المتطرفين والمعادين للصهيونية، أخذوا التحالف في اتجاهات صعبة”.
وأشار “أورباخ” في بيانه الى أنه يريد تجنب إجراء انتخابات أخرى ولن يصوت على حل البرلمان، على الرغم من أن مغادرته جعلت ائتلاف بينيت أقل من الأغلبية بفارق اثنين، إذ إن لديه 59 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً.
يأتي هذا التطور في الوقت الذي اقترب فيه ائتلاف رئيس الوزارء الإسرائيلي الهش، رغم تنوعه إيديولوجياً بضمه أحزاباً يمينية وليبرالية وعربية، من الإنهيار بعد عام من استلامه للسلطة في إسرائيل خلفاً للسابق بنيامين نتنياهو الذي بقي في الحكم لمدة 12 عام.
اقرأ أيضا: الميكافيلية وحكم الوارث والموروث..!؟
ومن جهته تعهد زعيم المعارضة الحالية “بنيامين نتنياهو” بالعودة لسدة الحكم بالرغم من محاكمته بقضايا فساد وقال: ” الحكومة تقيم واحدة من أطول الجنازات في التاريخ”.
وقال نتنياهو لبينيت، الذي كان يوماً ما أحد أقرب مساعديه، خلال مناقشة في البرلمان “أنت لا تقاتل من أجل بلدنا ولكن من أجل مقعدك”.
وبعد رفض الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون يمد حقوق القانون المدني الإسرائيلي إلى المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة الأسبوع الماضي، ظهر ضعف الائتلاف الحاكم جلياً.
وأدى رفض مشروع القانون إلى زيادة احتمال إجراء خامس انتخابات في غضون ثلاث سنوات، على الرغم من أنه من المرجح إعادة مشروع القانون إلى الكنيست لإجراء محاولة ثانية قبل نهاية الشهر.
وقال بينيت، العضو السابق في القوات الخاصة ومليونير التكنولوجيا الذي انخرط في السياسة عام 2013، إن حكومته عززت النمو الاقتصادي وخفضت البطالة وأنهت العجز لأول مرة منذ 14 عاماً.
وأضاف للكنيست: “نقاتل من أجل الحكومة هذه الأيام. نقاتل لأن الاختيار بين الفوضى والاستقرار”.
وفي مطلع شهر حزيران/يونيو الجاري، كتب رئيس الوزراء الإسرائيلي “نفتالي بينيت”، رسالة من 27 صفحة، موجهة الى الشعب الإسرائيلي ناشده فيها لدعم حكومته في ظل وقوف البلاد على مفترق طرق حاسم، سيقودها إما إلى استمرار العمل أو العودة على الفوضى.
وقال “بينيت” في تغريدة على حسابه في تويتر: “تم تشكيل الحكومة قبل عام؛ ومرة أخرى، نواجه جميعًا لحظة مصيرية: استمرار عمل الدولة أو العودة إلى الفوضى”.
وأضاف: “لقد كتبت إليكم هنا من أعماق قلبي، لأطلب منكم ومن أعضاء ائتلافي، اختيار العمل”.
وكتب “بينيت” في رسالته للأغلبية الصامتة من الشعب الإسرائيلي: “قبل حوالي عام، وصلت دولة إسرائيل إلى واحدة من أصعب اللحظات التي عرفتها على الإطلاق”.
وأوضح: “وقفنا قبل أيام قليلة من الذهاب إلى عملية انتخابية خامسة، كان من شأنها تفكيك البلاد، ثم اتخذت أصعب قرار صهيوني في حياتي: تشكيل حكومة إنقاذ وطنية لإنقاذ إسرائيل من الفوضى، وإعادتها إلى العمل”.
اقرأ أيضا: أردوغان: تركيا ستصبح إحدى قواعد الإنتاج والتصدير الرائدة في العالم
وأضاف: “اخترت العمل مع أشخاص لديهم آراء مختلفة تمامًا عن رأيي، من أجل إنقاذ البلاد؛ كنت أعرف أن آلة سموم ضخمة ستوجه ضدي، وأخذت على عاتقي أن أكون المدافع البشري عن دولة إسرائيل”، وتابع: “جنبًا إلى جنب مع زملائي في الحكومة، أعدنا إسرائيل إلى العمل والنمو”.
وأكد أنه: “في هذه الأيام، بعد عام تقريبًا، نواجه مرة أخرى، نحن جميعًا مواطني إسرائيل، مفترق طرق تاريخي: المضي قدمًا بدولة فاعلة أو العودة إلى الفوضى والكراهية الداخلية والضعف الخارجي واستعباد الدولة لحاجات رجل واحد”.
وأضاف: “الأغلبية الصامتة التي تسعد بحكومة هادئة وفاعلة، صامتة بالفعل، وتأخذ كل شيء على أنه أمر مفروغ منه”.
ودعا “بينيت” الشعب الإسرائيلي لدعم حكومته: “إذا كنا لا نريد العودة إلى الوراء، فيجب علينا جميعًا التحرك، هذه الرسالة هي الدعوة إلى العمل”.
ومنذ أبريل/نيسان 2019، وحتى مارس/آذار 2021 أجريت 4 جولات انتخابية برلمانية، بمعدل مرة كل 6 شهور، بسبب عجز الأحزاب عن تشكيل حكومة تحظى على ثقة الكنيست، حتى تمكن “بينيت” من تشكيل حكومته الحالية، مع شريكه زعيم حزب “هناك مستقبل”، وزير الخارجية الحالي يائير لابيد.
وبسبب عجز الأحزاب عن تشكيل حكومة تحظى على ثقة الكنيست، أُجريت 4 جولات انتخابية برلمانية من أبريل/نيسان 2019، وحتى مارس/آذار 2021 بمعدل مرة كل 6 شهور، الى أن تمكن “بينيت” من تشكيل حكومته الحالية، مع شريكه زعيم حزب “هناك مستقبل”، وزير الخارجية الحالي “يائير لابيد”.
اقرأ أيضا: أردوغان يدشن إنزال اول أنبوب لنقل الغاز في البحر الأسود
اقرأ أيضا: أول فوج حجاج من تركيا يصل الى مكة المكرمة




































