نفت مصادر فلسطينية فضلت عدم ذكر اسمها أمس الأربعاء، لموقع “تلفزيون سوريا”، وجود إجماع داخل حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، لإعادة العلاقات مع نظام الأسد بعد قطيعة استمرت لأكثر من عشر سنوات، إبان رفض الحركة قمع الشعب السوري على يد النظام.
وأكّدت المصادر أن: “حركة حماس منذ انطلاق الثورة السورية كان فيها خطان، أحدهما يدعم الثورة السورية، والآخر يرى بضرورة الابتعاد عن ذلك والبقاء في الخط الإيراني”.
وأضافت: “ورود كلمة إجماع غير دقيقة البتة، حيث إن الخلاف بشأن الثورة السورية قديم داخل الحركة، وإخراجه عبر مصادر سرية إلى وكالة رويترز يؤكد أن هناك خلافا على ذلك”.
وأوضحت المصادر: “ربما تكون التصريحات صحيحة، وجس نبض للشارع الفلسطيني خصوصاً في غزة، إلى جانب تداعيات ذلك داخل الحركة انتقالاً إلى الخطوة التالية في إعلان رسمي لذلك، وقد تفشل ويعلن نفي الأمر في الوقت الحالي على الأقل”.
وأكدت: “نظام الأسد لا يستطيع تقديم أي حماية أو ضمانة لحماس أو غيرها في سوريا، حيث إن إسرائيل تخترق الأجواء السورية كل يوم، وتقصف أي قاعدة أو مطار أو ثكنة تريدها، ومن المستحيل أن يسمح لحماس بضرب أي هدف إسرائيلي من أراضيه، أو التخطيط لذلك”.
اقرأ أيضا: أقينجي تسجل رقما قياسيا بالتحليق على علو 45 ألفا و118 قدما
وأضافت: “نظام الأسد لم يدعم الحركة عسكرياً في السابق، إنما كان الدعم قبل الثورة مقتصراً على الغطاء السياسي واللوجستي والأمني وجمع التبرعات من الشعب السوري”.
وذكرت المصادر أن: “المرشد الإيراني علي خامنئي ضغط على بشار الأسد بعد استدعائه إلى إيران مؤخراً من أجل مصالحة حماس إلا أن النظام يرفض ذلك ضمنياً ويحاول المماطلة به، بسبب علاقته المتنامية مع دول التطبيع مثل الإمارات والبحرين، ولا يجد أي مصلحة في العلاقة مع حركة قد تستعدي عليه أي طرف في هذا التوقيت، إلى جانب الهيمنة الروسية عليه”.
وأوضحت: “لا توجد أي مصلحة للشعب الفلسطيني ولا حتى لحركة “حماس” في تطبيع علاقاته مع نظام متهالك ومدان بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ولن يستطيع تقديم أي فائدة للقضية، خصوصاً أن شعبه لا يجد طعاماً يأكله”.
وكانت مصادر من حماس كشفت الثلاثاء الماضي، أن حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، والنظام السوري، يستعدان لفتح صفحة جديدة، واستعادة العلاقات بينهما، بعد قطيعة استمرت 10 سنوات.
وقالت المصادر: “مرحلة جديدة من العلاقة بين الحركة ونظام الرئيس السوري بشار الأسد، “ستُكتب فصولها في المرحلة القادمة”.
وأضافت: “تطوراً جوهرياً طرأ مؤخراً على صعيد جهود استعادة العلاقة، تمثل بموافقة الطرفين على إعادة فتح قنوات اتصال مباشر، وإجراء حوارات جدية وبنّاءة، تمهيداً لاستعادة العلاقات تدريجياً”.
وأوضحت: “جهوداً مضنية بذلتها قيادة منظمة حزب الله اللبنانية خلال الشهور الماضية، للوساطة بين الطرفين، أفضت إلى “منحها الضوء الأخضر لاتخاذ خطوات عملية، من أجل تقريب وجهات النظر بين النظام السوري والحركة الفلسطينية”.
وأكدت المصادر أن قيادة “حماس” اتخذت قرارها نحو هذا التوجّه الجديد بالإجماع.
اقرأ أيضا: كييف: شرق أوكرانيا تحول الى جحيم جراء القصف الروسي وسنصمد
اقرأ أيضا: قطر.. طلب قياسي على تذاكر مونديال كأس العالم 2022




































