دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الثلاثاء، العالم إلى دعم مشروع التجمعات السكنية الذي ستنفذه بلاده في سوريا، جاء ذلك في خطاب له، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك.
وأكد أردوغان على أهمية إيجاد حل دائم للوضع في سوريا، بما يتماشى مع التطلعات المشروعة للشعب السوري وفق قرار مجلس الأمن رقم 2254.
وينص القرار الأممي الذي صدر في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2015، على وقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا، وبدء مفاوضات سياسية، وتشكيل “حكومة وحدة” في غضون عامين تليها انتخابات.
وأوضح أردوغان: “استمرار فشل التوصل لحل يهدد بشكل متزايد أمن واستقرار المنطقة ووحدة الأراضي السورية”.
وأضاف: “أكثر من 4 ملايين مدني في شمال سوريا يتشبثون بالحياة بفضل المساعدات الدولية والمظلة الأمنية التي توفرها بلادنا، على مجلس الأمن أن يفي بمسؤولياته لتمديد القرار الذي يشكل أساس آلية المساعدات شمال غربي سوريا”.
ولفت أردوغان الى أن بلاده قامت بصدق بما يقع على عاتقها في تهيئة الظروف اللازمة لضمان عودة طوعية وآمنة ومشرفة للسوريين إلى بلادهم.
وأوضح: “تركيا شيدت 100 ألف منزل من الطوب في مناطق مختلفة من سوريا حتى يتمكن المدنيون الفارون من الحرب من مواصلة حياتهم في ظروف إنسانية”.
وأشار إلى اكتمال وتسليم جزء كبير من المنازل، مشيرا إلى بدء الاستعدادات لتشييد 200 ألف مسكن من شأنها أن توفر عودة نحو مليون سوري إلى أراضيهم.
وأكد أردوغان: “على المجتمع الدولي تقديم الدعم من أجل تنفيذ هذا المشروع الذي سيتم إنشاؤه في 13 موقعا مختلفا في المناطق الآمنة شمالي سوريا”.
وأردف: “ننتظر من الجميع بذل الجهد اللازم وإبداء التضامن بشأن مشروع التجمعات السكنية الذي سننفذه في سوريا”.
وكشف أردوغان في 9 مايو/أيار الماضي، أن تركيا تعمل على إنشاء 200 ألف وحدة سكنية في 13 منطقة على الأراضي السورية، بتمويل من منظمات إغاثية دولية.
وبنفس السياق، أكد أردوغان على أن أزمة اللاجئين لا يمكن حلها عبر إغراق قوارب الأبرياء الباحثين عن مستقبل أفضل وتركهم للموت أو الزج بهم في معسكرات اعتقال.
وبيّن أن حل هذه الأزمة يتم من خلال الجهود التي تولي أهمية كبرى للإنسان وحياته، مشيراً إلى ازدياد الظلم الذي تمارسه اليونان تجاه اللاجئين مؤخرا في بحر إيجه وشرقي المتوسط.
وأضاف: “بينما نكافح لمنع وصول جثث الأطفال إلى الشواطئ على غرار الطفل آيلان حولت اليونان بسلوكها المتهور بحر إيجه إلى مقبرة لطالبي اللجوء”.
وتابع: “الأسبوع الماضي لقي الطفل عاصم ذو التسعة أشهر، والطفل عبد الوهاب في الرابعة من العمر، مصرعيهما مع عائلتيهما إثر إغراق قاربهم على يد قوات خفر السواحل اليوناني”.
وأوضح: “منذ زمن بعيد حان الوقت الذي يجب فيه على أوروبا ومنظمات الأمم المتحدة أن تقول كفى، لهذه الحوادث القاسية التي تعتبر جرائم ضد الإنسانية”.
وبيَن أن اليونان تنتهج سياسات تمييزية وقمعية ضد الأقلية التركية المسلمة، إلى جانب تنفذها عمليات صد لا إنسانية بحق المهاجرين غير النظاميين في بحر إيجة.
وأعرب أردوغان عن أمله في أن تتخلى اليونان عن تلك الأنشطة، وأن تتوقف المنظمات الدولية وخاصة الاتحاد الأوروبي عن إدارة ظهرها لتلك الممارسات اللاإنسانية وغير القانونية.
اقرأ أيضا: أسيلسان التركية تنتج نظام CAST للاستطلاع والمراقبة







































