تُعد إسطنبول من أوائل المدن حول العالم التي تجذب اهتمام السياح لقضاء عطلتهم فيها، حيث حصلت على المرتبة السادسة على مستوى العالم من حيث عدد السياح بتسجيلها رقماً قياسياً باستقبالها 51.7 مليون زائر عام 2019، وبذلك احتلت تركيا مكانة مرموقة على مستوى الدول الأكثر جذباً للسياح.
إسطنبول تجذب الاستثمار السياحي
وعطفاً على ما سبق، فإن المدينة التي تعتبر العاصمة التاريخية والثقافية لتركيا، باتت أيضاً أرضاً خصبةً لجميع أنواع الاستثمار السياحي، مع التسهيلات التي تقدمها الحكومة التركية بهدف دعم القطاع السياحي في المدينة.

مميزات الاستثمار السياحي في إسطنبول
عبق التاريخ يفوح من المعالم الأثرية العريقة التي ما زالت راسخة في مناطق مختلفة في المدينة، والتجول فيها يجعلك تسافر بالزمن الى حُقب تاريخية قديمة بدءاً من الحضارة الإغريقية ومروراً بالحضارتين الرومانية والبيزنطية، وانتهاءً بالحضارة العثمانية.
كما أن موقع المدينة الاستراتيجي الساحر بين قارتي آسيا وأوروبا، وانقسام المدينة الى شطرين كل واحد منهما في قارة، وإحاطة البحر من عدة جهات حتى تكاد أن تكون شبه جزيرة، والمساحات الخضراء التي تحمل في تفاصيلها مناظر طبيعية خلابة وفريدة مع المناخ الأوروبي، جعلها عاصمة السياحة في العالم بحق.
وعزز ريادة إسطنبول في مجال الاستثمار السياحي، تمتعها بالبنية التحتية المتينة، التي توفر جميع متطلبات السياحة والسياح، من الأسواق القديمة التي تتفرد بها المدينة عن باقي مدن العالم المتحضر، والأسواق الحديثة التي تلبي حاجات السياح بوجود أفضل الشركات العالمية ذي الماركات المختلفة والمتنوعة.
وأيضاً تتيح المدينة لزوارها أماكن إقامة متعددة، على حسب ذوق وميزانية السياح، من فنادق فخمة 4 و5 نجوم، أو شقق فندقية للعوائل.

اقرأ أيضا: السياحة العالمية: إسطنبول من رواد المشاريع النموذجية بعد كورونا
أنواع الاستثمار السياحي في إسطنبول
تميزت مدينة إسطنبول بعد كل ما تم ذكره عن مميزات الاستثمار السياحي فيها، بتنوع وتعدد أنواع الاستثمار، ففيها مجالات استثمار متنوعة في العمل السياحي، وكذلك النقل والمواصلات، والسكن الإيواء، والخدمات العامة والإرشادية وغيرها.
ومن أفضل وأنسب مناطق الاستثمار في المدينة، منطقة ( باشاك شهير)، التي عزز موقعها القريب من مركز المدينة ومطار إسطنبول، بجعلها حاضنةً للاستثمارات العربية والخليجية على وجه الخصوص.
ومنطقة (بهجة شهير)، التي تقع بقرب (باشاك شهير) وتحمل نفس ميزاتها، وانتشار المجمعات السكنية ذات التصاميم الحديثة والعصرية.
وكذلك منطقة (مسلك)، المتواجدة في حي (ساريير) العريق والراقي في إسطنبول، تعتبر فرصة ذهبية لمن يسعى أن يفتتح مشروع سياحي أو عقاري.
و(بيلك دوزو) القابعة في الشطر الأوروبي من المدينة، والتي تتميز بإطلالة فريدة على بحر مرمرة، وبنهضتها العمرانية الحديثة ومشاريعها العقارية العملاقة.
ومن المناطق السياحية الرائعة في المدينة، منطقة (سلطان أيوب)، التي تضم مسجد الصحابي الجليل (أبو أيوب الأنصاري) رضي الله عنه، مقصد الكثير من السياح والزوار المسلمين من جميع أنحاء العالم.

فرص وعوائد الاستثمار السياحي في إسطنبول
من أبرز مجالات الاستثمار في إسطنبول، والذي يمنح عوائد مؤكدة هي الاستثمار العقاري، حيث يتراوح العائد السنوي من الإيجار العادي، والذي لا يشمل فرش العقار بين 4 و8% من قيمة العقار.
كما يزيد العائد السنوي من الإيجار طويل الأمد بحال فرش العقار، ما بين 5 و8% من قيمة العقار.
ويُعد الإيجار السياحي أو كما يسمى الفندقي، من أفضل أنواع الاستثمار من حيث المردود، وترتفع فيه نسبة الأرباح سنوياً الى 8 و15% من قيمة العقار.

تسهيلات الحكومة التركية للاستثمار السياحي
عمدت الحكومة التركية على إيلاء الاستثمار السياحي في المدينة اهتماماً بالغاً، وخاصة الاستثمارات الأجنبية، والذي يعود على خزائن الدولة بأرقام عالية سنوياً.
وفي سبيل ذلك أطلقت الحكومة ما أسمته (نظام تحفيز الاستثمارات الأجنبية في تركيا)، حيث اشتمل هذا النظام على العديد من المجالات التي تهدف لدعم الاستثمار الأجنبي، ومن ضمنها الاستثمار السياحي.
تختلف مجالات التسهيل والدعم، منها الإعفاء الضريبي، كما في الإعفاء من ضريبة المضافة KDV، أو دعم أقساط الضمان الاجتماعي الخاصة بأصحاب الاستثمارات، أو تخصيص أراضٍ صالحة للاستثمار وفق نظام خاط وشروط معينة.
وبذلك أصبحت إسطنبول هي النقطة الساخنة الحالية في سوق العقارات مع خيارات الإسكان العديدة والألوان النابضة بالحياة وأنماط الحياة العالمية حقًا، وتتألق المدينة بالتناغم بين السكان من خلفيات مختلفة، العامل الذي يجذب المستثمرين والسياح لتكون هذه المدينة الرائعة هي الخيار الأمثل.




































