اعتبرت حركة حماس، ليل الأحد/الإثنين، أن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستمرار الحرب على قطاع غزة تأكيد على رفضه قرار مجلس الأمن الأخير ومقترحات الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في بيان للحركة، ردا على تصريحات نتنياهو التي قال فيها في مقابلة مع القناة “14” العبرية (خاصة) “لست مستعدا لوقف الحرب قبل القضاء على حماس”.
وقالت حماس، في بيانها: “موقف نتنياهو الذي يؤكد فيه استمراره في الحرب وأنه يستهدف اتفاقا جزئيا يستعيد من خلاله عددا من الأسرى فقط، ويستأنف الحرب بعدها، تأكيد جلِيّ على رفضه قرار مجلس الأمن الأخير، ومقترحات بايدن”.
وأضافت: “تصريحاته على عكس ما حاولت الإدارة الأمريكية تسويقه، عن موافقة مزعومة من الاحتلال”.
وتابعت: “إصرار حركة حماس على أن يتضمن أي اتفاق؛ تأكيدا واضحا على وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب كامل من قطاع غزة، كان ضرورة لابد منها، لقطع الطريق على محاولات نتنياهو المراوغة والخداع وإدامة العدوان وحرب الإبادة ضد شعبنا”.
وطالبت الإدارة الأمريكية “باتخاذ قرار واضح، بوقف دعمها الإبادة الشاملة التي يتعرض لها شعبنا في القطاع، ورفع الغطاء عن الاحتلال وجرائمه التي تجعل من واشنطن شريكا أساسيا في ارتكابها”.
وبوساطة مصر وقطر، ومشاركة الولايات المتحدة، تجرى إسرائيل وحماس منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة لإبرام اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار.
وتتهم حماس وبقية الفصائل الفلسطينية إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة بعدم الرغبة في إنهاء الحرب على غزة، والسعي عبر المفاوضات إلى كسب الوقت، على أمل أن تحقق تل أبيب أية مكاسب تحفظ ماء وجهها بعد إخفاقها في تحقيق ما أعلنته من أهداف لهذه الحرب.
وسبق أن وافقت الفصائل الفلسطينية في 6 مايو/ أيار الماضي على مقترح اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى طرحته مصر وقطر، لكن إسرائيل رفضته بزعم أنه “لا يلبي شروطها”.
قبل أن يتحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن، في 31 مايو، عن تقديم إسرائيل مقترحا جديدا لاتفاق من 3 مراحل يشمل “تبادلا للأسرى” بأول مرحلتين، و”إدامة وقف إطلاق النار” بالمرحلة الثانية، و”إعادة إعمار غزة” بالمرحلة الثالثة.
وعلى عكس ما جاء في خطاب بايدن، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “لم أوافق على إنهاء الحرب في المرحلة الثانية من المقترح”، وإنما فقط “مناقشة” تلك الخطوة وفق شروط تل أبيب، مؤكدا أنه “يُصر على عدم إنهاء الحرب على غزة إلا بعد تحقيق جميع أهدافها”.
فيما قالت حماس إنها ستتعامل مع المقترح بـ”إيجابية” رغم تأكيدها أنه ليس “جديدا” كما روج بايدن، وإنما “اعتراضا” إسرائيليا على مقترح الوسيطين المصري والقطري.
وفي 10 يونيو/ حزيران الجاري، تبنّى مجلس الأمن مشروع قرار أمريكي لوقف إطلاق النار في غزة، بأغلبية 14 صوتا وامتناع روسيا عن التصويت.
وخلفت حرب إسرائيل، بدعم أمريكي، على غزة أكثر من 123 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل تل أبيب حربها متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح (جنوب)، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.
كما تتحدى إسرائيل طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية” في غزة.
اقرأ أيضا: غزة.. شهداء بغارات متفرقة والجيش الإسرائيلي يدمر مئات المنازل في رفح
اقرأ أيضا: صحة غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 37 ألفا و598 منذ 7 أكتوبر







































