بدأت مديرية أمن العاصمة التركية أنقرة بتقديم دورات في اللغة العربية، لأفراد الشرطة في منطقة “آلطين داغ” التي يسكنها لاجئون سوريون وعراقيون بكثافة؛ وذلك بهدف التواصل السليم معهم.
ويشارك في دورات تعلم اللغة العربية التي تقدم 3 أيام أسبوعيا حوالي 30 موظفا بمديرية شرطة المنطقة، وذلك بهدف التواصل مع اللاجئين بالمنطقة بشكل مباشر ودون الحاجة لمترجمين، بالإضافة إلى التمكن من تحديد ذوي النوايا السيئة منهم.

وقال الأستاذ المساعد لؤي حاتم يعقوب، الذي يعمل مدرسا للغة العربية بجامعة أنقرة (حكومية)، والمكلف من قبل رئاسة الشؤون الدينية التركية بالإشراف على دورة اللغة العربية المذكورة، في حديث لمراسل الأناضول إن “الهدف من الدورة هو تسهيل التواصل مع اللاجئين الذين يراجعون الشرطة لفهمهم ومساعدتهم”.
وأضاف أن الدورة ستستمر 3 أشهر، وأنهم حصلوا على نتائج إيجابية في الأسبوعين الأولين منها.
وشدد على أن الشرطة تكلف في كل حادثة تواجه اللاجئين مترجما خاصا لتسهيل التواصل معهم، وأن المشروع مهم من أجل تخفيض التكلفة المالية الناجمة عن الأجور التي تدفع للمترجمين.

ويشارك في الدورة أيضا عناصر من فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن “آلطين داغ”؛ وذلك بهدف الكشف عن الإرهابيين والأشخاص والمجموعات التي تتسلل بين اللاجئين بقصد التجسس والقيام بأنشطة إجرامية.
ويشير مسؤولون في شرطة أنقرة أن عناصر أمنية تتجول باستمرار في المناطق التي يكثر فيها اللاجئون، للكشف عن ذوي النوايا السيئة، المتسللين بين اللاجئين.
ويؤكد المسؤولون على وجود خطة لتوسيع نطاق تعليم اللغة العربية وتطبيق المشروع في أماكن أخرى أيضا.
بدورهم عبر اللاجئون العراقيون والسوريون في المنطقة ولا سيما في حي “أوندار”، عن سرورهم من المشروع، وأكدوا أنهم كانوا يضطرون سابقا لانتظار مجيء مترجم عند مراجعتهم الشرطة لأسباب مختلفة.
وأوضحوا أن إتقان الشرطة للغة العربية سيسهل من إجراءاتهم ومعاملاتهم وحل مشاكلهم.






































