• 22 مايو 2022
 العلاقات التركية القطرية 2022.. أمير قطر في تركيا لتعزيز للأخوة وبناء للاستراتيجيات

العلاقات التركية القطرية..

العلاقات التركية القطرية 2022.. أمير قطر في تركيا لتعزيز للأخوة وبناء للاستراتيجيات

التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عصر اليوم الجمعة؛ أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وجرت مراسم اللقاء الهادف لتعزيز العلاقات التركية القطرية؛ في قصر وحيد الدين على الضفة الآسيوية من إسطنبول.

أعلن الديوان الأميري القطري، مساء أمس الخميس، أن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني؛ سافر إلى تركيا بعد زيارة رسمية لإيران استغرقت يوم واحد، وتأتي الزيارة في سبيل تأكيد متانة العلاقات التركية القطرية الراسخة.

وأفاد البيان الصادر عن الديوان الأميري أن الاستعدادات تجري لعقد للقاء قمة يجمع الأمير القطري مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول اليوم الجمعة.

العلاقات التركية القطرية.. أخوة ممتدة عبر التاريخ

وتتطلع

كل من تركيا وقطر إلى تعزيز العلاقة الأخوية والاستراتيجية القوية بين البلدين، والتي نمت وترسخت على مدى عقود، وتغطي المجالات الأمنية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية والثقافية وغيرها.

استمرت العلاقة بين البلدين في التطور، مع التعاون المستمر على جميع المستويات، ودرجة عالية من الانسجام السياسي، والتوافق حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وخاصة قضية الشرق الأوسط.

اللجنة الاستراتيجية التركية القطرية

مع افتتاح سفارتي البلدين في الدوحة وأنقرة في عام 1979، كانت العلاقات التركية القطرية في ذروتها، لتمثل علاقات قوية على جميع المستويات.

وقد تعززت قوة هذه العلاقات التركية القطرية من خلال إنشاء اللجنة الاستراتيجية المشتركة رفيعة المستوى في عام 2014، والتي عقدت دورتها الأولى في الدوحة في ديسمبر 2015.

وقد

عقد البلدان منذ تأسيس اللجنة 7 اجتماعات نتج عنها أكثر من 8 اتفاقية في مختلف المجالات.

لم يتوقف التبادل الرسمي للزيارات على أعلى المستويات في البلدين؛ بل امتد إلى المشاورات السياسية.

وتربط الدوحة وأنقرة صداقة وأخوة استثنائية بتميزها وعطائها، وذلك بسبب المستوى العالي للصداقة بين قادة وشعبي البلدين، والأرضية المشتركة بين البلدين، والتضامن اللامحدود بينهما في أوقات الأزمات.

كما تتميز العلاقات بين البلدين برؤية سياسية متماسكة حول العديد من الوثائق والقضايا، مع توجه سياسي مشترك من الحوار والدبلوماسية وتفعيل جهود الوساطة كأساس للأمن والاستقرار والسلام، وكذلك لحل المشاكل دولية. والصراعات الإقليمية.

8 سنوات و28 قمة رفيعة المستوى

منذ عام 2014، عقد أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان 28 قمة، مما يدل على عمق الصداقة القطرية التركية وخصوصية العلاقة بين البلدين.

وكانت القمة الأخيرة في ديسمبر من العام الماضي، عندما زار الرئيس التركي الدوحة، وشارك خلالها مع أمير قطر في رئاسة الاجتماع السابع لكبار المجالس الاستراتيجية في تركيا وقطر.

وفي ختام الاجتماع وقّع الجانبان على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم من بينها صناديق الأوقاف والشؤون الإسلامية والإعلام والاتصالات والثقافة وإدارة الكوارث والطوارئ والتوحيد المعايير والشركات الصغيرة والمتوسطة والاستثمار.

وجاء في البيان الختامي للجنة أن الجانبين ناقشا العديد من جوانب علاقتهما القوية والمتميزة، بما في ذلك الأمن الإقليمي والتعاون في مجالات الدفاع والصحة والتجارة والاستثمار والطاقة والطيران والسياحة والثقافة والتعليم.

اقرأ أيضاً: اتفاقيات تعاون بين تركيا وقطر في مجالات عدة

اقرأ أيضاً: تركيا وقطر تتفقان على رفع حجم الاستثمارات المتبادلة

العلاقات التركية القطرية رابط وثيق

وتعهدت اللجنة بمواصلة تعزيز العلاقات التركية القطرية في قطاع الخدمات المالية ومواصلة التنسيق المالي، ورحبت بالاتفاقية التي وقعها البنكان المركزيان في البلدين لتمديد ومراجعة اتفاقية صرف العملات بين الليرة التركية والريال القطري.

كما رحبت اللجنة في بيانها الختامي بالتقدم المحرز في الاستثمار المتبادل، وزيادة الاستثمار القطري في تركيا إلى ما يعادل 33.2 مليار دولار بنهاية عام 2020، فيما تعهدت باستكشاف سبل دعم تنويع العلاقات الاقتصادية التركية القطرية والتنسيق المالي بينهما.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مشاريع البنية التحتية بين تركيا وقطر، ونوهت دولة قطر بالدور الذي تلعبه الشركات التركية في مشاريع تشييد البنية التحتية القطرية استعدادًا لكأس العالم 2022، وكذلك خطط التنمية في إطار رؤية قطر الوطنية 2030.

وجاء اقتراح قطر بإنشاء “منطقة اقتصادية تركية حرة” في منطقة تنظمها سلطة المنطقة الحرة في قطر؛ كفرصة فريدة للجمع بين الابتكار الصناعي التركي، والميزة التنافسية العالمية للاقتصاد القطري، مما يتيح للمستثمرين الأتراك الوصول إلى المزيد من الأسواق في الهند، آسيا وأفريقيا.

وأكد كل من تركيا وقطر على التزامهما المشترك بمواصلة وتعزيز الجهود الإقليمية والعالمية لإحلال السلام والأمن الدوليين، ومكافحة الإرهاب وحل النزاعات بالوسائل السلمية.

اقرأ أيضاً: شركة تركية في قطر تنفذ مشروعها عبر نمذجة معلومات المباني

اقرأ أيضاً: كأس العالم 2022 في قطر بتأمين الشرطة التركية

الشراكة الاقتصادية التركية القطرية

تُعد تركيا من أهم شركاء قطر التجاريين، حيث نمت التجارة بين البلدين بشكل ملحوظ، من 340 مليون دولار في عام 2010 إلى 2.24 مليار دولار في عام 2019.

يأمل كلا البلدين في رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 5 مليارات دولار، وتعتبر تركيا واحدة من الوجهات المميزة للمستثمرين القطريين، حيث توجد الكثير من الاستثمارات القطرية الناجحة بالبلاد والتي تشمل العقارات والسياحة وغيرها.

ويرجع التطور الملموس في حجم التجارة بين تركيا وقطر بالأساس للعلاقات الوثيقة والزيارات المتبادلة، ووجود العديد من الاتفاقيات الاستثمارية والتجارية الموقعة على صعيد القطاعات العامة والخاصة.

وسهلت هذا الاتفاقيات إنشاء وإقامة الاستثمارات المتبادلة، وساعدت على زيادة تدفق السلع والبضائع في الاتجاهين استيراداً وتصديراً، خاصة مع توقيع اتفاقية الشراكة التجارية والاقتصادية التركية القطرية عام 2018، وتدشين الخطوط الملاحية بينهما.

حجم ومجالات التعاون الاقتصادي المشترك

وتمتد العلاقات التركية القطرية من الناحية الاقتصادية لتشمل أكثر من 711 شركة تركية عاملة في قطر، بينها 664 شركة برأس مال قطري وتركي، و47 برأس مال تركي بنسبة 100%، فضلا عن 15 شركة تركية بالمنطقة الحرة في قطر، بالمقابل تعمل أكثر من 183 شركة قطرية في تركيا.

ويعد قطاع العقارات أحد أكثر المجالات التي تركز عليها الشركات التركية العاملة في قطر، إلى جانب القطاعات الاقتصادية والتجارية والصحية والصناعية والتكنولوجية.

تركيا التي تبلغ مساحتها نحو 783 ألف كيلومتر مربع، وعدد سكانها نحو 85 مليون نسمة، تتمتع بإمكانات كبيرة بالعديد من المجالات الإنتاجية، خاصة الزراعة والصناعة والخدمات.

الأمر الذي يفتح الباب أمام زيادة التبادل التجاري بين البلدين، والتوسع في الاستثمارات إلى مستوى توجه مع البلدين للاستثمار المشترك في دول ثالثة، مع تحقيق قدر كبير من التكامل المفيد لكليهما.

ويذكر أن الاقتصاد التركي حقق في عام 2021 نمواً بلغت نسبته 11%، ليسجل بذلك نمواً هو الأعلى بين نظرائه في مجموعة العشرين الصناعية وثالث أعلى نمو بين بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ عدد أعضاءها 31 بلدا وتتخذ من باريس مقراً لها.

اقرأ أيضاً..

بن علي يلدريم: العلاقات التركية القطرية راسخة وتتطور

تركيا: قطر تتسلم سفينة الشمال من تركيا بحضور وزيري دفاع البلدين

أردوغان: نعمل على تطوير العلاقات التركية القطرية وعلاقاتنا مع كافة دول الخليج

العلاقات التركية الكويتية وحدة المسار وتكامل الأهداف الاقتصادية والدبلوماسية

إعداد: فاضل محمد ماهر الحايك

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.