“حوض الولاية” بلبنان.. مدرسة حربية سخرها السلطان عبد الحميد الثاني لتعليم الأطفال

 “حوض الولاية” بلبنان.. مدرسة حربية سخرها السلطان عبد الحميد الثاني لتعليم الأطفال
إعلان

تُعتبر مدرسة “حوض الولاية” من أوليات المدارس المجانية في لبنان والمنطقة عامة، بعد أن حولها السلطان العثماني، عبد الحميد الثاني (1842-1918)، من مدرسة حربية للضباط إلى مدرسة لتعليم الأطفال الفقراء.

في ظل الحكم العثماني، وتحديداً عام 1885، بُنيت المدرسة الرشدية العسكرية العثمانية، بإيعاز من عبد الحميد الثاني، وفق وثائق تاريخية موجودة في لبنان، ومدوّنة ضمن كتاب خاص عن تاريخ المدرسة.

Ad

وبعد ثلاث سنوات، بدأت المدرسة بتأهيل الضباط من لبنان وسوريا وفلسطين، وبينهم اللبناني نور الدين الرفاعي (1899-1980)، الذي ترأس حكومة عسكرية، مطلع الحرب الأهلية (1975)، وهو مؤسس فرقة الشرطة في لبنان.

Ad

واشتهر السلطان عبد الحميد الثاني بولعه الشديد بتشجيع العلم ونشر الثقافة، وهو يؤكده مؤرخون لبنانيون، بينهم: المدير السابق لمدرسة “حوض الولاية”، الدكتور عصام شبارو (1980- 1993)، في حديث مع الأناضول.

وصدر لـ”ـشبارو” عام 1997 كتاب عن تاريخ المدرسة بعنوان: “مبنى حوض الولاية تاريخ وذكرى”.

Ad

وعزا شبارو اسم المدرسة إلى “وجود نبع ماء عذب كان يروي بيروت، فأمر المتصرف العثماني، أحمد حمدي باشا، ببناء حوض كبير، ليستفيد منه أبناء المنطقة، الواقعة في وسط بيروت. فأصبح اسمها (حوض الولاية)”.

وعن تاريخ المدرسة قال: “في عام 1920 تحوّلت المدرسة الحربية إلى مدرسة رسمية مجانية، يدخلها الأطفال المسلمون، بعدما كانت هناك إرساليات أجنبية، كالفرنسية، تعلم أبناء المسيحيين، في مقابل وجود مدارس أمريكية وإيطالية فخمة، لكنها حكر على أبناء الطبقة الغنية”.

وأضاف: “فتحت خطوة السلطان عبد الحميد المهمة المجال أمام الأطفال المسلمين الفقراء للتعلّم، كما دخل المدرسة أطفال من طوائف أخرى، فلم يكن هناك أي تمييز طائفي”.

وبين عامي 1888 و1915 اقتصر المبنى الضخم، الذي يضم 40 غرفة واسعة وثلاث طوابق مرتفعة الأسقف مع بهو طويل جداً في كل طابق، على تخريج الضباط.

وقبل وفاته (عام 1918) بثلاث سنوات، وهب عبد الحميد الثاني المبنى ليصبح مدرسة، وبدأ ترميمها (بعد تعرضها للقصف خلال الحرب العالمية الأولى بين 1914-1918)، واكتمل العمل بها عام 1920.

Ad1

مشاركة الخبر

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.