“نحن كأتراك مستعدون لاستقبال جميع الحضارات الإنسانية”.. حوار صحفي خاص مع رئيس جامعة ابن خلدون

 “نحن كأتراك مستعدون لاستقبال جميع الحضارات الإنسانية”.. حوار صحفي خاص مع رئيس جامعة ابن خلدون
إعلان

بدأت صباح اليوم الجمعة 20 اكتوبر/تشرين الأول 2017 فعاليات “منتدى الحضارات” في جامعة ابن خلدون الكائنة بمنطقة باشاك شهير في اسطنبول.

وينظم المنتدى كل من مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي ومعهد تحالف الحضارات، بالاشتراك مع جامعة ابن خلدون.

Ad

ويشهد منتدى الحضارات، الذي يستمر على مدار ثلاثة أيام، جلسات منوعة يتحدث فيها خبراء أتراك وعرب وعالميون حول حوار الحضارات.

Ad

في هذا الإطار أجرى موقع مرحبا تركيا حواراً صحفياً مع السيد رجب شنترك رئيس ومؤسس جامعة ابن خلدون وطرح عليه بعض الأسئلة التي أجاب عليها على النحو التالي:

1- سيد رجب شنترك الفضيل هل بإمكانك أن تعرفنا عن نفسك أكثر؟

اسمي رجب شنترك، درست في ثانوية الأئمة والخطباء وتخرجت من كلية الشريعة في جامعة مرمرة. بعد ذلك درست الماجستير في علم الاجتماع في جامعة إسطنبول.

أنهيت الدكتوراه في نيويورك وكان عنوان رسالتي هو “شبكة رواية الأحاديث”، وقد تمت ترجمتها إلى اللغتين الإنجليزية والعربية.

قمت بالعديد من الأعمال في مجال الدين وعلم الاجتماع، وبإمكانكم الاطلاع على تجاربي ومقالاتي عبر موقع recepsenturk.com.

واليوم أعمل كرئيس مؤسس لجامعة ابن خلدون.

2- ما هو سبب إطلاق فعالية “منتدى الحضارات”؟

يدور الحديث في الفترة الأخيرة بشكل كبير جداً حول “صراع الحضارات”؛ حيث يرى البعض أن الاختلاف والفروق بين الحضارات سيقودها نحو صراع عنيف في النهاية. ولكننا كمسلمين نعرف جيداً أن هذا الأمر لابد. فنحن نعلم أن الحضارات كانت على خلاف طيلة التاريخ، وأن الرسول أسس الشورى للحفاظ على هذا الخلافات كيلا تتطور إلى صراع، فكان يأتي بالممثلين عن الحضارات المختلفة ويقيم جلسات شورى بينهم.

وهذا ما دفعنا لطرح فكرة الشورى عبر “منتدى الحضارات” من جديد.

ولأننا نؤمن بأهمية التواصل والشورى بين جميع الحضارات في العالم فقد أسمينا هذا البرنامج بمنتدى “الحضارات” وليس منتدى “الحضارة”.

مقصدنا هو أن تتمكنن الأمم من طرح مشاكلها المشتركة ومناقشتها، ولهذا سنحاول أن ننظم هذا الملتقى كل سنة.

3- برأيكم هل أصبحنا اليوم بحاجة إلى تأسيس حضارة جديدة؟ وإن كنا بحاجة لها فماذا يجب أن يكون حجر أساسها السياسة أم الاقتصاد أم غيرها؟

لسنا بحاجة لتأسيس حضارة جديدة فنحن ولله الحمد نملك بيدينا الحضارة الإسلامية التي يبلغ عمرها 15 عصراً من الزمن وينبغي علينا الحفاظ عليها وتطويرها التقدم بها نحو الأمام وإحياءها.

4- كيف ترون التطور الكبير الذي حدث في تركيا خلال الـ15 عاماً الأخيرة؟ هل هو نهضة حضارية؟

تركيا بدأت تتصالح مع نفسها، أي أنها بدأت تتصالح مع تاريخها، ثقافتها، فنونها، عراقتها ومدنيتها. حيث كانت في السابق تحاول أن تميل نحو الحضارة الغربية أكثر، وأنا أرى أن المجتمعات بشكل عام لا يمكنها أبداً أن تغير حضاراتها وجميع الحضارات التي حاولت أن تفرض نفسها على الدول الأخرى باءت بالفشل واستمر كل مجتمع بحضاراته الخاصة.

Ad

Adv53
style="direction: rtl;">وكذلك هي الحضارة الإسلامية لم تختفي يوماً ولن تختفي بإذن الله.

 جامعة ابن خلدون

جامعة ابن خلدون

5- حين نذكر الحضارة ما الذي يجب أن يخطر لأذهاننا؟

يرى ابن خلدون أن الحضارة هي المجتمع نفسه. فأينما يكون هناك نظام اجتماعي تكون فيه الحضارة. وهو يعرف الحضارة بـ”الاجتماع البشري”، “العمران” والمدنية”.

فبالتالي نحن نرى أن تواجد لأي مجتمع في مكان ما فهذا يعني وجود حضارته، حتى إن كان بدوياً أو حضرياً.

6- تشترط جامعة ابن خلدون أن يكون جميع طلابها متقنين لثلاث لغات على الأقل وهي العربية، التركية والإنجليزية. فهل لذلك علاقة بمفهوم الحضارة؟

بالطبع، فنحن نريد أن يتعلم طلابنا العربية ليتمكنوا من الوصول إلى مصادر الحضارة الإسلامية، لأن اللغة العربية هي لغتها الأصلية. لذا لا يمكن التعرف على الحضارة الإسلامية بتفاصيلها وآثارها وثقافاتها وعلمائها دون تعلمها.

ومن جهة أخرى فاللغة الإنجليزية هي مفتاح الوصول إلى الحضارات العالمية الأخرى وهي الجسر الواصل بين جميع حضارات العالم، أما اللغة التركية فهي لغتنا ولغة حضاراتنا.

لذلك ينبغي على جميع طلابنا تعلم هذه اللغات الثلاثة مهما كانت جنسياتها أتراكاً أو أجانباً. فلا يمكنهم التخرج دون إتقانها.

كما أن الدولة العثمانية أيضاً كانت تفرض على طلبتها في المدارس تعلم 3 لغاتها ألا وهي العربية، التركية والفارسية. حيث كانت الحضارة الفارسية في أوج ازدهارها في تلك الفترة، أما اليوم فقد فقدت هذه الصفة لذا وضعنا اللغة الإنجليزية محلها.

 

7- هل لديكم رسالة تريدون إيصالها إلى العالم العربي من خلال هذا البرنامج؟

نحن لا نخاطب العالم العربي وحسب وإنما نريد أن نخاطب العالم بأكمله ونوصل إليهم رسالةً بأننا كأتراك مستعدون لاستقبال جميع الحضارات الإنسانية في العالم ولمناقشة جميع مشاكل الإنسانية.

نحن لا نريد أن نناقش مشاكل تركيا فقط أو العالم الإسلامي فقط بل نريد أن نهتم بمشاكل جميع البشر. ونريد أن نقول لهم بأن الحضارة الإسلامية حضارة منفتحة لا تسعى فقط إلى سعادة ونجاح أبنائها بل لسعادة ونجاح الجميع.

نحن نهدف إلى أن يحل السلام محل الصراع بين الحضارات، وإن إيماننا بأن الدين الإسلامي هو الدين الحق لا يثنينا عن قبول وجود بقية الأديان.

(خاص – مرحبا تركيا)

اقرأ أيضاً

انطلاق منتدى الحضارات في جامعة ابن خلدون باسطنبول
جامعة ابن خلدون.. العلم شرف وامتياز

Ad1

مشاركة الخبر

فريق التحرير

2 Comments

  • اريد دراسة ماجستير في العلوم الاسلامية..ما المطلوب؟

  • بإمكانكم التواصل مع هاتين الجامعتين المختصتان بالعلوم الإسلامية … نرجوا لكم التوفيق

    http://bia-edu.com/
    https://ilahiyat.marmara.edu.tr/en/

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.