روائع من التاريخ العثماني 6 .. قصص من سير السلطان جامع غبار الجهاد

 روائع من التاريخ العثماني 6 .. قصص من سير السلطان جامع غبار الجهاد

روائع من التاريخ العثماني – قصص من سير السلطان جامع غبار الجهاد

إعلان

روائع من التاريخ العثماني 6 .. قصص من سير السلطان جامع غبار الجهاد

يعد جامع “بايزيد” من أكبر وأفخم وأجمل الجوامع الموجودة في “إسطنبول” والساحة القريبة؛ أخذت اسمها منه فهي “ساحة بايزيد” وتقع جامعة اسطنبول بالقرب من هذا الجامع.

Ad

باني هذا الجامع هو: السلطان “بايزيد الثاني” (1447م – 1512م) ابن السلطان “محمد الفاتح”، وهو والد السلطان “سليم الأول” الملقب بـ (ياووز)، أي هو جد السلطان “سليمان القانوني”.

Ad

كان هذا السلطان تقياً ورعاً، والقصتان التاليتان تشيران إلى ذلك:

روائع من التاريخ العثماني: أول صلاة في جامع بايزيد

عندما اكتمل بناء جامع بايزيد وتم فرشه، جاء يوم افتتاحه بالصلاة فيه، ولكن من سيقوم بإمامة المصلين في هذه الصلاة؟ أيؤم الناس الإمام المعين لهذا الجامع؟ أم شيخ الإسلام؟ أم أحد العلماء المعروفين؟ لم يكن أحد يعلم ذلك، وكان الجميع في انتظار من يتقدم إلى الإمامة.

عندما اصطفت الصفوف؛ وقف إمام الجامع وتوجه إلى المصلين قائلاً لهم: ليتقدم للإمامة من لم يضطر طوال حياته لقضاء صلاة فرض، أي: من صلى الصلوات الفرض في أوقاتها طوال حياته.

دُهش الحاضرون من هذا الشرط، وبدأ بعضهم يتطلع لبعض، وبعد انتظار دقيقة، أو دقيقتين شاهد المصلون السلطان بايزيد الثاني وهو يتقدم للإمامة بكل هدوء، ثم يكبّر لصلاة الجماعة بكل خشوع.

أجل … كان السلطان هو الشخص الوحيد من بين الحاضرين الذي لم تفته أبداً صلاة من صلوات الفرض، ثم يكبّر لصلاة من صلوات الفرض؛ لذا لقبه الشعب بـ (السلطان الوليّ).

اقرأ أيضاً: روائع من التاريخ العثماني 4 .. صمونجي بابا العالِم بائع الخبز

جامع السلطان بايزيد - روائع من التاريخ العثماني
جامع السلطان بايزيد – روائع من التاريخ العثماني

روائع من التاريخ العثماني: غبار الجهاد في سبيل الله

كان من عادة السلطان بايزيد الثاني أن يجمع في قارورة ما علق بثيابه من غبار، وهو راجع من أيّة غزوة من غزوات جهاده في سبيل الله.

Ad

وفي إحدى المرات عندما كان السلطان يقوم بجمع هذا الغبار من على ملابسه لوضعه في القارورة؛ قالت له زوجته “كولبهار”:

– أرجو أن تسمح لي يا مولاي بسؤال.

– اسألي يا “كولبهار”.

– لِمَ تفعل هذا مولاي؟ وما فائدة هذا الغبار الذي تجمعه في هذه القارورة؟

– إنني سأوصي يا “كولبهار” بعمل طابوقة من هذا الغبار، وأن توضع تحت رأسي في قبري عند وفاتي … ألا تعلمين يا “كولبهار” أن الله سيصون من النار يوم القيامة جسد من جاهد في سبيله؟

ونُفّذت

Adv53
فعلاً وصيته، إذ عمل من هذا الغبار المتجمع في تلك القارورة … غبار الجهاد في سبيل الله … عمل منه طابوق، وضعت تحت رأس هذا السلطان الورع عندما توفي سنة 1512م … وقبره موجود حتى الآن بجانب الجامع الذي بناه (جامع بايزيد).

رحمه الله تعالى.

اقرأ أيضاً: روائع من التاريخ العثماني 5 .. عدالة القضاء حتى مع السلطان

المصدر: كتاب روائع من التاريخ العثماني – للمؤلف: أورخان محمد علي

Ad1

مشاركة الخبر

فريق التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.